شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تنظيم ورشة لنشر النتائج النهائية للمسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر للفترة 2025-2026 - الوكالة الموريتانية للأنباء

تنظيم ورشة لنشر النتائج النهائية للمسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر للفترة 2025-2026 - الوكالة الموريتانية للأنباء

أشرف معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد محمدو أحمدو امحيميد، اليوم الاثنين في نواكشوط، بحضور معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى بنت باباه، ومعالي وزيرة الصحة، السيدة الناها حمدي مكناس، والمندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء، السيد سيدي مولاي الزين، على افتتاح ورشة عمل مخصصة لنشر النتائج النهائية للمسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر للفترة 2025-2026. وتكتسي نتائج هذا المسح، المنجز من طرف الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي، أهمية استراتيجية بالغة، باعتباره أداة رئيسية لمتابعة وتقييم السياسات العمومية، وتوفير المؤشرات الضرورية لقياس مستوى الظروف المعيشية للسكان، وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية النمو المتسارع والازدهار المشترك (2016-2030)، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025-2035)، فضلا عن متابعة الالتزامات الدولية، ولا سيما أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030. وأكد معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن النتائج المعروضة مشجعة في مجملها، وتعكس أن الجهود المبذولة تسير في الاتجاه الصحيح، مشيرا إلى أن معدل الفقر النقدي واصل تراجعه، لينتقل من 28.2% سنة 2019 إلى 25.7% سنة 2025، فيما انخفض معدل الفقر المدقع من 12.8% إلى 11.2% خلال الفترة نفسها. وأوضح أن هذه النتائج تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى أنها تحققت في سياق دولي صعب، اتسم بموجة تضخمية ارتفعت خلالها أسعار الاستهلاك بنسبة 30.6%، وأسعار المواد الغذائية بنسبة 42.6%، وهو ما ساهمت الإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم الأسر والمحافظة على قدرتها الشرائية في التخفيف من آثاره. وأضاف أن معدل الفقر متعدد الأبعاد تراجع بأربع نقاط مئوية، من 58.7% إلى 54.7%، وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في نفاذ المواطنين إلى الخدمات الأساسية، مشيرا، في الوقت ذاته، إلى تسجيل بوادر تراجع في مستويات عدم المساواة على الصعيد الوطني. وفي مجال التعليم، أوضح معالي الوزير أن نسبة الالتحاق الإجمالية بالتعليم الابتدائي ارتفعت من 79.9% إلى 96.1%، بزيادة تجاوزت ست عشرة نقطة مئوية خلال ست سنوات، فيما ارتفعت هذه النسبة في المرحلة الثانوية من 31.9% إلى 36.8%. أما في قطاع الصحة، فقد أشار إلى ارتفاع نسبة الولادات التي تتم تحت إشراف طواقم صحية مؤهلة من 73% إلى 82.7%، فضلا عن تضاعف نسبة السكان المشمولين بالتأمين الصحي تقريبا، حيث انتقلت من 6.4% إلى 11.9%. وفيما يتعلق بالنفاذ إلى المياه، بين معالي الوزير أن نسبة الأسر التي تتوفر على حنفية مياه داخل المسكن ارتفعت من 39.4% سنة 2019 إلى 52.6% سنة 2025، بزيادة تجاوزت ثلاث عشرة نقطة مئوية. وأكد أن هذه المكاسب، على أهميتها، لا ينبغي أن تحجب التحديات التي لا تزال قائمة، والتي تتعامل معها الحكومة بكل وضوح ومسؤولية، مشددا على ضرورة جعل نتائج هذا المسح مرجعا أساسيا في إعداد خطة العمل الثالثة لاستراتيجية النمو المتسارع والازدهار المشترك (2020-2030)، الجاري إعدادها. ودعا معالي الوزير مختلف القطاعات الحكومية وشركاء التنمية إلى الاستغلال الأمثل لبيانات المسح، وتوظيفها على نطاق واسع، بما يضمن وضع تدخلات أكثر دقة في الاستهداف ونجاعة في التنفيذ. من جانبه، أكد ممثل البنك الدولي في موريتانيا، السيد إيبو ديوف، أهمية البيانات الإحصائية في دعم عملية صنع القرار، مشيرا إلى أن نتائج هذا المسح تشكل أداة أساسية لتحليل المؤشرات الاقتصادية والديموغرافية وفهم انعكاساتها على السكان، بما يسهم في تعزيز الإنصاف في السياسات والقرارات العمومية. وأضاف أن البنك الدولي يثمن مستوى التعاون القائم مع الحكومة الموريتانية والوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي، معربا عن شكره للسلطات الموريتانية على الثقة التي أولتها للبنك وإشراكه في هذا العمل، ومنوها بالجهود التي بذلها خبراء الوكالة والبنك الدولي في إعداد هذه النتائج.

المصدر: الوكالة الموريتانية