شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

البنوك المركزية ترفع مشترياتها من الذهب 42% .. والصناديق تسجل حيازات قياسية | صحيفة الاقتصادية

البنوك المركزية ترفع مشترياتها من الذهب 42% .. والصناديق تسجل حيازات قياسية | صحيفة الاقتصادية

عززت البنوك المركزية حول العالم مشترياتها من الذهب خلال الربع الثالث من 2026، في مؤشر على استمرار توجه المؤسسات النقدية نحو تنويع احتياطياتها والتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، بالتزامن مع تدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن الأصفر، التي سجلت حيازاتها مستوى قياسياً جديداً.كشف تقرير "اتجاهات الطلب على الذهب" الصادر عن مجلس الذهب العالمي اليوم الثلاثاء، أن مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية بلغت 321 طناً خلال الربع الثالث، بزيادة 42% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى فصلي منذ الربع الرابع من 2024، لترتفع مشترياتها منذ بداية العام إلى 675 طنا، بنمو 6% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.تعكس هذه الأرقام استمرار أهمية الذهب في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات النقدية، خصوصاً في ظل التقلبات الاقتصادية وتزايد المخاطر الجيوسياسية، وسعي البنوك المركزية إلى تقليل الاعتماد على الأصول التقليدية وتنويع محافظها الاستثمارية. 188 مليار دولار قيمة الطلب العالميبحسب التقرير، بلغ إجمالي الطلب العالمي على الذهب 1,369 طنا خلال الربع الثالث، بانخفاض طفيف نسبته 1% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما سجل متوسط سعر الأونصة 4,262 دولارا. ورغم تراجع الكميات، ارتفعت القيمة الإجمالية للطلب بنسبة 22% لتصل إلى 188 مليار دولار، بما يعكس أثر الأسعار المرتفعة في القيمة السوقية للذهب.في السياق ذاته، استقطبت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي تدفقات بلغت 211 طناً خلال الربع، لترتفع حيازاتها الإجمالية إلى مستوى قياسي عند 4,256 طناً، في عودة قوية للاهتمام الاستثماري المؤسسي بعد التحول الذي شهدته التدفقات خلال الربع الثاني.كما ارتفع الطلب خارج البورصة ومن مصادر أخرى إلى 143 طناً، مقابل 101 طن خلال الفترة المقابلة من العام الماضي. لويزالأسعار تضغط على مشتريات الأفراد والمشغولاتفي المقابل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب الاستهلاكي التقليدي، إذ انخفضت مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% على أساس سنوي إلى 268 طناً، مع إحجام بعض المستثمرين الأفراد عن الشراء نتيجة عدم وضوح اتجاه الأسعار.برزت الصين استثناءً في هذا الاتجاه، بعدما ارتفع الطلب على السبائك والعملات فيها بنسبة 7%. امتد تأثير الأسعار المرتفعة إلى سوق المشغولات الذهبية، التي تراجع الطلب عليها بنسبة 17% إلى 313 طناً، مع اتجاه المستهلكين إلى شراء قطع أخف وزناً وأقل عياراً، إلا أن القيمة الإجمالية لمشتريات المشغولات ارتفعت إلى 43 مليار دولار.الذكاء الاصطناعي يفتح سوقاً جديدة للذهبعلى صعيد الاستخدامات الصناعية، سجل الطلب على الذهب في قطاع التكنولوجيا نمواً بنسبة 3% على أساس سنوي، ليبلغ 85 طنا، وهو أعلى إجمالي فصلي منذ الربع الرابع من 2021.جاء قطاع الإلكترونيات في مقدمة محركات النمو، بارتفاع الطلب بنسبة 5% إلى 72 طنا، مدعوماً بتوسع التصنيع المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى تنامي أهمية الذهب في سلاسل إنتاج التقنيات المتقدمة والإلكترونيات.إنتاج المناجم عند مستوى قياسيأما على جانب المعروض، فقد بلغ إجمالي إمدادات الذهب 1,369 طناً خلال الربع الثالث، بانخفاض 1% على أساس سنوي، رغم ارتفاع إنتاج المناجم بنسبة 3% إلى مستوى قياسي فصلي بلغ 1,071 طنا.في المقابل، تراجعت إعادة تدوير الذهب بنسبة 8% إلى 314 طناً، رغم المستويات المرتفعة للأسعار، لتسجل أدنى مستوياتها منذ الربع الرابع من عام 2023.من جانبها قالت لويز ستريت، كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، إن أداء الطلب خلال الربع الثالث اتسم بالتباين، مع عودة قوية للتدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المدعومة بالذهب، مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالانضباط المالي، في حين اتجه المستثمرون الأفراد إلى التريث بسبب ضبابية توقعات الأسعار.أضافت أن البنوك المركزية واصلت أداء دور محوري في دعم الطلب العالمي، فيما تبدو آفاق الذهب حتى نهاية العام متوازنة بين ضغوط محتملة ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة وتباين توقعات التضخم، وبين عوامل دعم ترتبط بالتوترات الجيوسياسية والاضطرابات في الأسواق المالية، التي قد تعزز توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذا آمنا.أشارت إلى أنه لم يعد ارتفاع الطلب على الذهب مرتبطا بالمشتريات الاستهلاكية وحدها، بل باتت البنوك المركزية والصناديق الاستثمارية المحرك الأبرز للسوق، فيما يضيف الذكاء الاصطناعي بعدا صناعيا جديدا للطلب على المعدن الأصفر.

المصدر: الاقتصادية