بالأرقام.. وزير الري يكشف حجم مصر والسودان من أمطار حوض النيل
كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن حجم الموارد المائية التي يتمتع بها حوض النيل، مشيرا إلى أن الأمطار التي سقطت على دول الحوض بلغت نحو 2050 مليار متر مكعب خلال عام 2023، في حين لا يصل إلى دولتي المصب، مصر والسودان، سوى نحو 84 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير المستغلة، وتحقيق التنمية المشتركة دون زيادة الضغوط على نهر النيل. تحقيق الأمن المائي وأكد وزير الري أن تحقيق الأمن المائي يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والانتقال من مفهوم التنافس على الموارد المائية المحدودة إلى تعظيم المنافع المشتركة، من خلال الربط بين المياه والطاقة النظيفة، وفق رؤية «حوض واحد.. شبكة واحدة».جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هاني سويلم في فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى القاهرة»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، ضمن جلسة مشتركة بين المركز ونادي مدريد، بعنوان «المياه كمنفعة عامة عالمية هجينة»، بمشاركة إلبيجدورج تساخيا، رئيس منغوليا السابق وعضو نادي مدريد، وماريا إيلينا أجويرو، الأمينة العامة لنادي مدريد، وأدارت الجلسة الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية. توفير أكثر من 98% من مواردها المائية وأوضح سويلم أن المياه بطبيعتها قضية تتجاوز أبعادها الحدود الوطنية، فعلى الرغم من مسؤولية كل دولة عن إدارة مواردها المائية، فإن المنافع والمخاطر المرتبطة بالمياه تمتد إلى دول أخرى، خاصة في الأنهار الدولية المشتركة، وفي ظل التغيرات المناخية، الأمر الذي يجعل التعاون والتنسيق ضرورة أساسية لتحقيق الأمن المائي. واستعرض الوزير الواقع المائي في مصر، الذي يعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها المائية، ويبلغ نصيب الفرد من المياه بها نحو 473 مترا مكعبا سنويا، مشيرا إلى أن الدولة المصرية لم تكتفِ بإدارة تحديات الندرة المائية، وإنما اتجهت إلى تطبيق «منظومة المياه 2.0»، التي تعتمد على توظيف الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب التكيف مع التغيرات المناخية، لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه. وقال إنّ مصر تنفذ منظومة متكاملة لإعادة استخدام المياه، تصل كمياتها إلى نحو 23.20 مليار متر مكعب سنويا، بما يعكس توجه الدولة نحو الإدارة المستدامة للموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها.وفيما يتعلق بالتعاون مع دول حوض النيل، أكد سويلم أن مصر نفذت مشروعات تنموية تجاوزت قيمتها 120 مليون دولار، وأطلقت مبادرة تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التعاون المائي والتنمية بدول الحوض، فضلا عن دعم اعتماد 36 مشروعا تنمويا بدول حوض النيل الاستوائي، باعتبارها مشروعات قابلة للتمويل، ومن بينها مشروعات في مجالات الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي. وأشار إلى الدور الإقليمي الذي تضطلع به مصر، من خلال رئاستها السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة «الأمكاو»، ورئاستها الحالية للمجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي والمجلس الوزاري العربي للمياه، فضلا عن نقل أولويات القارة الأفريقية والمنطقة العربية إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بأبوظبي. تعزيز التكامل بين المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في التعامل مع قضايا المياه ولفت الوزير إلى أن أسبوع القاهرة التاسع للمياه، الذي عقد تحت شعار «المياه محفز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، قدم نموذجا عمليا لتعزيز التكامل بين المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في التعامل مع قضايا المياه.وشدد سويلم على أن تعظيم الاستفادة من الأمطار والمياه الجوفية والتوسع في الزراعة المطرية يمثل فرصة مهمة لدول حوض النيل لتحقيق التنمية والازدهار المشترك، دون تحميل نهر النيل مزيدا من الضغوط، خاصة في ظل ضخامة كميات الأمطار التي تسقط على دول الحوض سنويا.وأكد أن الاتفاق بين الدول على قواعد مشتركة لإدارة الأنهار الدولية لا ينتقص من سيادة أي دولة، بل يعززها ويحمي مصالح جميع الأطراف، مستشهدا بالتعاون القائم بين مصر والسودان، والذي يتم إدارته منذ أكثر من ستة عقود من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل. واختتم وزير الري بالتأكيد على أهمية الانتقال من التنافس على الموارد المائية المحدودة إلى تعظيم المنافع المشتركة، من خلال الربط بين المياه والطاقة النظيفة، في إطار رؤية «حوض واحد.. شبكة واحدة»، مشيرا إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها دول حوض النيل الشرقي في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وأكد أن المياه يمكن أن تكون مصدرا للتوتر أو جسرا للتعاون بين الدول، مشددا على أن مصر اختارت أن تكون جسرا للتعاون، بما يدعم بناء مستقبل مترابط وتحقيق الازدهار المشترك لشعوب حوض النيل. وزير الري وزير الموارد المائية تحقيق الأمن المائي الموارد المائية غير المستغلة نهر النيل
المصدر: الوطن