كيف تُساهم جراحة الروبوت في علاج الانتباذ البطاني الرحمي؟
دخل روبوت "دا فينشي" الجراحي الخدمة في مستشفى بلفاست سيتي، في خطوة طبّية يُنتظر أن تساهم في تسريع العمليات النسائية المعقّدة وخصوصاً علاج المصابات ببطانة الرحم المهاجرة، في وقت تصل فيه مدة انتظار بعض المريضات لإجراء الجراحة إلى نحو سبع سنوات.
ويُعدّ الجهاز الأوّل من نوعه في جزيرة إيرلندا وقد أجرى منذ بدء استخدامه 130 جراحة، بينها 105 حالات معقّدة مرتبطة بالمرض.

تقنية الروبوت الجراحي
ويتميّز الروبوت، الذي يعمل تحت إشراف الجراحين بأذرع دقيقة قادرة على الحركة داخل المساحات الضيّقة في منطقة الحوض، ما يُتيح إجراء عمليات أكثر دقّة وبشقوق أصغر، مع تقليل الندوب وتسريع التعافي.
وقد بلغت كلفة الجهاز 2.4 مليون جنيه إسترليني، جُمعت من تبرّعات خُصّصت للخدمات النسائية في المؤسّسة الصحية.
ومنذ إدخاله إلى الخدمة في أيارمايو الماضي، أجرى الروبوت 130 جراحة منها 105 لنساء يُعانين حالات معقّدة من بطانة الرحم المهاجرة، فيما تلقّى أربعة استشاريين تدريباً على استخدامه.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في ظل انتظار قد يصل معدّله إلى سبع سنوات لإجراء الجراحات المتشابكة التي تتطلّب تعاون اختصاصات طبّية متعدّدة، وهو تأخير قد يُفاقم الألم والمضاعفات ويُؤثّر في الخصوبة والصحة النفسية.
وتُجسّد تجربة كولين كروثرز حجم المعاناة، إذ بدأت آلامها الشديدة في سن الرابعة عشرة، لكنها انتظرت 22 عاماً قبل إحالتها على اختصاصيي أمراض النساء وتشخيص إصابتها ببطانة الرحم المهاجرة والعضال الغدي.
وفي سن الحادية والأربعين، خضعت لاستئصال الرحم وجراحة لمعالجة الأنسجة الملتصقة بالأمعاء، بعدما حرمتها المعاناة المزمنة جوانب كثيرة من حياتها وأفقدتها فرصة الإنجاب.
ورغم أنها لم تستفد من الجراحة الروبوتية التي وصلت بعد أسابيع من عمليّتها، فإنها تأمل في أن تختصر هذه التقنية معاناة أخريات، مؤكّدةً أن الجراحة أعادتها إلى العمل والمشي مع كلبها وحرّرتها إلى حدّ كبير من الألم.
وبالتوازي، يُنتظر الإعلان عن استثمار بقيمة 1.95 مليون جنيه إسترليني لتطوير خدمات علاج بطانة الرحم المهاجرة، يتضمّن تخصيص 700 ألف جنيه لإنشاء مركزين إقليميين متخصّصين في مستشفى "بلفاست سيتي وألتناجيلفين"، إضافةً إلى تمويل مرحلي لدعم الخدمات المحلية في المؤسّسات الصحية الأخرى.
ويأمل الأطباء في أن يُشكّل الجمع بين التكنولوجيا الروبوتية والمراكز المتخصّصة تحوّلاً في رعاية النساء، عبر تقليص أوقات الانتظار وتوفير علاج أكثر دقّة وسرعة.
المصدر: النهار