شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«دبي المالي العالمي» يستقطب 2200 شركة جديدة خلال 9 أشهر بنمو 26 %

«دبي المالي العالمي» يستقطب 2200 شركة جديدة خلال 9 أشهر بنمو 26 %

شركة في مجتمع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية خلال 12 شهراً دعم 50 ألف متعلم في القطاع المالي أعلن مركز دبي المالي العالمي استقطاب أكثر من 2200 شركة جديدة نشطة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 26 %، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما سجل مجتمع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار في المركز نمواً صافياً يقارب 500 شركة، خلال الاثني عشر شهراً الماضية. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لسعادة عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي، اليوم، خلال أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي، حيث أكد أن دبي رسخت مكانتها ضمن أبرز عشرة مراكز مالية عالمية في ما يزيد قليلاً على عقدين، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أسهمت في تأسيس مركز مالي عالمي يدعم اقتصاد الإمارة المتنامي، ويربط أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا بالاقتصاد العالمي. وأوضح كاظم أن الشركات الجديدة التي يستقطبها المركز، تسهم في توفير فرص العمل، وتتخذ من دبي مقراً لأعمالها، وتنفذ منها معاملات عالمية، مشيراً إلى أن النمو المتواصل في مجتمع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار، يعزز اقتصاد دبي، ويدعم دورها في صياغة مستقبل القطاع المالي. وكشف كاظم عن خطط لتوسيع أكاديمية مركز دبي المالي العالمي بمقدار عشرة أضعاف، ضمن التوسعة الجديدة للمركز «زعبيل ديستركت»، والمقرر افتتاحها في عام 2030، بما يتيح دعم 50 ألف متعلم في القطاع المالي، وغيره من القطاعات المستقبلية.وأشار إلى أن الأكاديمية ستوفر بيئة متكاملة، تجمع التعليم وقطاع الأعمال والبحث والابتكار، بما يمكّن المؤسسات من الوصول إلى المواهب التي تحتاجها، ويسهم في إعداد الجيل المقبل لقيادة مستقبل القطاع المالي. وأكد أن نجاح المراكز المالية لا يعتمد على التكنولوجيا ورأس المال فحسب، بل يرتبط أيضاً بامتلاك المواهب للمهارات والطموح والقدرة على مواكبة التغيير، لافتاً إلى أن مستقبل القطاع المالي لن تحدده التكنولوجيا وحدها، وإنما الأشخاص القادرون على توظيفها بوعي وهدف. وأكد محافظ مركز دبي المالي العالمي أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات متسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول والأصول الرقمية، والتمويل المستدام والنماذج الجديدة لتكوين رأس المال، مشدداً على أن المراكز المالية الرائدة لن تكتفي بمواكبة هذه التحولات، بل ستسهم في صياغة مسارها. وأوضح كاظم أن الذكاء الاصطناعي يغير الطريقة التي تتخذ بها المؤسسات المالية قراراتها، وتدير مخاطرها وتخدم عملاءها، فيما يعيد ترميز الأصول تعريف أساليب إصدار الأصول وتداولها والوصول إليها، وتتيح البنية التحتية الرقمية تنفيذ المعاملات المالية بصورة أسرع وأكثر كفاءة، وعبر الحدود. وأضاف أن تأثير هذه التطورات لا يقتصر على تحسين العمليات القائمة، بل يمتد إلى تغيير اقتصادات الخدمات المالية، وفتح المجال أمام نماذج أعمال جديدة، وتوسيع فرص الوصول إلى رأس المال. وأشار إلى أن هذه التحولات تتجسد بالفعل في منظومة مركز دبي المالي العالمي، مؤكداً أن طموح المركز لا يقتصر على مواكبة التطور التكنولوجي، بل يشمل الإسهام في رسم كيفية توظيفه وتطبيقه في قطاع الخدمات المالية. وقال كاظم إن مسيرة مركز دبي المالي العالمي تمثل أحد أبرز إنجازات دبي في مجال التنويع الاقتصادي، وترسيخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً، موضحاً أنه بينما استغرقت مراكز مالية عالمية أخرى قروناً لبناء مكانتها، تمكنت دبي من تحقيق تقدم كبير خلال ما يزيد قليلاً على عقدين. وأشار إلى أن الريادة في المرحلة المقبلة ستكون للمراكز المالية الأكثر قدرة على استشراف التحولات، وتوفير الأطر القانونية والتنظيمية الممكنة، والاستثمار في البنية التحتية، وربط المؤسسات برأس المال والتكنولوجيا، واستقطاب أفضل المواهب. وأكد أن دبي ومركز دبي المالي العالمي عملا على بناء هذه المقومات وترسيخها، مع مواصلة التعاون الوثيق مع مجتمع الخدمات المالية لاستباق التحولات، وتمكين الابتكار المسؤول. وشدد على أهمية التعاون بين الحكومات وقطاع الأعمال، وبين المؤسسات المالية الراسخة والمبتكرين، وبين الأسواق العالمية، في تشكيل مستقبل القطاع المالي. واختتم كاظم كلمته بالتأكيد على أن دبي نجحت في الجمع بين الناس ورأس المال والفرص، فيما ترجم مركز دبي المالي العالمي هذه الميزة إلى منظومة مالية تقوم على الثقة، ومصممة للمستقبل، مؤكداً أن طموحات المركز تتجاوز الإنجازات المحققة، وأن دبي مستعدة لقيادة المرحلة المقبلة من مستقبل القطاع المالي.

المصدر: البيان