دوري النخبة الآسيوي: الهلال يستهدف استعادة توازنه القاري أمام شباب الأهلي
يتطلع الهلال السعودي إلى استعادة توازنه في دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يستقبل نظيره شباب الأهلي الإماراتي، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب، في مواجهة خليجية مرتقبة تجمع بين فريق يبحث عن تعويض خسارته القارية الأولى، وآخر يسعى إلى مواصلة انطلاقته المثالية والمحافظة على سجله الخالي من التعثرات، وذلك بعد ساعات من الغموض الذي أحاط بموعد وصول بعثة الفريق الإماراتي إلى الرياض، وأثار الشكوك لدى الاتحادين الآسيوي والسعودي لكرة القدم ونادي الهلال، قبل أن يعلن شباب الأهلي وصوله إلى العاصمة السعودية، الاثنين. وكانت الساعات التي سبقت وصول الفريق الإماراتي قد شهدت محاولات متكررة من الاتحادين الآسيوي والسعودي ونادي الهلال للتواصل مع إدارة شباب الأهلي لمعرفة موعد وصول بعثته، دون تلقي رد حتى الساعة 1:39 من ظهر الاثنين، رغم وصول عدد من إداريي النادي الإماراتي ومراقب المباراة وطاقم الحكام إلى الرياض، الأحد. كما أحاط الغموض بمصير الاجتماع الفني المقرر عند الثالثة عصراً، قبل أن ينهي النادي الإماراتي حالة الترقب بإعلان وصول بعثته عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، مرفقاً صور الوصول بعبارة: «نحن في الرياض... كما وعدناكم، يا رياض العز جيناكم». ويدخل الهلال المواجهة وهو يحتل المركز الخامس برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارته الأولى في البطولة أمام الشمال القطري بنتيجة 1 - 3 في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أوقفت انطلاقته الإيجابية وأبعدته عن صدارة الترتيب، ليجد نفسه أمام اختبار مهم لاستعادة نغمة الانتصارات وتعزيز موقعه بين الفرق المتنافسة على بطاقات التأهل إلى دور الـ16. ويأمل الفريق الأزرق في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأخير، خصوصاً أن المواجهة تأتي أمام أحد أكثر الفرق استقراراً على صعيد النتائج في النسخة الحالية، وهو ما يفرض على الهلال تقديم أداء مختلف عن ظهوره في الجولة الماضية. وكان الهلال قد لجأ إلى إراحة عدد من عناصره الأساسية خلال مواجهة الشمال القطري نتيجة ضغط المباريات، غير أن الخسارة شكلت انتكاسة للفريق الذي اعتاد على تحقيق الانتصارات، وهو ما يسعى إلى تجاوزه أمام شباب الأهلي. ويستمد الهلال دفعة معنوية من استعادته صدارة الدوري السعودي للمحترفين، عقب انتصاره على ضيفه الفتح بنتيجة 2 - 0، السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة، في مباراة شهدت تسجيل الإنجليزي أولي واتكينز هدف التقدم عند الدقيقة 12، قبل أن يضيف البرتغالي روبن نيفيز الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع. ورفع الهلال رصيده بهذا الانتصار إلى 30 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن القادسية صاحب المركز الثاني، الذي خاض مباراة أكثر، وعن النصر الثالث، ليعود إلى قمة الترتيب المحلي قبل تحويل تركيزه نحو المواجهة الآسيوية. ويطمح الهلال إلى نقل الحالة الإيجابية التي يعيشها محلياً إلى البطولة القارية، خصوصاً أن الفوز على شباب الأهلي سيمنحه فرصة تقليص الفارق مع منافسه المباشر، وتعويض النقاط التي فقدها أمام الشمال. في المقابل، يصل شباب الأهلي الإماراتي إلى المواجهة وهو يتقاسم صدارة ترتيب منطقة الغرب مع مواطنه العين برصيد تسع نقاط لكل منهما، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية، ليحصد العلامة الكاملة للمرة الأولى في تاريخه بالمسابقة القارية. ويبحث الفريق الإماراتي عن انتصاره الرابع توالياً، بما يعزز موقعه بين فرق المقدمة ويؤكد قدرته على المنافسة أمام الأندية الكبرى، بعدما أظهر خلال الجولات الماضية فاعلية في حصد النقاط. ويدرك شباب الأهلي أن المحافظة على سجله المثالي تتطلب تجاوز اختبار صعب أمام الهلال، الذي يتطلع بدوره إلى رد الاعتبار بعد خسارته الأخيرة، خصوصاً أن الفريق السعودي يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة عقب عودته إلى صدارة الدوري المحلي. وتحمل المواجهة طابعاً تنافسياً خاصاً في ظل تقارب طموحات الفريقين، إذ يسعى الهلال إلى تقليص الفارق مع فرق الصدارة، بينما يأمل شباب الأهلي في توسيع الفارق مع أحد أبرز منافسيه على المراكز المتقدمة. وكان آخر لقاء جمع الفريقين في النسخة الماضية من البطولة قد انتهى بالتعادل السلبي في دبي، وهي نتيجة تعكس حجم الندية بينهما، وإن كانت ظروف المواجهة الحالية مختلفة في ظل حاجة الهلال إلى التعويض، ورغبة شباب الأهلي في مواصلة انتصاراته. وتكتسب المباراة أهمية إضافية في حسابات ترتيب منطقة الغرب، إذ إن فوز الهلال سيرفع رصيده إلى تسع نقاط، معادلاً حصيلة شباب الأهلي قبل الجولة، بينما سيمنح الانتصار الفريق الإماراتي فرصة الابتعاد عن الهلال بفارق ست نقاط.
المصدر: الشرق الأوسط