شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الفيتوري: من حق المعلم المطالبة بمرتب عادل لكن ليس على حساب مستقبل الأطفال - اخبار ليبيا

الفيتوري: من حق المعلم المطالبة بمرتب عادل لكن ليس على حساب مستقبل الأطفال - اخبار ليبيا

قال رئيس الائتلاف الوطني، فيصل الفيتوري، إن قضية المعلمين لم تعد مجرد زيادة مرتبات، بل أصبحت قضية أمن قومي، متسائلًا: “من نأتمن على عقول أبنائنا، ومن يتحمل مسؤولية ما ستكون عليه ليبيا بعد عشرين عاماً؟”. وأضاف: “ماذا ننتظر من منظومة تعليمية تحولت عبر عقود إلى ملاذ للتوظيف العشوائي والبطالة المقنّعة، وغابت عنها معايير الكفاءة والتأهيل والمحاسبة؟ والأخطر، كيف نقبل أن يصبح مستقبل أطفالنا رهينة لإضرابات من يُفترض أنهم يحملون رسالة العلم والتربية، بينما يعجزون عن ابتكار وسائل حضارية للمطالبة بحقوقهم دون حرمان الطلبة من الدراسة؟”. وشدد على أنه من حق المعلم المطالبة بمرتب عادل وحياة كريمة، لكن ليس من حقه أن يجعل مستقبل الأطفال وسيلة ضغط. والمفارقة أن من يُفترض به تعليم الأجيال التفكير والحوار وحل المشكلات، لم يجد للدفاع عن حقوقه سوى تعطيل الدراسة، متجاهلاً مسؤوليته التربوية والأخلاقية تجاه طلبته. وأوضح أن أزمة التعليم في ليبيا لم تبدأ بالإضرابات، ولن تنتهي بزيادة المرتبات. إنها حصيلة عقود من التوظيف العشوائي وضعف التأهيل وغياب التقييم والمحاسبة. وبين أن السؤال الذي لا يجوز تجاهله: كم معلماً خضع منذ تعيينه لتدريب مهني حقيقي أو لاختبار يقيس كفاءته وقدرته على التدريس؟ وكيف نطالب بزيادة المرتبات دون مساءلة عن جودة التعليم ومخرجاته؟ وطالب الحكومة بشكل قاطع وحاسم، وأحمّلها المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن اتخاذ قرار وطني جريء يبدأ بإخضاع جميع المعلمين لتقييم مهني شامل ومستقل، يعقبه طرد كل من تثبت عدم كفاءته أو أهليته لحمل رسالة التعليم، مهما بلغ عددهم، مع التعاقد مع معلمين من أصحاب الكفاءات العالية من مصر والعراق للمساهمة في إعادة بناء التعليم في ليبيا من جذوره. وأكد أنه لا يجوز أن يبقى مستقبل أجيال كاملة رهينة لمن لم تثبت قدرته على تعليمها. إنني أنظر إلى التعليم باعتباره مشروع أمن قومي يحدد مكانة ليبيا العلمية والثقافية والحضارية، لا مجرد قطاع لتوزيع المرتبات واستيعاب البطالة المقنّعة. وقال إن أخطر ما يمكن أن ترتكبه أي حكومة ليس عجزها عن زيادة المرتبات، بل استمرارها في تمويل منظومة لا تقيس الكفاءة ولا تحاسب على النتائج، بينما تترك مستقبل أجيال كاملة رهينة لإخفاقاتها. وبين أن ليبيا لا تحتاج إلى مدارس تزدحم بالموظفين، بل إلى مدارس تصنع عقولاً قادرة على التفكير والإبداع والإنتاج. فالأمم لا تنهار فقط عندما تفقد أمنها أو ثرواتها، بل عندما تتهاون في اختيار من يصنعون عقول أجيالها القادمة. وذكر أنه لن تنهض ليبيا بما تملكه تحت الأرض، ما لم تستثمر أولاً في عقول أبنائها فوق الأرض. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

المصدر: ليبيا أخبار