من الحقول إلى الأسواق الأوروبية.. النباتات الطبية والعطرية تفتح آفاقاً جديدة للتصدير
تتجه الأنظار إلى النباتات الطبية والعطرية باعتبارها أحد المنتجات الزراعية التي تمتلك فرصاً واعدة لتعزيز حضور الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، في ظل تنامي الطلب على المكونات الطبيعية المستخدمة في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل، وما توفره هذه المنتجات من فرص لتنويع الصادرات الزراعية وزيادة قيمتها الاقتصادية. وتستفيد مصر من امتلاكها قاعدة إنتاجية متنوعة من النباتات الطبية والعطرية، التي تشمل البابونج والنعناع والريحان والبردقوش واليانسون والكزبرة والكمون، إلى جانب النباتات المنتجة للزيوت العطرية، مثل الياسمين والجيرانيوم، وهي منتجات تدخل في العديد من الصناعات التي تعتمد على المواد الخام الطبيعية. وتعد الأسواق الأوروبية من الوجهات المهمة لهذه المنتجات، خاصة مع احتياجات الشركات العاملة في مجالات الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل والعطور إلى الأعشاب والمستخلصات النباتية والزيوت الأساسية، بما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات المصرية والاستفادة من الطلب المتنامي على المنتجات الطبيعية. ولا يتوقف تعزيز فرص التصدير عند توافر الإنتاج الزراعي، بل يرتبط أيضاً بقدرة الشركات المصرية على الالتزام بالمواصفات القياسية والاشتراطات الفنية التي تفرضها الأسواق المستوردة، وفي مقدمتها معايير الجودة وسلامة المنتجات ومراقبة متبقيات المبيدات والتلوث الميكروبي. كما يمثل تطوير عمليات التجفيف والتخزين والتعبئة أحد العوامل المهمة للحفاظ على جودة المحاصيل، خاصة أن طبيعة النباتات الطبية والعطرية تجعلها أكثر ارتباطاً بظروف ما بعد الحصاد، التي قد تؤثر بصورة مباشرة في خصائص المنتج وقيمته التجارية. وتبرز أمام القطاع فرصة مهمة للانتقال من تصدير الأعشاب الخام إلى التوسع في تصدير الزيوت والمستخلصات والمنتجات المصنعة، بما يتيح تحقيق عائد اقتصادي أكبر من المحاصيل المصرية، ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية. وتبقى زيادة الاستثمارات في التصنيع والتجهيز، وتحسين جودة الإنتاج، وتطوير منظومة التسويق والتصدير، من أهم المسارات التي يمكن أن تدعم مكانة النباتات الطبية والعطرية المصرية في التجارة العالمية.
المصدر: اليوم السابع