«تجنيد العقول قبل حشد الأنصار».. باحث يحذر من أساليب الاستقطاب داخل الإخوان
حذَّر سامح فايز، الباحث في شؤون الحركات والجماعات الإرهابية، من أساليب الاستقطاب التي تعتمد عليها جماعة الإخوان الإرهابية في استقطاب عناصر جديدة، مؤكدا أن عمليات التجنيد لا تبدأ بالضرورة من خلال الدعوة المباشرة للانضمام إلى التنظيم، وإنما تسبقها مراحل متدرجة تستهدف التأثير في وعي الأفراد وتشكيل قناعاتهم الفكرية، تمهيدا لتهيئتهم لتبني أفكار الجماعة والانخراط في أنشطتها. وأوضح فايز، في تصريحات لـ«الوطن»، أن جماعة الإخوان تعتمد على استراتيجيات متعددة لاختراق الدوائر الاجتماعية، مستغلة العلاقات الشخصية والروابط الإنسانية ومساحات الثقة بين الأفراد، إذ قد يبدأ الاستقطاب من خلال تقديم خطاب يبدو اجتماعيًا أو دعويًا أو ثقافيًا، قبل الانتقال تدريجيًا إلى تمرير أفكار التنظيم وتصوراته السياسية والفكرية. وأشار إلى أن خطورة هذه الأساليب تكمن في أنها لا تستهدف الحصول على تأييد مؤقت أو حشد جماهيري عابر، بل تسعى إلى بناء ارتباط فكري ونفسي طويل الأمد مع الشخص المستهدف، بما يجعله أكثر استعدادًا لتقبل خطاب الجماعة والدفاع عن مواقفها، حتى في ظل تغير الظروف وتعدد الأزمات التي تواجه التنظيم. وأضاف أن الجماعة تستفيد من حالة عدم الرضا لدى بعض الفئات، وتعمل على توظيف القضايا العامة والأزمات الاجتماعية والسياسية في إنتاج خطاب يستهدف كسب التعاطف، مع تقديم نفسها باعتبارها صاحبة الحلول أو الممثل الوحيد لبعض المطالب، وهو ما يفتح المجال أمام محاولات توجيه الغضب الشعبي لخدمة أهدافها التنظيمية. ولفت الباحث في شؤون الحركات والجماعات الإرهابية إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى المساحات التي يمكن توظيفها في عمليات الاستقطاب، من خلال نشر محتوى يستهدف فئات عمرية مختلفة، وإعادة تقديم الأفكار التنظيمية في قوالب متنوعة تتناسب مع اهتمامات الشباب وطبيعة استخدامهم للمنصات الرقمية. وشدد فايز على أن مواجهة هذه الأساليب لا تقتصر على تفكيك الخطاب الدعائي للجماعة أو الرد على رسائلها، وإنما تتطلب تعزيز الوعي النقدي لدى الشباب، وتنمية قدرتهم على التحقق من المعلومات ومراجعة مصادرها، فضلا عن كشف التناقض بين الشعارات المعلنة والممارسات التنظيمية، بما يحول دون استغلال احتياجات الأفراد أو مشاعرهم في عمليات التجنيد والاستقطاب. الاخوان تجنيد العقول الجماعات الإرهابية
المصدر: الوطن