شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الإنفلونزا ليست زكاما عاديا… طبيب يحذر من ارتفاع مخاطر الجلطات والأزمات القلبية

الإنفلونزا ليست زكاما عاديا… طبيب يحذر من ارتفاع مخاطر الجلطات والأزمات القلبية

حذر الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، من خطورة الاستهانة بالإنفلونزا الموسمية، مؤكدا أنها ليست مجرد نزلة برد قوية، بل عدوى تنفسية حادة قد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، لا تقتصر على الجهاز التنفسي بل قد تمتد إلى القلب والأوعية الدموية، وترفع خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب والسكتات الدماغية.

وأوضح حمضي في تصريح لموقع « اليوم 24″، أن الإنفلونزا تصيب نحو مليار شخص سنويا على المستوى العالمي، وتتسبب في أكثر من خمسة ملايين حالة شديدة، وما بين 300 ألف و650 ألف وفاة سنويا، مشددا على ضرورة التعامل معها باعتبارها مرضا يستدعي الوقاية والتحرك المبكر، وليس مجرد وعكة صحية عابرة.

وسجل المتحدث أن أحد أبرز المخاطر المرتبطة بالإنفلونزا يتمثل في مضاعفاتها القلبية والوعائية، إذ يمكن أن تؤدي الاستجابة الالتهابية التي يطلقها الجسم لمواجهة الفيروس إلى زيادة احتمال وقوع حوادث صحية خطيرة.

وأشار إلى أن خطر احتشاء عضلة القلب قد يتضاعف عشر مرات خلال الأيام السبعة التي تلي الإصابة، فيما يرتفع خطر السكتة الدماغية ثماني مرات خلال 28 يوما إلى جانب زيادة خطر قصور القلب بنسبة 20 في المائة.

وأبرز حمضي أن الإنفلونزا تختلف عن الزكام بكونها تظهر بشكل مفاجئ وأكثر حدة، وتتجلى أساسا في ارتفاع درجة الحرارة إلى ما بين 38 و40 درجة، والقشعريرة والسعال الجاف، والتعب الشديد وآلام العضلات والجسم، فضلا عن سيلان الأنف والتهاب الحلق، وأحيانا اضطرابات هضمية مثل القيء والإسهال.

وأوضح الطبيب والباحث في السياسات الصحية أن كبار السن الذين تجاوزوا 65 عاما، والأطفال دون الخامسة، والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، من قبيل السكري وارتفاع ضغط الدم والربو وقصور القلب، فضلا عن ضعاف المناعة والأشخاص الذين يعانون من السمنة، يظلون الأكثر حاجة إلى الحماية من مضاعفات الإنفلونزا.

وشدد حمضي على أهمية التلقيح خاصة بالنسبة إلى هذه الفئات، إلى جانب مهنيي الصحة والأشخاص المخالطين للفئات الهشة، مبرزا أن التلقيح لا يحمي الفرد وحده بل يساهم أيضا في الحد من انتقال العدوى وحماية المحيطين به، والتخفيف من الضغط على المنظومة الصحية.

وأكد أن لقاح الإنفلونزا يتمتع بدرجة عالية من السلامة، بعد نحو 80 عاما من الاستخدام ومليارات الجرعات المعطاة، مشيرا إلى أن فعاليته في الوقاية من الإصابة تتراوح بين 50 و90 في المائة بحسب مدى تطابق السلالات الفيروسية وحالة الجهاز المناعي، كما يساهم في تقليل الحالات الشديدة والوفيات خصوصا لدى كبار السن.

وأوضح المتحدث أن منظمة الصحة العالمية تعمل على تحديث تركيبة اللقاح سنويا لمواكبة التحورات التي تعرفها السلالات الفيروسية، لافتا إلى أن الجسم يحتاج إلى نحو أسبوعين بعد التلقيح لتكوين حماية مثلى.

وأفاد حمضي بأن الإنفلونزا تصيب سنويا ما بين 15 و20 في المائة من سكان المغرب، مشيرا إلى أن موسم 2025-2026 عرف بداية مبكرة وشديدة، وأن الأطفال دون الخامسة يشكلون نحو 30 في المائة من حالات الاستشفاء بسبب العدوى التنفسية الحادة الوخيمة مقابل نحو 55 في المائة من الحالات التي تسجل لدى البالغين من سن 50 إلى 65 عاما فما فوق والأشخاص المصابين بأمراض مصاحبة.

المصدر: اليوم 24