هل تزيد السمنة خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
يرتبط الحفاظ على وزن صحي بصحة الثدي، إذ تُشير مصادر طبّية، بينها الجمعية الأميركية للسرطان، إلى أن زيادة الوزن والسمنة بعد انقطاع الطمث ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي، كما الوزن الزائد بزيادة احتمال عودة المرض لدى النساء اللّواتي سبق تشخيصهنَّ به.
ولا يعني ذلك أنَّ الوزن وحده يُحدّد احتمال الإصابة، إذ تتداخل عوامل عدّة منها العمر، التاريخ العائلي، العوامل الوراثية ونوع الورم.

كيف يُؤثّر الوزن الزائد في هرمونات الجسم؟
يلعب هرمون الإستروجين دوراً مهمّاً في فهم العلاقة بين الوزن وسرطان الثدي. فقبل انقطاع الطمث، ينتج المبيضان معظم هذا الهرمون بينما يُصبح النسيج الدهني المصدر الرئيسي له بعد انقطاع الطمث.
بالتالي، قد تُؤدي زيادة الدهون في الجسم بعد هذه المرحلة إلى ارتفاع مستويات الإستروجين، ما قد يزيد مخاطر الإصابة بالأورام الحساسة لهذا الهرمون.
تختلف العلاقة باختلاف العمر ونوع الورم، إذ يرتبط الوزن الزائد بعد انقطاع الطمث بصورة أوضح بارتفاع مخاطر سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات، فيما تُوثّق بعض الأبحاث احتمال وجود علاقة بين الوزن الزائد قبل انقطاع الطمث والنوع الثلاثي السلبي من المرض.
هل يُساعد إنقاص الوزن والنشاط البدني؟
قد يُساهم تجنب اكتساب الوزن مع التقدّم في العمر في خفض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، كما قد يُساعد فقدان بعض الوزن لدى النساء اللّواتي يُعانين من زيادة الوزن. لكن الأدلة المتعلّقة بتأثير إنقاصه لمنع عودة المرض لا تزال محدودة وتستمر الأبحاث في دراسة هذه العلاقة.
لا يقلّ النشاط البدني أهمية عن الحفاظ على الوزن إذ تتعلّق ممارسة الرياضة بانتظام بانخفاض مخاطر الإصابة، كما قد تُساهم في تحسين اللّياقة وجودة الحياة بعد التشخيص.
تجمع الأبحاث على أنَّ النشاط البدني بعد الإصابة قد يرتبط بتحسّن فرص النجاة، فيما توصي الجهات المختصّة بممارسة الرياضة بصورة منتظمة وفق الحالة الصحية والقدرة البدنية.
في المحصّلة، يُساعد تجنّب الزيادة التدريجية في الوزن وخصوصاً بعد انقطاع الطمث، إلى جانب الحركة المنتظمة، في دعم الصحة العامة.
مع ذلك، لا تُغني هذه التدابير عن الفحوصات الدورية والكشف المبكر، كما يُستحسن استشارة الطبيب لتحديد النهج الأنسب لكلّ حالة.
المصدر: النهار