شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إذا لم تلبّ الحكومة مطالب القوات... فهل يستقيل وزراؤها قبل نهاية السنة؟

إذا لم تلبّ الحكومة مطالب القوات... فهل يستقيل وزراؤها قبل نهاية السنة؟

لم يعد خافياً أن مشاركة "القوات اللبنانية" في الحكومة لم تولّد الكيمياء المطلوبة مع الرئيسين جوزف عون ونواف سلام، رغم تلاقيها معهما على جملة من الملفات ولا سيما منها معارضة مشروع "حزب الله".

وجاء ملف الكهرباء المتعثر في الأصل وشحنة متفجرات ضهر البيدر ليزيدا التخبط في جلسات الحكومة، وسط تلويح "القواتيين" بالمغادرة والتوجه إلى صفوف المعارضة، مع أن قرارا من هذا النوع لا يتخذ من دون التحسب للخارج.

ولم يأتِ من فراغ قول النائب جورج عدوان إن فريقه يدرس جدوى استمراريته في الحكومة ما لم يسوّ ملف الكهرباء أولاً، وما لم يحل ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي. ولا تمانع القيادة "القواتيه" على مستوى أصحاب القرار، بدعم من قواعدها، في التوجه نحو التصعيد، علما أن الاستقالة "تبقى واردة إذا سدت كل الأفق أمامنا". وهذا ما يشدد عليه نائب في كتلتها، وإن تكن الكلمة النهائية في موضوع على هذا المستوى تعود إلى الدكتور سمير جعجع.

في الكهرباء، تقول "القوات" إن الوزير جو صدي لم يتأخر في تقديم برامج متوسطة وطويلة المدى و"مدروسة بعناية من مختلف النواحي". وإن إقدام الحكومة على عدم توفير الأموال المطلوبة سيؤدي إلى دخول لبنان في "عتمة شاملة" قبل نهاية السنة الجارية. وإذا كانت تحمّل وزير المال ياسين مسؤولية هذه السياسة فإنها لا توفر في الوقت نفسه سلام ومن بعده عون، على أساس أن الحلول الترقيعية لن تأتي بالحد الأدنى من التيار الكهربائي. ويقول لسان حال "القوات" هنا إن غاية المناوئين لها من داخل الحكومة وخارجها إحراجها أمام جمهورها أولاً وكل اللبنانيين، "حيث يجري تثبيت الاعتقاد أننا فشلنا في السياسة ولا نستطيع إدارة حقيبة الطاقة رغم كل الشفافية التي قدمناها في الخطط الموضوعة".

سلام وعون معاً

تحمّل "القوات" سلام وعون معا تبعة ما وصل إليه ملف الكهرباء من مماطلة. صحيح أنها لا تتحمل السكوت عن التعامل مع ملف الكهرباء على هذا النحو، لكنها لن تتفرج على مقاربة الحكومة متفجرات ضهر البيدر في خضم المعركة التي تخوضها في وجه سلاح الحزب، ولن تتوقف عند الشحنة الأخيرة فحسب، ولو من دون التأكيد أنها كانت ستستعمل في الداخل واستهداف شخصيات لا تلتقي مع الحزب. والواضح أن الهدف الذي ترمي إليه "القوات" هو وضع كل الملف عند المجلس العدلي "وعدم إدخال لبنان في حرب جديدة".

توازيا، لم تتراجع عن الدعوة إلى تطبيق قرارات الحكومة حيال سلاح الحزب وضرورة مصادرته، ولا تخفي في الوقت نفسه طلب إقالة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وتحميل الحكومة وعون أولاً مسؤولية عدم الإتيان بضابط آخر "على مستوى ما جرى اتخاذه حيال الحزب".

وفي خلاصة كل المعطيات التي تقدمها "القوات"، تقول إنه إذا بقيت الأمور مقفلة فلن يشارك ممثلوها في جلسات الحكومة، وسيستمرون في مقاطعتها "ولا مانع من التوجه نحو الاستقالة إذا ظلت الأمور على هذه المراوحة". ومعلوم أن هذا السيناريو سيجعل حزب الكتائب من المحرجين أيضاً، مع حالة سرور ستدب في صفوف "التيار الوطني الحر"، إذ ستفقد الحكومة عصباً مسيحياً رئيسياً.

وهنا يلاحظ مراقبون أن جعجع لن يؤدي به الانفعال إلى الوقوع في خطأ إستراتيجي يدفعه إلى مغادرة الحكومة، مع معرفته أن لعبة الانتخابات من الرئاسة إلى تشكيل الحكومة كانت في أيدي الخارج الغارق بدوره في سيل من الأزمات في أكثر من دولة.

المصدر: النهار