شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

عُمان والصين.. تطوير شامل ومُعمَّق لعلاقات الشراكة الاستراتيجية

عُمان والصين.. تطوير شامل ومُعمَّق لعلاقات الشراكة الاستراتيجية

◄ الاتفاق على تعميق المواءمة الاستراتيجية بين "الحزام والطريق" و"عُمان 2040" ◄ "دبلوماسية القمة" تؤدي دورًا قياديًا استراتيجيًا لا بديل له في تطوير العلاقات ◄ نقطة انطلاق تاريخية جديدة للعلاقات بين سلطنة عُمان والصين ◄ استعداد مشترك لتعزيز الثقة المتبادلة على الصعيد السياسي والتنسيق والتعاون ◄ العلاقات الصينية العُمانية نموذج للصداقة الدائمة وتقاسم المستقبل المشترك ◄ سلطنة عُمان تؤكد الالتزام الثابت بمبدأ "الصين الواحدة" ◄ عُمان تدعم مبادرات ومفاهيم الرئيس الصيني لتحقيق التنمية والازدهار في العالم ◄ مسقط تتطلع لدور صيني أكبر في تحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط ◄ إشادة صينية بجهود عُمان لتبديد الخلافات وتدعيم السلام في المنطقة ◄ الصين تُثمِّن "الدور المهم والفريد" لعُمان في القضايا الساخنة بالخليج والشرق الأوسط ◄ تعاون مشترك لتشكيل "معادلة جديدة أكثر تكاملًا وشمولًا" في مجال الطاقة ◄ بالإجماع.. "توارث الصداقة التاريخية" يمثل تطلعات مشتركة للشعبين العُماني والصيني ◄ تأكيد دعم مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام ◄ مساعٍ ثابتة للحفاظ على المنظومة الدولي المتمحورة حول الأمم المتحدة ◄ عُمان والصين تدعوان لنظام عالمي مُتعدد الأقطاب لتحقيق المساواة والعولمة ◄ تشجيع أمريكا وإيران على التمسك بالخيار السلمي والعودة إلى "مذكرة إسلام آباد" ◄ تأكيد ضرورة منع الحرب بين أمريكا وإيران بشكل كامل والتفاوض في أقرب وقت ممكن ◄ ضرورة استعادة حركة الملاحة الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز ◄ الدعوة لتغليب مصلحة الشعب اليمني والتمسك بتسوية الخلافات عبر الحوار بكين- العُمانية أكد حضرة صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وفخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية على تعزيز الثقة المتبادلة على الصعيد السياسي، وتكثيف التعاون والتنسيق والدفع بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية العُمانية الصينية على نحو شامل ومعمق، وذلك في بيان مشترك بمناسبة زيارة "دولة" قام بها جلالته إلى جمهورية الصين الشعبية. وفيما يأتي نص البيان: "تلبية لدعوة من فخامةِ الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، قام حضرة صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عُمان بزيارة "دولةٍ" إلى جمهورية الصين الشعبية يومي 1 و2 نوفمبر 2026؛ حيث أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ وجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم محادثات مثمرة في جو يسوده الدفء والمودة كما التقى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ. رأى الجانبان بالإجماع أن الدبلوماسية على مستوى القمة تقوم بدور قيادي استراتيجي لا بديل له في تطوير العلاقات العُمانية الصينية. كما أشار الجانبان إلى أن العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان والصين تمتد لأكثر من 1200 عام. وتعد زيارة جلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم هذه إلى الصين هي الزيارة الأولى التي قام بها سلطان عُمان إلى الصين على مدى 48 عامًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان والصين عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة، وأعرب الجانبان عن استعدادهما لتعزيز الثقة المتبادلة على الصعيد السياسي، وتكثيف التبادلات الودية، وتوسيع التعاون المتبادل للمنفعة، وتعزيز التنسيق والتعاون، والدفع بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية العُمانية الصينية على نحو شامل ومعمق، بما يلبي تطلعات شعبي البلدين ويحقق رفاهيتهما. واستذكر الجانبان التبادل الودي بين الشعب العُماني والشعب الصيني في التاريخ عبر طريق الحرير البحري، الذي أرسى أساسًا متينًا للعلاقات بين البلدين، وقدم مساهمات إيجابية في التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين العربية والصينية. وسجل الجانبان تقييمًا إيجابيًا للتقدمات التي حققتها العلاقات الثنائية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 48 عامًا؛ حيث تعامل الجانبان مع بعضهما البعض بالثقة والصدق وتبادلا الاحترام أمام اختبار الزمان، مما جعل العلاقات الصينية العُمانية نموذجًا للصداقة الدائمة وتقاسم المستقبل المشترك. وسجل الجانبان تقييمًا عاليًا للأشواط البعيدة التي قطعتها العلاقات الثنائية منذ إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما عام 2018؛ حيث أحرز التعاون بين الجانبين في مجالات مثل التجارة والطاقة والبنية الأساسية والاستثمار والمالية والتكنولوجيا المتقدمة نتائج مثمرة، وازداد التواصل بينهما في مجالات مثل تعليم اللغة الصينية والطيران المدني والسياحة؛ الأمر الذي عاد بفوائد ملموسة على شعبي البلدين. واتفق الجانبان على مواصلة تبادل الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والمسائل الكبرى للجانب الآخر. وأكد الجانب العُماني على قرار 2758 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجدد التأكيد على التزامه الثابت بمبدأ الصين الواحدة، وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، ودعمه الثابت لكافة الجهود المبذولة من قبل الحكومة الصينية من أجل تحقيق إعادة توحيد البلاد. وأعرب الجانب العُماني عن دعمه لما طرحه الرئيس شي جين بينغ من مفهوم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية ومبادرة التعاون في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية ومبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمية ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية وغيرها من المبادرات المهمة، معتبرًا أن هذه المفاهيم والمبادرات المهمة تساهم في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التنمية السلمية والازدهار المشترك في العالم في ظل الأوضاع الجديدة، وتخدم تطور النظام الدولي نحو اتجاه أكثر عدلًا وإنصافًا. وأعرب الجانب العُماني عن دعمه لسلسلة من المبادرات والرؤى التي طرحها الرئيس شي جين بينغ من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، متطلعًا إلى أن يقوم الجانب الصيني بدور أكبر في تحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط. وأعرب الجانب الصيني عن دعمه الثابت لجهود الجانب العُماني في الحفاظ على سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، ودعمه للشعب العُماني للسير على طريق التحديث الذي يتناسب مع ظروفه الوطنية تحت قيادة جلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم، ودعمه للجانب العُماني للإسراع في تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي. وأعرب الجانب الصيني عن التقدير لما يعمل عليه الجانب العُماني منذ زمن طويل من تبديد الخلافات وتعزيز الثقة المتبادلة وتدعيم السلام بين دول المنطقة، ولما يقوم به الجانب العُماني من الدور المهم والفريد في القضايا الساخنة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معربًا عن دعمه للجانب العُماني في مواصلة بذل الجهود لاستئناف السلام والأمان في المنطقة في أسرع وقت ممكن. ورأى الجانبان بالإجماع أن الصين وسلطنة عُمان يجمعهما تكامل المزايا في التنمية، وينبغي لهما السير يدًا بيدٍ وتبادل الإنجاح على طريق تحقيق التنمية الوطنية ونهضة الأمة. واتفق الجانبان على تعميق المواءمة الاستراتيجية بين مبادرة التعاون في بناء "الحزام والطريق" بجودة عالية ورؤية "عُمان 2040"، ومواصلة زيادة التعاون العملي بين البلدين في شتى المجالات عمقًا واتساعًا، بما يعود بثمار التعاون على شعبي البلدين بشكل أكثر وأفضل. ورأى الجانبان بالإجماع أن التعاون في مجال الطاقة يؤدي دورًا أساسيًا ومهمًا في التعاون العملي بين الجانبين، واتفقا على الدفع بتطوير التعاون في مجالي النفط والغاز الطبيعي على نحو معمق وملموس، والعمل على توسيع التعاون في مجالات الطاقة الجديدة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ونقل وتحويل الكهرباء وتخزين الطاقة، بما يشكل معادلة جديدة أكثر تكاملًا وشمولًا للتعاون الطاقي بين الجانبين. ورأى الجانبان بالإجماع أن الجولة الجديدة من الثورة التكنولوجية والتحول الصناعي التي يمثلها الذكاء الاصطناعي تُغيِّر حاليًا بصورة مُعمَّقة أساليب الإنتاج والحياة والبحوث العلمية في دول العالم، مُتفقين على تعميق التعاون في الذكاء الاصطناعي، والتعاون في مجالات تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية الأساسية الرقمية المطلوبة للذكاء الاصطناعي والتعاون في الاستثمار ودعم الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي وحوكمة مخاطر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التعاون في مجال الفضاء؛ بما يدفع بالتنمية الاقتصادية عالية الجودة للبلدين وتقاسم فوائد تطور الذكاء الاصطناعي بشكل مشترك. وثمَّن الجانب الصيني توقيع سلطنة عُمان على "اتفاقية إنشاء منظمة التعاون العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي" وانضمامها إلى هذه المنظمة كعضو مؤسس، معربًا عن الترحيب بالجانب العُماني للقيام بدور إيجابي في إطار المنظمة. ورأى الجانبان بالإجماع أن تعزيز التعاون بشأن الاستثمار المتبادل يسهم في تعميق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة للبلدين، مؤكدين على استعدادهما للعمل على تشجيع ودعم الشركات ذات القدرة والرغبة للاستثمار ومزاولة الأعمال في الجانب الآخر، ورحبا بعقد الندوة الترويجية بشأن التعاون الاستثماري. كما رحبا بوثائق التعاون الموقعة بين الصناديق والأجهزة الاستثمارية السيادية في البلدين خلال زيارة جلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم للصين. ورأى الجانبان بالإجماع أن تعزيز التعاون في مجال المالية يكتسب أهمية إيجابية في تسهيل التجارة والاستثمار بين البلدين، مستعدين لاغتنام فرصة التوقيع على اتفاقية تبادل العملات المحلية لتعميق التعاون المالي؛ بما يحسن بيئة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري باستمرار. ورأى الجانبان بالإجماع أن توارث الصداقة التاريخية يمثل تطلعات مشتركة لشعبي البلدين، مستعدين لمواصلة تكثيف التواصل والتعاون في المجالات الإنسانية مثل الثقافة والسياحة والتعليم، بما يرسخ الأسس الشعبية للصداقة بين البلدين. وأكد الجانبان مجددًا على دعم مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، مستعدين لتعزيز التعاون في المجالات العسكرية والأمنية والقضائية وغيرها، وتنسيق الجهود في مواجهة التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية. وأكد الجانبان على ضرورة بذل جهود مشتركة لمواصلة تنفيذ مخرجات القمة الصينية العربية الأولى والقمة الصينية الخليجية الأولى، وتعزيز التعاون الجماعي العربي الصيني والخليجي الصيني، والدفع بالتوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والصين في أقرب وقت ممكن. واتفق الجانبان على البقاء على التواصل بشأن عقد القمة العربية الصينية الثانية والقمة الخليجية الصينية الثانية في الصين في وقت مناسب. وأعرب الجانبان عن مساعيهما الثابتة للحفاظ على المنظومة الدولية المتمحورة حول الأمم المتحدة، والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية القائمة على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتطبيق تعددية الأطراف الحقيقية، وتكريس القيم المشتركة للبشرية جمعاء المتمثلة في السلام والتنمية والعدالة والإنصاف والديمقراطية والحرية. كما أعرب الجانبان عن مساعيهما للدعوة إلى تعددية الأقطاب العالمية المتسمة بالمساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية المتسمة بالشمول والنفع للجميع، والدفع بمضي دول العالم قدمًا يدًا بيدٍ نحو آفاق السلام والأمن والازدهار والتقدم. ودعا الجانبان إلى التمسك بتسوية الخلافات عبر الطرق السياسية والدبلوماسية، وتشجيع الولايات المتحدة وإيران على التمسك بالخيار السلمي وتحقيق وقف إطلاق النار ومنع الحرب بشكل شامل والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد واستئناف الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن، حتى التوصل إلى اتفاقية شاملة تشمل الملف النووي. ورأى الجانبان ضرورة استعادة حركة الملاحة الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز متفقين على الحفاظ على التواصل بشأن المسائل المتعلقة بالمضيق. ودعا الجانبان الأطراف المعنية بالقضية اليمنية إلى تغليب مصلحة الشعب اليمني والتمسك بتسوية الخلافات عبر الحوار والتشاور والدفع باستئناف عملية الحل السياسي للقضية اليمنية في أقرب وقت ممكن، وبذل جهود مشتركة لاستعادة السلام والاستقرار في اليمن مع احترام وصيانة استقلال اليمن ووحدته وسلامة أراضيه في هذه العملية. وأعرب جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم عن خالص الشكر على ما قوبل به من كرم الضيافة وحسن الاستقبال من فخامة الرئيس شي جين بينغ والحكومة الصينية والشعب الصيني، ووجه دعوة صادقة للرئيس شي جين بينغ إلى زيارة سلطنة عُمان. وشهد زعيما البلدين التوقيع على سلسلة من وثائق التعاون الثنائية في مجالات تطبيق نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية وسلاسل الإنتاج والإمداد والتنمية الخضراء وتبادل العملة المحلية والدفع الرقمي والعملة الرقمية وغيرها بعد المباحثات.

المصدر: الرؤية