شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إيران تنشر فيديو تحذيرياً لمواطنيها استعداداً لضربة نووية أميركية؟ النهار تتحقق FactCheck

إيران تنشر فيديو تحذيرياً لمواطنيها استعداداً لضربة نووية أميركية؟ النهار تتحقق FactCheck

المتداول: فيديو "تحذيري للمواطنين الايرانيين"، نشره أخيراً، وفقاً للمزاعم"، "التلفزيون الرسمي الايراني ووكالات الانباء الايرانية، استعداداً لضربة نووية أميركية على الاراضي الايرانية".


الحقيقة: هذا الفيديو الذي أُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف التوعية، "حفاظاً على الارواح في حال وقوع هجوم نووي"، بدأ انتشاره قبل نحو أسبوعين في وسائل التواصل الاجتماعي، واقتصر تداوله على حسابات شخصية، وأخرى ذات طابع اخباري، ايرانية غير رسمية. FactCheck#

"النّهار" دقّقت من أجلكم

يبدأ الفيديو بتعرّض جبل لهجوم يخلّف انفجاراً كبيرا فيه، يمتد تأثيره في الارجاء. ويتناول، باللغة الفارسية، سيناريو افتراضياً لتعرّض جبل "كوه كلنگ" (أو جبل الفأس)، الواقع جنوب منشأة نطنز النووية، في محافظة أصفهان بإيران، لضربة بقنبلة نووية أميركية، ويقدّم إرشادات وتحذيرات للجمهور بشأن كيفية التصرف في مثل هذه الحالة، وفقاً لما أظهرته ترجمة محتواه.

وقد تكثف التشارك فيه خلال الساعات الماضية عبر حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "التلفزيون الإيراني الرسمي ووكالات الأخبار الإيرانية تنشر فيديو تحذيريا للمواطنين إذا وقعت ضربة نووية، وضمنته تعليمات عدة للتعامل مع الانفجار النووي".


🚨التلفزيون الإيراني الرسمي ووكالات الأخبار الإيرانية تنشر فيديو تحذير للمواطنين إذا وقعت ضربة نووية وعدة تعليمات للتعامل مع الانفجار النووي:-🔴 لا تنظروا إلى الضوء شديد الانفجار.🔴 إن كنتم في الخارج ولم تتمكنوا فوراً من دخول مبنى، احتموا خلف حاجز، واستلقوا على الأرض، وغطوا الرأس والوجه.🔴 بعد مرور موجة الانفجار ادخلوا أقرب مبنى، لا تبقوا للمشاهدة أو التصوير، ولا تحتموا داخل السيارة.🔴 داخل المبنى اذهبوا إلى القبو أو الوسط، بعيدًا عن النوافذ والجدران الخارجية.🔴 أغلقوا الأبواب والنوافذ، وأطفئوا المكيف أو أي تهوية تسحب هواءً من الخارج.🔴 إذا تعرضتم للجو الخارجي اخلعوا الملابس الخارجية دون نفضها، وضعوها في كيس محكم بعيدًا عن الناس لكن لا تخرجوا لرميه خارجاً.🔴 اغتسلوا بماء فاتر وصابون، واستخدموا شامبو عادي بلا بلسم، وإن تعذّر الاستحمام فنظّفوا الوجه واليدين والجلد المكشوف بالماء أو المناديل المبللة.🔴 استخدموا مياهًا معبأة وطعامًا مغلفًا، واستعدوا للبقاء في الملجأ 24 ساعة على الأقل.🔴 لا تفترضوا أن البيئة أصبحت آمنة بعد 24 ساعة، اتبعوا الإعلانات الرسمية وبيانات الطوارئ لمسار الخروج الآمن.🔴 إن اندلعت نيران في المبنى أو خُشي انهياره، انتقلوا إلى ملجأ أكثر أمانًا.🔴 راجعوا هذه التعليمات مع العائلة مسبقًا لتقليل الأضرار.

— أكسيوس (@Axios_ar) November 3, 2026

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

سيناريو مرعب يطرحه تاكر كارلسون

جاء تداول الفيديو بهذه المزاعم، في وقت أثارت تدوينة نشرها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون عاصفة عارمة من الجدل الإعلامي، عقب تحذيره من أن إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد تكون على بعد أيام قليلة من شنّ ضربة نووية ضد إيران، استجابة لضغوط مكثفة يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ما أوردت تقارير اخبارية.

وفقا لما أورده كارلسون في منشور في 2 تشرين الثاني 2026، فإن الهدف المباشر للضربة المحتملة هو منطقة "جبل الفأس " في وسط إيران، حيث تزعم التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية أن الحكومة الإيرانية أعادت تشغيل برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وموقع "جبل الفأس" هو مجمع تحت الأرض جنوب طهران، يقع على مسافة تقل عن كيلومترين إلى الجنوب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، يرى خبراء أنه محصن من أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.

Under pressure from Israeli prime minister Benjamin Netanyahu, the Trump administration may be within days of launching a nuclear strike on Iran. The target would be Pickax Mountain in central Iran, where Israeli intelligence claims the Iranian government has restarted its nuclear enrichment program. No conventional weapon in the American arsenal can penetrate 300 feet of solid granite to destroy the tunnels where enrichment is supposedly taking place. The only military option is a nuclear strike. Netanyahu has been pushing hard for one. “Bibi calls Trump about it every day,” says an informed observer.Netanyahu is cornered and desperate. After last week’s election results, he can’t form a government unless Trump intervenes directly in Israeli politics and brokers a deal with other parties that gives Netanyahu 61 seats in the Knesset. Otherwise, he is out as prime minister and on his way to ignominy, investigations and possibly jail. Netanyahu must stay close to Trump. He needs this war.To that end, he’s applied maximum pressure to his closest allies in the administration, including Secretary of Defense Pete Hegseth and CENTCOM commander Brad Cooper. Both oppose a negotiated settlement to the war they’ve so grievously mismanaged; both are pushing to restart major combat operations. Secretary of State Marco Rubio and CIA director John Ratcliffe are also following Netanyahu’s lead, as are leaders of the Democratic Party. In a recent meeting on the subject, former president Barack Obama said he opposes the current Iran peace deal being drafted in Doha.The rest of America’s longtime allies in the Middle East are terrified by the prospect of more war. On September 27th, Netanyahu flew secretly to Abu Dhabi to enlist the UAE in his lobbying effort for a final attack on Iran. The Emiratis refused. After eight months of conflict, Gulf economies are teetering. So are global energy and fertilizer markets. They won’t recover soon. Globally, there are a total of about 850 supertankers used to transport oil from producers to the rest of the world. In October alone, 11 of them were badly damaged in Hormuz. At this pace, a global depression is imminent. A nuclear strike would radically accelerate the destruction. Fallout from a ground explosion at Pickax Mountain would contaminate the Persian Gulf, poisoning the water supply for 100 million people.And those are just some of the immediate consequences for the region. The rest of the world is every bit as exposed. No country other than the United States has ever used a nuclear weapon in war. Some would like to. An American nuclear attack on Iran would set a new precedent. The Russians have already told at least two other governments that an American nuclear strike on Iran would free them to use nuclear weapons against Ukraine. Pakistan and India would be tempted to do the same against each other, as would North Korea against Seoul. After the first nuclear strike, World War Three is inevitable. That war would be short and final.We’ve been sleepwalking toward this moment for months. Since February, the administration has quietly rewritten America’s nuclear doctrine to make first use of so-called “battlefield nukes” easier and therefore more likely. No one in Washington in either party seems bothered by this. Now we’re on the brink of it.Close observers say Trump is likely to decide by next weekend whether or not to use nuclear weapons. That would be November 7, six days from now. To his credit, he’s hesitating. At the moment, Trump is listening to his vice president, JD Vance, and to his envoy and friend Steve Witkoff, both of whom argue a deal with Iran can be made.They’re right, though it won’t be simple. The Iranians are famously frustrating to negotiate with under any circumstances, and elements of that government have become more radical since Ayatollah Ali Khamenei and his family were killed in February. After decades of isolation, even relatively moderate Iranian leaders seem confused by how decisions are made in the West. (There is a widespread belief in Tehran, for example, that the United States government controls Israel.) But overall, people who have spoken to decision-makers in Iran say there is consensus there that more war is bad for everyone and a deal is worth making.One group that hasn’t been consulted so far is the global population — the hundreds of millions of people who will be killed along with their children if Trump is pushed by Netanyahu into launching a nuclear strike next week. Now would be the time for them to speak up.

— Tucker Carlson (@TuckerCarlson) November 2, 2026

وأوضح كارلسون أنه لا يوجد أي سلاح تقليدي ضمن الترسانة العسكرية الأميركية قادر على اختراق طبقات الغرانيت الصلب البالغ عمقها نحو 300 قدم لتدمير الأنفاق المحصنة التي تُجرى فيها عمليات التخصيب. وأكد أن الخيار العسكري الوحيد المتاح لتدمير هذه المنشأة هو "الضربة النووية ".

وكشف، نقلاً عن مراقب مطلع، أن نتنياهو يضغط بشدة لإقرار هذا الخيار، ويتواصل مع ترامب بشكل يومي لتحقيق هذه الغاية.

أخطر موقع نووي سري في إيران... ماذا نعرف عن "جبل الفأس"؟

هل يكسر ترامب المحرّم النووي في إيران... وأي ثمن سيدفعه العالم؟

ما كشفه البحث عن الفيديو

لكن الفيديو المتناقل يسبق كلام كارلسون.

فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشوراً في حساب aoeimedia.ir@ في انستغرام، في 21 تشرين الاول 2026، اي قبل نحو 14 يوماً، مع تعليق (ترجمة من الفارسية): "شنّت الولايات المتحدة هجوما نوويا على جبل الفأس باستخدام قنبلة ذرية. لنفترض وقوع هجوم نووي، ماذا سنفعل في مثل هذه الحالة؟ ما الإجراءات التي يمكن أن تنقذ حياتنا وحياة عائلاتنا؟ في هذا الفيديو، سنناقش الاستراتيجيات الأساسية للحفاظ على الأرواح والسلامة في حال وقوع هجوم نووي".

View this post on Instagram

A post shared by ایران هسته ای (@aoeimedia.ir)

لقطة من الفيديو المنشور في حساب aoeimedia.ir@ في انستغرام، في 21 تشرين الاول 2026

ويدار حساب aoeimedia.ir من ايران، وفقاً للمعلومات المتاحة عنه. ويعرّف نفسه بعبارة: "ايران النووية"، مضيفاً: "الصناعة النووية الإيرانية هي علم وتكنولوجيا شباب البلاد، وسنناقش بعض جوانبها هنا"، في إشارة إلى اهتمام الحساب بالشأن النووي الإيراني.

لكن لا تتوافر أدلة قاطعة تؤكد ما إذا كان الحساب تابعاً رسمياً أو بشكل مباشر للحكومة الإيرانية أو لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أم أنه حساب جانبي خاص يهتم بهذا المجال.

ومن الواضح أن الحساب لم يكن نشيطاً منذ إنشائه في شباط 2026، إذ لم ينشر سوى 8 فيديوهات خلال نحو 9 أشهر. وقد شارك فيديو "الهجوم النووي الأميركي" مع ثلاثة حسابات إخبارية إيرانية، يعود اثنان منها إلى موقعين إخباريين إيرانيين.

وفي الأيام اللاحقة، تداولت الفيديو حسابات شخصية وإخبارية إيرانية، فيما لم نعثر عليه منشوراً على حسابات وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية المعروفة. ولم يظهر عليه اسم الجهة التي أنتجته.

لقطة لحساب aoeimedia.ir@ في انستغرام

الولايات المتحدة تستهدف جزيرة قشم الإيرانية

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة شنّت هجوما على جزيرة قشم الإيرانية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إحراز تقدّم في المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، قولهم إن الضربة على قشم، كبرى جزر مضيق هرمز، تندرج في إطار سلسلة من الهجمات المحدودة التي تنفذها الولايات المتحدة سرّا ضدّ إيران.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع دويّ خمسة انفجارات متتالية في الجزيرة، فيما قال سكان إنهم شاهدوا طائرتين تحلّقان في أجوائها.

وبعد التهديدات التي أطلقت خلال عطلة نهاية الأسبوع، شهد أمس الاثنين تغيرا ملحوظا في نبرة الخطاب بين الإيرانيين والأميركيين، مع تصريح ترامب، عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر ممكن.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة الثلاثاء: "أسعار النفط تهبط بشكل حاد (...) لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب مع إيران. إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!".

وفي نهاية الأسبوع الماضي، قال ترامب إنه مستعد لتوجيه "ضربة ساحقة" لإيران، وذكر أنه لا يزال عليه "التعامل" مع موقع أو موقعين نوويين إيرانيين.

بدوره، صرّح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين: "يشعر الرئيس وأنا بقدْر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض"، مضيفا "أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد".

المصدر: النهار