شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دييغو موريرا صبغ ميلانو بالأحمر... ميلان أسقط إنتر مجدداً

دييغو موريرا صبغ ميلانو بالأحمر... ميلان أسقط إنتر مجدداً

تسع مباريات متتالية لم يذق فيها إنتر ميلان الفوز في "ديربي ديلا مادونينا"، حيث استمرت المدينة الإيطالية حمراء الطابع بعدما حقق "روسونيري" الفوز مجدداً 3-1 على جاره اللدود "نيرازوري" 3-1 في المرحلة العاشرة من الدوري الإيطالي "سيري آ".

لم تكن ليلة البلجيكي دييغو موريرا عادية في ملعب "سان سيرو". في ديربي لا يمنح الأبطال وقتاً طويلاً لإثبات أنفسهم، هدف وتمريرتان حاسمتان، حصيلة فتحت باب النقاش حول موهبة قد تصبح أحد الوجوه الجديدة للكرة البلجيكية.

عقد طويل الأمد

عاد موريرا (22 سنة) إلى التشكيلة بعد غيابه عن مواجهة بولونيا بسبب الإصابة، ولم يحتج إلى وقت لاستعادة إيقاعه. ووفق إحصاءات "أوبتا"، أصبح موريرا ثالث لاعب من ميلان يسجل مباشرة من ركلة حرة في ديربي "ديلا مادونينا" منذ بدء جمع بياناتها في موسم 2004-2005، بعد أندريا بيرلو وثيو هيرنانديز. وضع اسمه بذلك إلى جانب لاعبين تركا بصمتهما في تاريخ النادي، وإن كان من المبكر وضعه في خانتهما.

موريرا لم يصل إلى ميلان من طريق مختصر. بدأ مشواره في ستاندارد لياج، وانتقل إلى بنفيكا حيث توّج بدوري أبطال أوروبا للشباب 2022، ثم خاض تجربة تشيلسي وأولمبيك ليون، قبل أن يجد في ستراسبورغ المساحة التي احتاجها لتطوير موهبته. هناك نضجت قدرته على الجمع بين المراوغة والاختراق وصناعة الفرص، حتى استحق انتقاله إلى ميلان بعقد طويل الأمد. أما اختياره تمثيل بلجيكا بعد اللعب لمنتخبات البرتغال للفئات العمرية، فيفتح أمامه باباً أكبر من مجرد إثبات الذات في الدوري الإيطالي.

موريرا قد يكون أحد الأسماء التي ستساعد بلجيكا على بناء جيلها المقبل. (وكالات)

خطة أموريم الواضحة

لكن الديربي لم يكن قصة موريرا وحده. انتصار ميلان كان نتيجة خطة واضحة، لا مجرد تألق فردي. روبن أموريم اختار التراجع عن الاستحواذ لمصلحة السرعة والضرب في المساحات التي يتركها تقدم أظهرة إنتر. ووفق تحليل "غول"، استحوذ إنتر على الكرة بنسبة 57% في مقابل 43% لميلان، لكن الأفضلية في امتلاك الكرة لم تتحول إلى تفوق في الخطورة أو النتيجة. ميلان كان أكثر مباشرة وفاعلية، واستغل المساحات قبل أن يتمكن منافسه من تنظيم دفاعه.

دخل ميلان المباراة بتركيز وشراسة، وسجل هدفين في أول عشر دقائق، ثم صمد خلال فترة ضغط إنتر. وكان الحارس الفرنسي مايك ماينيان حاسماً بتصدياته المذهلة، في لحظة كان يمكن أن تعيد إنتر إلى المباراة.

في المقابل، لم ينجح مدرب حامل اللقب الروماني كريستيان كيفو في معالجة المساحات التي ظهرت خلف منظومته، ولم يمنح تغيير الرسم التكتيكي فريقه التوازن المطلوب. لم تكن المشكلة في نقص الاستحواذ، بل في كيفية تحويله إلى تهديد، وفي هشاشة التعامل مع التحولات الهجومية لميلان.

المنافسة تشتعل

أهمية الفوز تتجاوز إسقاط الغريم. فقد أوقف ميلان اندفاعة إنتر الذي خاض المباراة من دون هزيمة في الدوري، ورفع رصيده إلى 21 نقطة، ليبقى قريباً من قمة الترتيب. كما حقق انتصاره الرابع توالياً على جاره في المواجهات الرسمية، ومدد سلسلة عدم خسارته أمامه إلى تسع مباريات.

مع ذلك، لا يصح تحويل ليلة واحدة إلى إعلان عن عودة ميلان إلى القمة. الفريق مطالب بمعالجة تذبذبه، بعدما سبقت الديربي خسارة مؤلمة أمام بولونيا. لكن أموريم حصل على ما هو أهم من ثلاث نقاط: دليلاً على أن فريقه قادر على تنفيذ خطة واضحة أمام منافس قوي، وعلى الفوز من دون الحاجة إلى السيطرة على الكرة.

أما موريرا، فقد حصل على ليلة ستبقى في ذاكرة جماهير ميلان. لا هو كيفن دي بروين الجديد، ولا ادين هازار آخر حتى الآن؛ لكنه قدم نفسه لاعباً يستحق المتابعة، وربما يكون أحد الأسماء التي ستساعد بلجيكا على بناء جيلها المقبل.

المصدر: النهار