شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دبي ملاذ آمن للشركات المالية في أوقات الأزمات

دبي ملاذ آمن للشركات المالية في أوقات الأزمات

% من الشركات في مركز دبي المالي تستخدم الذكاء الاصطناعي1100 شركة مرخصة وخاضعة لإشراف سلطة دبي للخدمات الماليةمشاورات بشأن تعديلات على نظام الصناديق الاستثماريةاستمرار النمو القوي في جميع القطاعات خلال 2026 أكد مارك ستيوارد، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، أن مركز دبي المالي العالمي يمثل ملاذاً للشركات المالية في المنطقة، خصوصاً خلال فترات الأزمات والتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين، مشيراً إلى أن الإطار التنظيمي المعتمد في المركز أثبت مرونته وقدرته على الصمود خلال العام الجاري. وقال ستيوارد، في تصريحات لـ«البيان» على هامش فعاليات النسخة الأولى من «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» الذي ينظمه مركز دبي المالي العالمي، إن الإطار التنظيمي في مركز دبي المالي العالمي تطور على مدى سنوات واستفاد من التجارب والأزمات السابقة حول العالم، لافتاً إلى أن المعايير الدولية المطبقة في المركز توفر للشركات الوضوح والقوة والعمق التنظيمي الذي تحتاج إليه، ولا سيما في الأوقات الصعبة. وأضاف أن الإطار التنظيمي أثبت متانته خلال العام الجاري، معتبراً أن هذه المقومات تشكل أحد الأسباب التي تدفع الشركات إلى اختيار مركز دبي المالي العالمي، خصوصاً في أوقات الأزمات وعدم اليقين. وأوضح ستيوارد أن سلطة دبي للخدمات المالية شهدت عاماً حافلاً بالنشاط، مع استمرار انضمام شركات جديدة إلى المركز ونمو أعمال الشركات القائمة، خلافاً لما قد يتوقعه البعض في ظل الظروف الإقليمية. وأشار إلى أن النمو سجل معدلات من خانتين خلال العامين الماضيين، فيما استمر الأداء القوي خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، وشمل جميع القطاعات، مؤكداً أن وتيرة النمو تواصلت طوال العام، بما في ذلك الفترة التي أعقبت 28 فبراير. ولفت إلى أن تحديد نسبة النمو النهائية لعام 2026 يتطلب انتظار نهاية العام، نظراً إلى تغير الأرقام من شهر إلى آخر، معرباً عن توقعاته باستمرار النمو خلال عام 2027. وأكد أن عدد الشركات المرخصة والخاضعة لإشراف سلطة دبي للخدمات المالية تجاوز 1100 شركة، بعدما وصل إلى 1000 شركة خلال العام الماضي. وأوضح أن قياس نمو القطاع لا يقتصر على عدد الشركات الجديدة التي تنضم إلى المركز، بل يشمل أيضاً توسع الشركات القائمة، وزيادة ربحيتها، ونمو أعداد العاملين لديها، مشيراً إلى أن المركز يشهد نمواً على المستويين الأفقي والرأسي. وأضاف أن سلطة دبي للخدمات المالية تجري حالياً مشاورات بشأن تعديلات على نظام الصناديق الاستثمارية، مع توقع طرح مشاورات إضافية خلال العام المقبل، ومواصلة إصدار التحديثات والإرشادات والقواعد التنظيمية الجديدة. وكشف ستيوارد عن ارتفاع ملحوظ في استخدام الذكاء الاصطناعي بين الشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي والخاضعة لإشراف السلطة، موضحاً أن نتائج أحدث استطلاع أجرته السلطة أظهرت أن 71% من الشركات تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال 2026، مقارنة بنحو 52% في العام الماضي، و33% في 2024. وأضاف أن نحو 67% من الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مشيراً إلى أن الاستخدام يتركز بصورة رئيسية في العمليات الداخلية والمساندة، ولم يمتد بعد بصورة واسعة إلى الأنشطة التي تتعامل مباشرة مع العملاء. وأوضح أن الشركات تدرس حالياً سبل توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والاستفادة بصورة أكبر من إمكاناته، مؤكداً أن هذه التقنيات أصبحت قضية رئيسية للشركات والجهات التنظيمية المالية حول العالم. وأشار إلى أن سلطة دبي للخدمات المالية تستخدم بدورها الذكاء الاصطناعي للمساعدة في عمليات الرقابة والإشراف على الشركات الخاضعة لتنظيمها. وشدد ستيوارد على أهمية تعزيز المرونة السيبرانية في القطاع المالي، خصوصاً في الظروف الراهنة، مؤكداً أن المخاطر الإلكترونية أصبحت من أبرز المخاطر التي تواجه الجهات التنظيمية المالية حول العالم. وأشار إلى أن سلطة دبي للخدمات المالية أصدرت مؤخراً تقريراً بعنوان «آفاق الذكاء الاصطناعي الوكيلي والمرونة السيبرانية في القطاع المالي»، موضحاً أن التطورات الأخيرة تؤكد أهمية التعامل مع المخاطر السيبرانية وتعزيز قدرة المؤسسات المالية على مواجهتها.

المصدر: البيان