شفق نيوز..كواليس الصراع بين السوداني والمالكي: رئاسة الحكومة أشعلت شرارة الخلاف
كشفت مصادر مطلعة، يوم الاثنين، عن كواليس وأسباب الخلاف بين رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مؤكدة أن أطرافاً في الإطار التنسيقي تدخل لاحتواء الأزمة. وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن "التنافس السوداني، والمالكي، بدأ يتضح خلال مرحلة التنافس على أحقية تشكيل الحكومة، عقب إعلان نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وانتهى باتفاق الإطار التنسيقي على تسمية الزيدي رئيساً للوزراء". وأضاف أن "التجاوزات والمشادات الكلامية الأخيرة بين قيادات ونواب الائتلافين أججت التنافس وحولته إلى خلاف علني، إذ طالبت قيادات ونواب في دولة القانون بمحاسبة رئيس الوزراء السابق على خلفية الإضرار بالمال العام، في حين دعا ائتلاف السوداني إلى محاكمة المالكي على خلفية سقوط محافظات بيد عصابات داعش الإرهابية، ومقتل الآلاف في مجزرة سبايكر، مؤكدين ضرورة تقديم المقصرين إلى العدالة". وأشار المصدر إلى أن "هذه المطالبات أثارت حفيظة الطرفين، وأسهمت في تصاعد الخلاف والتراشق الإعلامي العلني بينهما، رغم وجود اتفاق سياسي بين الزعامات يقضي بعدم إحالة أي من رؤساء الوزراء إلى القضاء، ما لم يكن المتسبب المباشر بوقوع أذى أو ارتكاب جرم، فضلاً عن أن طبيعة النظام السياسي في البلاد تعزز هذا التوجه". وتابع قائلاً إن "وساطة زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، بالتنسيق مع زعيم منظمة بدر هادي العامري، أسهمت إلى حد كبير في احتواء الأزمة وتهدئة الأجواء بين الطرفين". ولفت المصدر إلى أن "أطرافاً سعت إلى تأجيج الأزمة بين الأقطاب المهمة في الإطار التنسيقي، بهدف تفكيكه، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، لوجود اتفاق بين زعامات البيت الشيعي على أن أي خلاف بين قياداته لن يؤثر في نهج الإطار التنسيقي وتوجهاته وعمله". يذكر أن خالد المرسومي عضو ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه السوداني، قد دعا إلى محاكمة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ليكون "عبرة لمن دمر المجتمع"، وفق تعبيره. في المقابل، رد مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون، هشام الركابي، على هذه الدعوات، قائلاً: "كفى نفاقاً ومزايدة، من يتحدث اليوم عن سقوط المحافظات والفتنة، عليه أن يتوقف عن استثمار مآسي العراقيين في خصوماته السياسية".
المصدر: شفق نيوز