شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الورفلي: أخشى على الدينار من مصير العملتين العراقية واللبنانية - اخبار ليبيا

الورفلي: أخشى على الدينار من مصير العملتين العراقية واللبنانية - اخبار ليبيا

أكد الخبير المالي علي الورفلي، أن معالجة أزمة سعر الصرف في ليبيا تتطلب تشخيص أسباب الاختلالات النقدية والمالية والاقتصادية، واتخاذ حزمة متكاملة من الإجراءات، محذراً من أن تحريك السعر الرسمي للدولار لمجرد ملاحقة أسعار السوق الموازي لن يؤدي إلى تقليص الفجوة بين السعرين. وقال الورفلي، عبر حسابه على «فيسبوك»، إن الاختلالات في موارد الدولة أو التوسع في الإنفاق العام، وما يصاحبه من ارتفاع في التكاليف بسبب الفساد وضعف المؤسسات الرقابية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب تراجع الإيرادات أو التصرف فيها خارج المنظومة المالية، قد تؤدي إلى عدم كفاية الموارد لتغطية الإنفاق والطلب الكلي. وأوضح أن هذه الظروف، فضلاً عن عدم الاستقرار السياسي والأمني، تنعكس على مستويات الأسعار وسوق النقد والعملات، وتؤدي إلى ظهور سوقين للعملة الأجنبية، رسمي وموازٍ، مشيراً إلى أن ترك الأزمة دون معالجة أسبابها يمنح السوق الموازي تأثيراً أكبر في تحديد الأسعار. وانتقد الورفلي سياسة ملاحقة أسعار السوق الموازي عبر تخفيض قيمة الدينار في السوق الرسمي، معتبراً أن تحريك السعر الرسمي دون قدرة المصرف المركزي على تلبية الطلب على النقد الأجنبي والدفاع عن السعر الجديد سيؤدي إلى انتقال السوق الموازي إلى مستويات أعلى، بما يعيد إنتاج الفجوة بين السعرين. وشدد على أن قدرة المصرف المركزي على تثبيت سعر الصرف ترتبط بمعالجة الاختلالات من خلال سياسات نقدية ومالية واقتصادية متكاملة، تستهدف مكافحة الفساد والحد من التضخم، وليس الاكتفاء بتعديل السعر الرسمي. ورفض الورفلي، الدعوات إلى رفع سعر الدولار الرسمي من نحو 6.40 دينار إلى 9 دنانير لمجرد اقترابه من سعر السوق الموازي، بهدف تحقيق إيرادات إضافية للمصرف المركزي، محذراً من أن عدم كفاية المعروض من النقد الأجنبي قد يدفع السعر الموازي إلى الارتفاع مجدداً، بما يحمّل المواطن تكلفة إضافية، خصوصاً مع تسعير كثير من السلع وفق أسعار السوق غير الرسمية. واعتبر أن ربط تخفيض قيمة العملة بزيادة الإنفاق العام على الإيرادات لا يستند بالضرورة إلى تقييم اقتصادي سليم، موضحاً أن معالجة العجز يمكن أن تتم من خلال أدوات الدين العام، ومشيراً إلى أن الدين المحلي المقوم بالدينار يختلف في طبيعته عن الدين الخارجي، ولا يمثل وحده مؤشراً كافياً على تدهور الوضع الاقتصادي. واستشهد الورفلي، ببيانات صندوق النقد الدولي عن نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، مشيراً إلى بلوغها 124% في الولايات المتحدة، و204% في اليابان، و124% في إيطاليا، و100% في إسبانيا، لافتاً إلى أن ارتفاع هذه النسبة لا يعني بالضرورة اقتراب الدولة من الإفلاس، إذ تتداخل معها عوامل أخرى، من بينها حجم الاقتصاد ومعدل النمو وتكلفة خدمة الدين وعملة الاقتراض. كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي لا يرتبط دائماً بآليات العرض والطلب وحدها، بل قد يتأثر بالمضاربات والفساد والمنافسة الاحتكارية واتخاذ النقد الأجنبي ملاذاً آمناً، مستدلاً بانخفاض الأسعار عقب فتح منظومة الأغراض الشخصية، حتى قبل بدء تنفيذ إجراءاتها. وطرح الورفلي، مقترحاً برفع مخصصات الأغراض الشخصية إلى 10 آلاف دولار، مع تمويلها مؤقتاً من القيمة المخصصة للاعتمادات، إلى حين تنظيم منظومة الاعتمادات والحد من الفساد فيها. كما دعا إلى تحويل دعم الوقود من الدعم العيني إلى دعم نقدي يُصرف شهرياً للمواطنين، مع تسعير الوقود وفق تكلفته الحقيقية. وأكد أن تنفيذ هذه المقترحات، إلى جانب معالجة الاختلالات القائمة، قد يتيح للمصرف المركزي خفض سعر الدولار إلى نحو 3 دنانير خلال ثلاثة أشهر. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

المصدر: ليبيا أخبار