شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

شفق نيوز..بعد تسهيل التأشيرات.. دمشق تؤكد بدء مرحلة جديدة للتبادل التجاري مع العراق

شفق نيوز..بعد تسهيل التأشيرات.. دمشق تؤكد بدء مرحلة جديدة للتبادل التجاري مع العراق

أكد عضو المكتب التنفيذي في مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق محمد عماد المولوي، يوم الثلاثاء، أن قرار تسهيل منح التأشيرات للتجار بين سوريا والعراق خطوة مهمة لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري، وتوسيع فرص الشراكة بين البلدين، متوقعاً ظهور آثاره تدريجياً خلال العام المقبل. وقال المولوي، لوكالة شفق نيوز، إن أهمية القرار تكمن في إزالة أحد العوائق أمام التعامل التجاري المباشر، إذ يتيح للتجار السفر لمعاينة الأسواق والتفاوض مع المشترين والموردين، ومتابعة الشحنات والمستحقات والمخازن، والمشاركة في المعارض، وبناء علاقات تجارية مستمرة، ما يقلل الاعتماد على الوسطاء وتكاليفهم، ويمنح الشركات السورية فرصاً أفضل للوصول إلى السوق العراقية. وأضاف، أن تسهيل التنقل سينعكس إيجاباً على الصادرات المتبادلة بين البلدين، سواء السورية إلى العراق أو العراقية إلى سوريا، من خلال تعزيز التواصل المباشر بين المستوردين والموزعين، وإتاحة متابعة الحملات التسويقية والشحنات، فضلاً عن تمكين أصحاب العلامات التجارية من إرسال مندوبين وممثلين لمتابعة أعمالهم في الأسواق بصورة مستمرة. وأشار إلى أن التواصل المباشر بين التجار يسهم في خفض التكاليف وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب التجارية والصناعية لدى الطرفين، مبيناً أن القرار يستفيد منه التجار المسجلين في الغرف التجارية ضمن الدرجات الممتازة والأولى والثانية، ممن يمتلكون أحجام أعمال وإمكانات إنتاجية وأرقاماً تجارية مهمة، إذ يتيح لهم توسيع نشاطهم والوصول إلى أسواق جديدة والمشاركة في المعارض والفعاليات التجارية. وأوضح المولوي أن مجالات التعاون الممكنة تشمل قطاعات الزراعة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والترانزيت والطاقة ومواد البناء ومشاريع إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن سوريا تمتلك فرصاً مهمة للنمو الاقتصادي، وأن تسهيل التأشيرات قد يمهد لزيادة الاستثمارات المتبادلة وإقامة شراكات جديدة. لكنه أكد أن تسهيلات التأشيرات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لضمان تدفق الاستثمارات، بل تحتاج إلى استكمالها بإجراءات واتفاقيات أخرى، من بينها تفعيل اتفاقيات المعابر، وتقديم مزيد من التسهيلات، وتبسيط إجراءات انسياب الأعمال والحركة التجارية بين البلدين. وبين أن القرار جاء استجابة لمطالبات الغرف التجارية بتسهيل إجراءات التأشيرات، مشيراً إلى أن الغرف تعمل في هذا الاتجاه مع عدد من الدول، بينها العراق وتركيا والأردن، لتعزيز حركة رجال الأعمال والتبادل التجاري. وشدد المولوي على أهمية دور الغرف التجارية في المرحلة المقبلة، عبر تنظيم اللقاءات بين رجال الأعمال، وتوفير المعلومات المتعلقة بالأسواق والفرص الاستثمارية، والعمل على تذليل العقبات وتحويل قنوات التواصل إلى شراكات واستثمارات فعلية، معرباً عن أمله في أن تبدأ نتائج هذه الإجراءات بالظهور بصورة ملموسة خلال العام المقبل. وكان اتحاد غرف التجارة السورية قد أعلن في 2 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري موافقة الحكومة العراقية على تسهيل منح تأشيرات الدخول للتجار السوريين من الدرجات الممتازة والأولى والثانية، على أن تُستكمل طلباتهم بموجب كتب تزكية يصدرها الاتحاد. وكان التجار السوريون يواجهون صعوبات في إجراءات الحصول على التأشيرات، الأمر الذي حدّ من قدرتهم على متابعة بضائعهم وعقد الصفقات بصورة مباشرة، ودفع بعضهم إلى الاعتماد على الوسطاء. وتأتي الخطوة بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق في 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث بحث مع الرئيس السوري أحمد الشرع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتطوير الممرات التجارية بين البلدين.

المصدر: شفق نيوز