شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مصر تؤكد استعدادها لدعم السودان بما في ذلك تدابير اتفاقية الدفاع المشترك

مصر تؤكد استعدادها لدعم السودان بما في ذلك تدابير اتفاقية الدفاع المشترك

مباحثات بين مسؤولين سودانيين ومصريين في القاهرة 2 نوفمبر 2026 القاهرة، 3 نوفمبر 2026 – أكدت مصر استعدادها لاتخاذ التدابير والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان، لدعم البلاد والحفاظ على وحدة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، وسط تصاعد التوترات البينية مع أديس أبابا، على ملفات مياه النيل والبحر الأحمر والتدخل في حرب السودان. وفي الأول من نوفمبر الجاري قدم السودان شكوى رسمية ضد إثيوبيا لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، متهمًا أديس أبابا بالتورط في الاعتداء على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، ما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل للخدمات الضرورية. وتأتي التحركات المصرية السودانية في ظل تحديات متشابكة تواجه السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وما خلفته من أضرار واسعة طالت البنية التحتية والمنشآت الخدمية، إلى جانب تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن البحر الأحمر وملف مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي. وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحفي الاثنين، إن الجولة الثالثة لاجتماعات آلية «2+2» التشاورية لوزراء الخارجية والري بين مصر والسودان انعقدت في القاهرة، إنفاذًا لمخرجات جلسة المباحثات بين رئيسي الوزراء في البلدين بتاريخ 26 فبراير 2026، وما تضمنته من توجيهات بعقد الاستحقاقات الثنائية، بما فيها اجتماعات اللجان المشتركة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين. وجاءت المشاورات برئاسة وزيري الخارجية والري من الجانبين، بمشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محيي الدين سالم، ووزير الزراعة والري عصمت قرشي، ونظيريهما المصريين بدر عبد العاطي وهاني سويلم. وشدد الجانب المصري، خلال المشاورات، على الارتباط المباشر بين الأمن القومي المصري والسوداني، وفق بيان الرئاسة المصرية الصادر في 18 ديسمبر 2025، مؤكداً رفضه القاطع لإنشاء أي كيانات موازية في السودان أو الاعتراف بها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها. وجدد الجانبان رفضهما لأي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وأكدا عزمهما تعزيز التنسيق المشترك لاستعادة الاستقرار، مع تأكيد القاهرة وقوفها إلى جانب الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية. وفي ملف مياه النيل، أكد الطرفان أن الأمن المائي المصري والسوداني مترابط ولا يقبل التجزئة، واتفقا على الدفاع عن حقوق دولتي المصب واستخداماتهما المائية وفق اتفاقية مياه النيل لعام 1959، ورفض أي انتقاص من تلك الحقوق. وأعاد الجانبان التأكيد على رفضهما التحركات الأحادية في حوض النيل الشرقي، واعتبرا أن الإدارة الإثيوبية الأحادية للسد وغياب آلية قانونية ملزمة لحوكمته يمثلان تهديداً مستمراً لمصر والسودان. ودعا البلدان إثيوبيا إلى التخلي عن نهجها الأحادي والعودة إلى التعاون وفق قواعد القانون الدولي، بما يشمل مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، كما شددا على أن قضية السد تخص الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، ورفضا محاولات إدخال بقية دول حوض النيل في هذا الملف. وشدد الطرفان على أهمية مبادرة حوض النيل باعتبارها منصة جامعة للتعاون المائي، ودعوا إلى استعادة التوافق والشمولية بين دول الحوض، ورحبا بمواصلة المشاورات بشأن الاتفاقية الإطارية للتعاون، بما يراعي شواغل الدول غير الأطراف ويمهد لتأسيس مفوضية تمثل جميع دول الحوض. وفي تطور عملي للتعاون بين البلدين، شهد وزيرا الخارجية المصري والسوداني مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين لتنفيذ مشروعات تنموية في مجال الموارد المائية بالسودان، وذلك على هامش اجتماعات الآلية التشاورية. ووقع المذكرة وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، ووزير الزراعة والري السوداني عصمت قرشي، وتشمل إعادة تأهيل المنشآت المائية المتضررة من الحرب، وتنفيذ مشروعات للحماية من الفيضانات وحصاد مياه الأمطار، وإنشاء محطات لمياه الشرب تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب التدريب وبناء القدرات. وتأتي المذكرة في إطار المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، التي تشرف عليها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية، وتهدف إلى دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في السودان وتعزيز التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية. وفي سياق المشاورات، أدان الجانبان استهداف ما وصفاه بالميليشيات المتمردة للبنية التحتية في السودان، خاصة محطات الكهرباء والمنشآت المائية، باستخدام طائرات مسيّرة أُطلقت من إحدى دول الجوار، وجددا التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية. كما أكدا أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له وفقاً للقانون الدولي، ورفضا أي نفاذ بحري لدول غير مشاطئة على حساب سيادة دول الإقليم، أو استغلال الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر.

المصدر: سودان تربيون