وسطاء قطريون يعودون إلى طهران لبحث مسودة اتفاق جديد بين إيران وأمريكا
عاد وسطاء قطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران، مساء الاثنين، لاستكمال المشاورات مع وزير الخارجية عباس عراقجي بشأن مسودة اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، في إطار جهود إنهاء الحرب ومنع تجدد المواجهة العسكرية، وسط استمرار الخلافات بين الجانبين حول ترتيب الملفات وشروط التوصل إلى تسوية. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع على المفاوضات أن الوسطاء القطريين وصلوا إلى طهران لإجراء محادثات مع عراقجي بشأن نسخة من مسودة الاتفاق الأمريكي الإيراني التي يجري التفاوض عليها منذ 8 أيام، وذلك بعد انتهاء جولة المشاورات بين المسؤولين الإيرانيين والوسطاء القطريين في الدوحة دون تحقيق اختراق. وكان المفاوضون الإيرانيون قد غادروا الدوحة، الأحد، فيما أشار المسؤول إلى أن مغادرتهم لم تكن بسبب صعوبات في المفاوضات، موضحا أن مسودة مقترح جديد يجري تداولها مع احتمال عقد اجتماع متابعة. وتستند المقترحات الإيرانية إلى خطة من 7 خطوات طرحتها طهران في سبتمبر الماضي لإنهاء الحرب، وتتضمن إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف القيود على مبيعات النفط الإيراني، وإلغاء العقوبات الجديدة، قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأخرى. وفي إطار تعديل الجدول الزمني للخطة، طرحت طهران إمكانية تنفيذ الترتيبات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين بدلا من سبعة أيام، حال التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن مقترح الخطوات السبع لا يزال أساس المحادثات الجارية عبر الوسطاء، مشيرا إلى أن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شارك في اجتماعات الدوحة لتسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوساطة القطرية. ولا تزال الخلافات بشأن ترتيب الملفات تمثل إحدى العقبات أمام التوصل إلى اتفاق؛ إذ تريد واشنطن إدراج البرنامج النووي الإيراني ضمن المفاوضات منذ بدايتها، بينما تشترط طهران إنهاء الحصار الأمريكي على موانئها وتخفيف القيود على صادراتها النفطية قبل الانتقال إلى مناقشة الملف النووي. وتتمسك إيران كذلك بعدم العودة إلى المفاوضات النووية قبل التحقق من تنفيذ مطالبها، وهو ما يعكس استمرار التباعد بين أولويات الطرفين، رغم تداول مسودة اتفاق جديدة واستمرار الاتصالات الدبلوماسية.
المصدر: عاجل