شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اليوم التالي للثلاثاء الأميركي الفظيع

اليوم التالي للثلاثاء الأميركي الفظيع

قد يستيقظ الشرق الأوسط صباح الأربعاء على دونالد ترامب أكثر حاجة إلى انتصار، وأقل اضطراراً إلى تأجيل قراراته. فبانتهاء انتخابات الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، يتخلّص الرئيس الأميركي من عبء حماية مرشحي حزبه من كلفة أي تصعيد عسكري. وإذا أكّدت الصناديق الخسائر التي تتوقعها الاستطلاعات، فقد تصبح إيران الملف الذي يحاول من خلاله تعويض ما خسره في الداخل.

تبدأ صورة النتائج بالاتضاح في منطقتنا صباح الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر، وإن احتاج حسم بعض المقاعد إلى وقت إضافي. والتوقعات ترجّح انتزاع الديموقراطيين مجلس النواب، مع فرصة للفوز بمجلس الشيوخ، وإن بقيت معركته أقل وضوحاً. لكن ولاية الكونغرس الجديد لا تبدأ، فعلياً، قبل الاثنين 4 كانون الثاني/يناير 2027. وبين الموعدين، نحو شهرين يستطيع ترامب خلالهما التحرك قبل أن تتسلّم الأكثرية الجديدة صلاحياتها، وتشتد المواجهات الداخلية، ويتسارع السباق إلى خلافته في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2028.

المعلومات الأخيرة تجعل هذا الاحتمال أكثر جدية. فبحسب تقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية، يدرس ترامب استئناف الضربات على إيران، وقد تبدأ جولة جديدة بعد الانتخابات بوقت قصير.

حتى الثلاثاء، يملك ترامب سبباً واضحاً للتريّث. فالتصعيد قد يرفع أسعار النفط ويزيد قلق الأميركيين من الغلاء، فيدفع الجمهوريون ثمنه في الصناديق. بعد الثلاثاء، تنتهي هذه الكلفة الانتخابية المباشرة. وإذا جاءت النتائج قاسية، فقد يرى أن استعادة المبادرة تتطلّب إنجازاً كبيراً خلال الشهرين الفاصلين عن تسلّم الكونغرس الجديد.

المصدر: النهار