كتارا تستضيف الجمعية العمومية الـ11 للشبكة الدبلوماسية الدولية (GPDNET)
عقدت اليوم بالمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا الجمعية العمومية الحادية عشرة للشبكة الدبلوماسية الدولية العامة (GPDNET). وأكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام مؤسسة الحي الثقافي- كتارا ورئيس الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد الجمعية العمومية يعكس قوة الرؤية المشتركة لأعضاء الشبكة وإيمانهم الراسخ بأن الثقافة والحوار والتعاون تمثل ركائز أساسية في بناء روابط أكثر متانة بين الشعوب والأمم. وأشار إلى أن اجتماعات الجمعية العمومية تشكل فرصة مهمة لتبادل الرؤى وتطوير المبادرات النوعية التي تعزز دور الدبلوماسية العامة في بناء جسور التواصل بين المجتمعات، لافتاً إلى أهمية استثمار تنوع الخبرات والإمكانات التي تمتلكها المؤسسات الأعضاء في إطلاق مشاريع مشتركة قادرة على تحقيق أثر إيجابي ومستدام. وأوضح الدكتور السليطي، أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن مناقشة عدد من المبادرات المهمة، وفي مقدمتها أكاديمية الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة (GPDNET Academy)، ومشروع الإرشاد والتوجيه الشبابي في مجال الدبلوماسية العامة (Youth Mentoring Project)، إلى جانب المبادرات الرقمية التي تتيح للأعضاء إبراز تجاربهم ومشاريعهم وتبادل الخبرات فيما بينهم. وأكد أن تمكين الشباب وبناء قدراتهم، والاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة، يمثلان جانبين مهمين في تطوير عمل الشبكة وتوسيع نطاق تأثيرها، مشدداً على أهمية تشجيع المؤسسات الأعضاء على تقديم أفكار مبتكرة وتحويلها إلى مشاريع عملية تسهم في خدمة مجتمعاتها وتعزز حضورها على المستوى الدولي. وأضاف أن تنوع أعضاء الشبكة وما يجمعهم من قيم ورؤى مشتركة يمثلان مصدر قوة لها، مؤكداً أهمية المشاركة الفاعلة وتطوير الشراكات واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، بما يعزز مكانة الشبكة منصةً دوليةً للدبلوماسية العامة، ويدعم رسالتها في ترسيخ الحوار والتفاهم بين الثقافات والمجتمعات. إلى ذلك، استعرض رئيس الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، التطور الذي حققته الشبكة منذ انطلاقتها، مشيراً إلى أنها بدأت بتسع دول، ووصل عدد أعضائها اليوم إلى 30 عضواً، بما يعكس تنامي حضورها الدولي واتساع نطاق التعاون بين مؤسساتها. وأكد أن قطر، من خلال كتارا، تحرص على دعم المؤسسات الأعضاء والترويج لفعالياتها ومبادراتها على المستوى الدولي عبر الشبكة، مستشهداً بالتعاون الذي جمع الأعضاء خلال استضافة قطر لكأس العالم 2022، حيث أسهموا بدور فاعل في الترويج للفعاليات والأنشطة التي شهدتها الدوحة واستقطبت ملايين الزوار. كما أشار إلى أهمية تطوير الموقع الإلكتروني للشبكة والعمل على إطلاق أكاديميتها، بما يتيح تعزيز التعاون مع أكاديمية قطر الدولية، وتوفير برامج تدريبية لبناء قدرات ممثلي المؤسسات الأعضاء من مختلف الدول. واختتم بالتأكيد على أن كتارا ترحب بأعضاء الشبكة في قطر على مدار العام، وتحرص على مواصلة التنسيق والتعاون معهم، مشدداً على أن روح العمل المشترك والعلاقات التي تجمع الأعضاء تجعل من الشبكة أسرة واحدة تتطلع إلى تحقيق مزيد من الإنجازات والنجاحات. واستهلت الجمعية العمومية الـ11 للشبكة الدبلوماسية الدولية أعمالها بالتصويت على قبول عضوية أوزبكستان، ممثلةً بمركز دراسات السياسة الخارجية والمبادرات الدولية التابع لوزارة الخارجية الأوزبكية، ليرتفع بذلك عدد أعضاء الشبكة إلى 30 عضواً، في خطوة تعزز حضورها الدولي وتوسّع آفاق التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية بالدبلوماسية العامة،ووقّع الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ورئيس الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، مذكرة تفاهم مع العضو الجديد، بما يدعم التعاون المؤسسي ويوسّع نطاق الشراكات الدولية للشبكة.من جانبها، رحّبت السيدة مريم ماجد آل سعد، الأمين العام للشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، بالمشاركين، معربة عن تقديرها لحضورهم ومساهمتهم في أعمال الجمعية العمومية، ومثمّنة الثقة المتواصلة التي يوليها أعضاء الشبكة للأمانة العامة.وأكدت أن ما تحققه الشبكة من تقدم هو ثمرة الالتزام والعمل الجماعي لجميع المؤسسات الأعضاء، موضحة أن الجمعية العمومية تمثل محطة مهمة لاستعراض الإنجازات، وتعزيز أسس التعاون، وتحديد أولويات واضحة للمرحلة المقبلة، بما يضمن الانتقال من تبادل الأفكار والمقترحات إلى تطوير مبادرات عملية ومشاريع مشتركة ذات أثر ملموس.وأشارت إلى أن انضمام أوزبكستان يمثل إضافة جديدة إلى تنوع الشبكة المؤسسي والجغرافي، ويفتح المجال أمام فرص أوسع للتعاون وتبادل الخبرات، بما يعزز قدرة المؤسسات الأعضاء على الاستفادة من التجارب المختلفة وتطوير شراكات تخدم أهداف الدبلوماسية العامة.وشهدت أعمال الجمعية العمومية مناقشة آلية عمل الموقع الإلكتروني للشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، حيث طرح الأعضاء مجموعة من المقترحات والأفكار الرامية إلى تطوير محتواه وتعزيز دوره بوصفه منصة تفاعلية للتواصل وتبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات الأعضاء.وتناولت المقترحات إتاحة المجال أمام الأعضاء لإضافة المعلومات والبيانات والموضوعات والمقالات، بما يتيح لهم التعريف بمؤسساتهم وأنشطتهم ومبادراتهم، وإبراز تجاربهم وإنجازاتهم، إلى جانب إثراء المحتوى المعرفي للموقع وتعزيز حضوره بوصفه نافذة دولية تعكس تنوع أنشطة الشبكة وأعضائها.كما تضمن البرنامج تقديم مشروع الإرشاد والتوجيه الشبابي (Youth Mentoring Project)، الذي يهدف إلى تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم ومعارفهم من خلال الاستفادة من خبرات المتخصصين والممارسين، وتوفير فرص للتوجيه والتواصل وتبادل التجارب، بما يسهم في إعداد جيل جديد قادر على الإسهام في تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والمجتمعات.وتناولت أعمال الجمعية العمومية مبادرة المشاريع الرقمية بمشاركة ممثلين عن البوسنة وبلغاريا وغانا ورومانيا وأوكرانيا، حيث جرى استعراض الأفكار والمقترحات الرامية إلى تعزيز الحضور الرقمي للمؤسسات الأعضاء، وإبراز أنشطتها ومشاريعها، وتوسيع فرص تبادل الخبرات والتعاون في تنفيذ المبادرات المشتركة.وأكد المشاركون أهمية مواصلة العمل المشترك وتطوير المبادرات المطروحة وتعزيز المشاركة الفاعلة في تنفيذ المشاريع المستقبلية، بما يدعم رسالة الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، ويوسع حضورها وتأثيرها على المستوى الدولي، ويرسخ دورها في بناء جسور التواصل والتعاون بين المؤسسات والشعوب والثقافات المختلفة.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية