شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

خطاب الملك.. تأكيد الثوابت وتسريع الإنـجـاز وتجويــد الأداء

خطاب الملك.. تأكيد الثوابت وتسريع الإنـجـاز وتجويــد الأداء

جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، في سياق تحليلي، ضمن 6 ملفات استراتيجية جامعة مانعة تشكل أولويات المرحلة الراهنة والمستقبل، ورسائل مؤكدة واضحة على صلابة الأردن في مواجهة مختلف التحديات، وأن كافة المحاولات التي تستهدف أمنه واستقراره ونسيجه الوطني لا تخرج عن إطار الوهم وجرّ الخيبات في كل مرة دون تحقيق أي من أهدافها. كافة الملفات التي ركز عليها الخطاب الملكي، وما قوبلت به من تفاعل كبير تحت أروقة قبة البرلمان وخارجها محليًا ودوليًا، تُعبّر عن مكنون وضمير كل أردني، ما يعكس التلاحم الفريد ما بين القيادة والشعب، وملامسة مختلف القضايا التي تهمّ الشأن العام، وتعكس مواقف الأردن التاريخية تجاه قضايا أمته العربية وتمسُّكه المطلق بها، ورؤية عميقة لمآلات المنطقة في ضوء العنجهية الإسرائيلية وتماديها في الاعتداءات، وإبقاء المنطقة في حالة اضطراب وعدم استقرار والدفع بها للتصعيد دائمًا. ويُقرأ من الخطاب التوجيهات الأساسية التي أراد الملك أن يوجه الحكومة ومجلس الأمة للتعاطي معها خلال الفترة المقبلة، على أساس تسريع وتيرة الإنجاز والمضي بالإصلاحات الشاملة، بخاصة الاقتصادية منها، والتمسك بالمبادئ العامة والضرورية لإذكاء ثقافة الاختلاف والحوار بالشكل الذي يخدم مصالح الأردنيين بالاحتكام دائمًا إلى الأطر الدستورية والقانونية، والالتزام التام بما يوكل لأي فرد من مهام ضمن الوظيفة العامة وغيرها. ما جاء به الخطاب في مجمله يرفع درجة الاعتزاز الوطني بما وصل إليه الأردن من منعة وصلابة وعمق انتماء لترابه، ورفض المساومة على مصالحه تحت أي ظرف أو تهديد، ومن ذلك - كما ذكر الملك - المياه وما يجب فعله لتعزيز أمننا المائي. اتَّسم الخطاب ببلاغة وتوظيف للمصطلحات وصلت كل منها إلى قلوب الأردنيين، الذين هم رهان الملك دائمًا على مواجهة التحديات وقطع الطريق على المُتربّصين بالأردن، فكل جملة هي بالفعل ما يريد كل أردني وأردنية قوله. والأهم أن يقترن ذلك بالعمل وترجمة رؤى وتوجيهات جلالته على أرض الواقع، بحيث يرتقي الأداء العام إلى مستوى التحديات، ويقوم كل فرد أيًا كان موقعه بما هو مطلوب منه، وزيادة الوعي والإدراك بما يحيق بنا، والعمل الدؤوب لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وزيادة مقدرة اقتصادنا على تلبية متطلبات المواطن ومختلف القطاعات.

المصدر: الدستور