«هاتف البحر» يرمم جراح كارثة شيراتوكو في اليابان
في خطوة إنسانية تعزز مساعي تخفيف آلام الفجيعة، شهدت بلدة رَأوسو في مقاطعة هوكايدو اليابانية، يوم الأحد، تركيب هاتف فريد من نوعه أُطلق عليه اسم «هاتف البحر»، ليصبح مساحة تأملية مفتوحة لمن يرغب في إيصال مشاعره وكلماته إلى ضيوف المفقودين والضحايا الذين قضوا في حادث غرق قارب السياحة «كازو 1» قبالة شبه جزيرة شيراتوكو عام 2022، وهو الحادث المأساوي الذي أودى بحياة عشر.ين شخصاً بين ركاب وطاقم، بينما لا يزال ستة آخرون في عداد المفقودين.وتعود فكرة إنشاء هذا الهاتف الأسود ذي القرص الدوّار غير المتصل بأي شبكة اتصالات إلى كينجي ساكوراي، وهو صياد محلي يبلغ من العمر 63 عاماً شارك بجهود البحث عن المفقودين، حيث استوحى المبادرة بعد حضوره أطراف محاكمة رئيس الشركة المشغلة للقارب، وإثر اطلاعه في مارس الماضي على تجربة «هاتف الريح» الشهيرة في مقاطعة إيواتي والمخصصة لضحايا زلزال عام 2011. وقد بادر ساكوراي بدعم من ذوي الضحايا، وفي مقدمتهم أب مكلوم فقد ابنه البالغ من العمر سبع سنوات وزوجته السابقة، باستئجار أرض تمليكة حكومية قرب ميناء مينيهاما للصيد، ليقيم فيها كابينة هاتفية مصممة خصيصاً لهذا الغرض.وقد شهد يوم الأحد استخداماً وجدانياً مؤثراً للهاتف من قِبل ذوي الضحايا الذين عبروا عما يخالج صدورهم من مشاعر الفقد والشوق، مؤكدين أن مجرد صياغة المشاعر بكلمات منطوقة يمنح النفس طمأنينة مؤقتة وسط أحزان عميقة لا تنتهي. ومن جانبه، أكد ساكوراي أن هذه الكابينة صُممت لتكون ملاذاً هادئاً يمنح العزاء لمن أرهقهم ألم الفراق، وتجسد عمق التضامن المجتمعي المستمر مع عائلات الضحايا.هاتف البحراليابانكارثة شيراتوكومقاطعة هوكايدو اليابانية
المصدر: البيان