دومة: استضافة سبها لجلسة البرلمان هي الأولى في تاريخ السلطة التشريعية - اخبار ليبيا
أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، «مصباح دومة»، في تصريح له عقب جلسة اليوم في مدينة سبها، أن انعقاد هذه الجلسة يُعد الأول من نوعه في تاريخ السلطة التشريعية منذ تأسيس الدولة الليبية، مشيراً إلى سعادته بحضور أكثر من (90) نائباً لمناقشة عدد من البنود المهمة، من بينها قانون التجنيد والتعبئة العامة، والمتعلق برفع سن التجنيد إلى (18) عاماً، استجابةً لمطالب محلية ودولية تقدمت بها بعض المؤسسات، حيث صوّت المجلس على القانون. وأضاف أن الجلسة ناقشت بنداً يتعلق بالمشروعات التنموية في مناطق الجنوب، ويتضمن أربعة محاور أساسية، أولها استكمال مشروعات الإسكان العام القائمة بمدينة سبها، بما يسهم في توفير السكن المناسب للمواطنين في الجنوب. وأوضح أن المحور الثاني يتعلق بقطاع الكهرباء، في ظل الأعطال الكبيرة التي تشهدها شبكة الكهرباء ذات الجهد (400) كيلوفولت، نتيجة أعمال التخريب التي تعرضت لها بعد عام 2011، مشيراً إلى تقديم عدد من المشروعات والمقترحات من أعضاء مجلس النواب والحكومة والأعيان، على أن يتم إعداد قرارات بتخصيص الميزانيات اللازمة لتنفيذها. وتابع دومة أن المحور الثالث يتعلق بمصفاة فزان التابعة لشركة زلاف، موضحاً أن مجلس النواب تابع هذا الملف خلال الفترة الماضية، وأجرى العديد من المراسلات بشأن تسييل الأموال اللازمة للمصفاة، بهدف الوصول إلى حل جذري لمشكلة الوقود التي يعاني منها المواطنون في المنطقة الجنوبية، مؤكداً أن هذا الملف حظي بقبول أعضاء المجلس، وتمت الموافقة عليه بالإجماع. وأشار إلى أن المحور الرابع يتعلق بمشروعات الطرق، التي تشمل تنفيذ أكثر من (700) كيلومتر من الطرق المعبدة لربط مدن ومناطق فزان بعضها ببعض، موضحاً أنه تمت الموافقة على هذه المشروعات، وسيجري العمل على متابعة تنفيذها. وجدد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب شكره لأهالي فزان على حفاوة الاستقبال وحسن المعاملة والتعاون الذي أبداه المواطنون خلال انعقاد جلسة المجلس، كما تقدم بالشكر إلى جامعة سبها لاستضافتها مجلس النواب، في الوقت الذي يخضع فيه مقر المجلس «قاعة الشعب سابقاً» لأعمال الصيانة، ليكون مقراً أصيلاً للمجلس تُعقد فيه جلساته بصورة دورية. وأكد أن جلسة سبها لن تكون الأخيرة، إذ ستُعقد جلسات أخرى تباعاً كلما أتيحت الفرصة، وفقاً لأحكام القانون رقم (4) لسنة 2014 بشأن انعقاد الجلسات، مشيراً إلى أن الجلسة المقبلة ستكون بمدينة الزنتان، حيث تجري الترتيبات لذلك، إلى جانب وجود احتمالية كبيرة لزيارة السيد رئيس مجلس النواب إلى العاصمة طرابلس خلال الفترة المقبلة. وفيما يتعلق بملف مصرف ليبيا المركزي، أوضح دومة أن المجلس ناقش مسألة المحافظ، وصوّت على قبول استقالة المحافظ السابق الدكتور ناجي عيسى، وتكليف عضو مجلس إدارة المصرف السيد فوزي أبوخزام محافظاً لمصرف ليبيا المركزي، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي لضمان استمرارية عمل المصرف، في ظل احتمال وجود عراقيل من بعض الجهات المحلية والدولية، مثمناً تصويت أعضاء المجلس بالأغلبية على هذا القرار وحسم هذا الملف. وتطرق دومة إلى ملف التعليم، وما تشهده العملية التعليمية من إيقاف للدراسة لأكثر من خمسين يوماً، معرباً عن أمله في أن يعيد المعلمون تقييم موقفهم وأن يدركوا حجم الأضرار التي يترتب عليها تعطيل الدراسة، باعتبار أن ذلك يضر بجميع المواطنين، مؤكداً أن المعلمين يمثلون عنصراً أساسياً في القطاع العام، ومشيراً إلى إجراء اتصالات بشأن صرف جزء من فروقات مرتبات المعلمين عن شهر أكتوبر، آملاً أن يكون ذلك حافزاً لاستئناف الدراسة. وفي السياق ذاته، أشار إلى ضرورة التنويه بشأن جدول المرتبات الموحد الذي قدمته وزارة المالية، موضحاً أن الجدول المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي عُرض من قبل وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية، ولا يزال مجرد مقترح لم يرتقِ إلى مستوى مشروع، وقد وُجّه إلى اللجنة المشكلة بشأن جدول المرتبات الموحد، معرباً عن أمله في أن يحقق هذا الجدول العدالة بين المواطنين ويسهم في الارتقاء بمستواهم المعيشي. واختتم النائب الثاني لرئيس مجلس النواب تصريحه بالتأكيد على أن انعقاد جلسة المجلس بمدينة سبها، وما صدر عنها من قرارات، يجعلها من أهم الجلسات التي عقدها المجلس خلال عام 2026، معرباً عن أمله في أن يواكب الجميع الأعمال التي يقوم بها البرلمان، ومؤكداً أن الرقابة الشعبية تمثل الوسيلة التي يمكن من خلالها تقييم العمل البرلماني وتصحيح ما قد يشوبه من أخطاء، من خلال الأصوات الحرة في المجتمع الليبي، مجدداً شكره وتقديره للجميع. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24
المصدر: ليبيا أخبار