فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المتضررة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخليل
عاد فلسطينيون إلى منازلهم المتضررة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، الاثنين، بعد أن أنهى الجيش الإسرائيلي عملية استمرت 10 أيام، قالت الأمم المتحدة إنها تسببت في نزوح أكثر من 3 آلاف من المدينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتنفيذ العملية بعد أن قتل مسلحان فلسطينيان جنديين إسرائيليين عند نقطة تفتيش في الخليل في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقُتل المسلحان في الهجوم. وقال الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن مسؤول عسكري لم يكشف عن اسمه، إن القوات انسحبت، الاثنين. وأضاف المسؤول أن الجنود «أجروا عمليات تفتيش دقيقة في مواقع متعددة، واحتجزوا واستجوبوا مشتبهاً بهم، وعثروا على 4 قطع سلاح وعدد من السترات ومعدات عسكرية إضافية، وصادروها». بكت تمارا عبيد لدى عودتها إلى منزلها لتجد الأثاث محطماً، والألعاب والمتعلقات الأخرى متناثرة على الأرض، وقالت عن اللحظة التي داهمت فيها القوات الإسرائيلية منزلها في 23 أكتوبر: «دخلوا علينا بطريقة مرعبة جداً». وتابعت قائلة: «دخلوا علينا فجّروا الباب... دخلوا علينا بطريقة مرعبة جداً... يعني ما قدرناش نتحمّل الولاد، الأطفال... الصريخ. لحقونا على غرفة النوم، أنا شخصياً حطوا السلاح في راسي هددونا. كلبشوا جوزي، أخدوه على بره». وقال الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، إنه هدم منزلَي منفذي الهجوم، وأحدهما على مسافة قصيرة من منزل تمارا. وذكر مسؤولون محليون أن الجيش الإسرائيلي هدم منازل أخرى ومتاجر وطرقاً ومصانع في الخليل منذ بدء الهجوم، لكن حجم عمليات الهدم لا يزال غير واضح. وفي الموقع، الاثنين، أزالت جرافة أنقاضاً وحواجز طرق، ووقف عاملون مع الدفاع المدني الفلسطيني وأفراد من قوات الأمن وآخرون في ممر ضيق تتناثر فيه الأنقاض، وطوّق أفراد من قوات الأمن مدخل إحدى البنايات. وتسببت تلك العملية الإسرائيلية في خروج احتجاجات فلسطينية في الخليل، الأسبوع الماضي، وهي مدينة تاريخية يعيش فيها مئات المستوطنين اليهود بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال سكان إن المنازل التي هدمت، يوم الجمعة، تقيم فيها أُسر المهاجمين قبل أن يجبر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين على مغادرة المنطقة. وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبه من هجوم عسكري إسرائيلي على قطاع غزة. وشمل العنف في الضفة الغربية ارتفاعاً حاداً في هجمات المستوطنين المتشددين على الفلسطينيين، فضلاً عن حملات المداهمة العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق وهجمات فلسطينية على إسرائيليين.
المصدر: الشرق الأوسط