النائب كريشان: خطاب العرش تأكيد على أن الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب
أكد النائب المهندس حسين كريشان أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، رسم بوضوح بوصلة المرحلة المقبلة، وحدد أولويات العمل الوطني ومسؤوليات مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات، واضعاً مصلحة الأردن والمواطن فوق كل اعتبار. وقال كريشان إن تأكيد جلالة الملك أن الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب وكل من يحاول المساس بأمنه ووحدته، يعكس صلابة الدولة وقوة مؤسساتها، ويؤكد أن تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف حول القيادة الهاشمية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية يشكلان أساس حماية الوطن. مشيراً إلى أن شهداء الكرك سيبقون حاضرين في وجدان الأردنيين، وأن الوفاء لتضحياتهم يكون بصون أمن الأردن واستقراره. وأضاف أن الوحدة الوطنية خط أحمر، وأن وعي الأردنيين وحكمتهم ورفضهم للفتنة والانقسام تمثل ركائز قوة الدولة، بالتوازي مع حماية حرية التعبير، وترسيخ الحوار المسؤول واحترام الرأي الآخر. وفي الشأن الفلسطيني، أكد كريشان أن خطاب العرش جدد ثوابت الموقف الأردني الرافض للانتهاكات الإسرائيلية والأطماع التوسعية، والمتمسك بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية. وفي الشأن الاقتصادي، أشار إلى أن التوجيهات الملكية بشأن التحديث الاقتصادي وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى تضع الحكومة أمام مسؤولية الانتقال من الخطط إلى الإنجاز، وفق جداول زمنية ومؤشرات أداء واضحة، وبما ينعكس على حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الإنتاج، وتوسيع الفرص أمام الشباب. وشدد على أن الأمن المائي أولوية سيادية تتطلب تسريع تنفيذ المشاريع المائية، وحماية الموارد وضمان استدامة التزويد، فيما تبقى سيادة القانون والنزاهة والشفافية والمساءلة أسساً لا يجوز التهاون بها في الإدارة العامة، فلا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أو صلاحياته. وأكد كريشان أن الرسالة الملكية لمجلس الأمة واضحة؛ بأن يكون صوتاً حقيقياً للأردنيين، وأن يمارس دوره الدستوري في التشريع والرقابة والمساءلة بجدية ومسؤولية، فمكانة المجلس وهيبته تُصان بالأداء المسؤول والسلوك الوطني واحترام الرأي الآخر. وختم كريشان بالقول إن خطاب العرش ليس مجرد تحديد للأولويات، بل تكليف وطني واضح للجميع؛ فمجلس النواب مسؤول عن التشريع والرقابة والمساءلة، والحكومة مسؤولة عن التنفيذ وتحقيق الإنجاز، والمواطن هو الحكم على النتائج. وأضاف: «مسؤوليتنا اليوم أن نترجم التوجيهات الملكية إلى عمل ملموس، وأن نقيس أداءنا بما ننجزه لا بما نعلنه من وعود؛ فالأردن يستحق إنجازاً بحجم تضحيات أبنائه، والمرحلة لا تحتمل التأجيل».
المصدر: الدستور