شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ثبات على الهوية وتجدد في الرؤى الفنية... أيام قرطاج المسرحية تتأهب لدورتها الـ27

ثبات على الهوية وتجدد في الرؤى الفنية... أيام قرطاج المسرحية تتأهب لدورتها الـ27

أعلنت الهيئة المديرة لأيام قرطاج المسرحية عن تنظيم الدورة السابعة والعشرين للمهرجان، والتي ستقام خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 28 نوفمبر 2026، تحت إدارة المسرحي سليم صنهاجي. ويجدد هذا العرس الثقافي البارز في تونس والعالم العربي وإفريقيا وفاءه لرسالته التاريخية بوصفه منبراً يجمع المبدعين والمهنيين والجمهور حول الفن الرابع بتعدد تعبيراته وتنوع كتاباته الركحية. فضاء متجدد للتفاعل الإفريقي والعربي والدولي منذ تأسيسها، رسخت "أيام قرطاج المسرحية" مكانتها كمنصة استثنائية للتلاقح والتفاعل بين التجارب المسرحية التونسية والعربية والإفريقية والدولية. وقد واكب المهرجان عبر مختلف دوراته التحولات الكبرى للإبداع الركحي، مساهماً بفاعلية في تداول الأعمال الفنية والتعريف بمقاربات تستحضر قضايا الراهن والذاكرة الجماعية والتحولات الاجتماعية. وتأتي الدورة الـ27 لتواصل هذه المبادئ من خلال تكريس مكانة المسرح في صلب النقاش الثقافي، وتجسير التواصل بين الفنانين والجمهور عبر برمجة ثرية تتيح اكتشاف عروض وكتابات مسرحية متنوعة تعكس حيوية هذا الفن وقدرته الدائمة على تجديد أشكاله وأساليب مخاطبته للمتلقي. تحديات جديدة ورهانات فنية يتولى المسرحي سليم صنهاجي إدارة هذه الدورة في سياق يضع على عاتقه مسؤولية مواكبة الرهانات الفنية والثقافية التي يعيشها القطاع اليوم. وتستند هذه القيادة إلى رؤية تمنح الأولوية للإبداع وتنوع التجارب ونقل المعارف بين الأجيال، مع الحرص التام على صون هوية المهرجان وموقعه المرموق في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي. حوار وفكر.. ما وراء العروض ولأن أيام قرطاج المسرحية تتجاوز كونها مجرد مهرجان للعروض الركحية، تُفرد الدورة المقبلة مساحة واسعة للتفكير والحوار والنقد. وستشهد فعاليات المهرجان لقاءات ونقاشات تجمع بين الفنانين والباحثين والمهنيين لفتح ملفات الكتابات المسرحية الجديدة، وظروف الإنتاج، وآليات التكوين، وسبل النهوض بالقطاع، فضلاً عن دعم روابط التواصل بين المبدعين واستكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك. وفي زمن تتزايد فيه الحاجة إلى إعادة التفكير في علاقة الفنون الحية بالواقع وبالجمهور، تجدد أيام قرطاج المسرحية التأكيد على دور الركح كفضاء للحرية، والتساؤل، وتقاسم الأفكار، ومنبر للتعبير عن تطلعات الإنسان والمجتمع.

المصدر: الشروق