الطيران الإماراتي يعزز حضوره الإقليمي مع انطلاق موسم الرحلات الشتوية
يدخل قطاع الطيران في دولة الإمارات موسم الشتاء 2026-2027 بزخم متنامٍ، مدعوماً بتوسع شركات الطيران الوطنية وزيادة الرحلات الدولية، في مؤشر يعكس مكانة الدولة المتقدمة على خريطة النقل الجوي العالمي، ودورها المحوري في ربط الأسواق والمراكز الاقتصادية والسياحية حول العالم.
وبحسب مراجعة جداول الرحلات الجوية الدولية، من المقرر تسيير نحو 211 ألف رحلة عبر المطارات الرئيسية الأربعة في المنطقة، وهي دبي وأبوظبي والدوحة والرياض، خلال الموسم الشتوي، بزيادة تبلغ نحو 2 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتبرز الإمارات في هذا المشهد من خلال الأداء المتنامي لقطاع الطيران، إذ تستعد أبوظبي لاستقبال الموسم الشتوي بزيادة تبلغ 16 % في عدد الرحلات المجدولة مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بشكل أساسي بتوسع "الاتحاد للطيران"، التي رفعت رحلاتها بنسبة 18 %، في خطوة تعزز حضور العاصمة الإماراتية على شبكة الوجهات الدولية.
من جهتها، تواصل "طيران الإمارات" تعزيز عملياتها التشغيلية، مع زيادة تتجاوز 1 % في عدد خدماتها، بما يدعم حركة السفر عبر دبي ويرسخ دور الإمارة مركزاً عالمياً للربط الجوي بين مختلف القارات.
وتحافظ دبي على موقعها المتقدم في حركة الطيران الإقليمية، مع نحو 90 ألف رحلة دولية مجدولة خلال الموسم الشتوي، متقدمة بفارق 75 % على الدوحة، التي تحتل المرتبة الثانية بين المطارات الرئيسية في المنطقة.
وعلى المستوى الإقليمي، تسجل الرياض نمواً في الرحلات الدولية بنسبة 7 %، فيما ترتفع رحلات شركات الطيران السعودية بنسبة 11 %، بقيادة "الخطوط السعودية" التي أضافت 442 رحلة إلى جدولها الشتوي.
في المقابل، يشهد قطاع الطيران الدولي إعادة ترتيب لشبكاته التشغيلية في المنطقة، مع استمرار غياب سبع شركات طيران رئيسية عن بعض وجهاتها في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية أواخر شباط/ فبراير، إلى جانب عدم استئناف أكثر من 30 شركة طيران جداول رحلاتها الشتوية السابقة.
وتشمل الشركات التي لم تستأنف رحلاتها "الخطوط الجوية الكندية" و"يونايتد إيرلاينز" و"أميركان إيرلاينز"، فيما أجرت "الخطوط الجوية البريطانية" و"كاثاي باسيفيك" تعديلات واسعة على عملياتهما، مع توقعات باستمرار تعليق رحلات الشركة الأخيرة إلى المنطقة حتى مطلع عام 2027.
وتفتح هذه التحولات المجال أمام شركات الطيران المحلية لتعزيز حضورها وتوسيع حصصها السوقية، والاستفادة من الطلب على السفر عبر المراكز الإقليمية، ولا سيما في ظل أهمية المطارات الخليجية في حركة الربط الجوي بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وفي هذا السياق، تواصل الإمارات ترسيخ موقعها في صناعة الطيران، مستفيدة من توسع شركاتها الوطنية وتنوع وجهاتها الدولية، إلى جانب الدور الذي تؤديه مطاراتها في دعم السياحة والتجارة وحركة الأعمال.
وبينما يحمل موسم الشتاء تحديات مرتبطة بتغيرات المشهد الجيوسياسي، تشير المؤشرات التشغيلية إلى استمرار خطط النمو لدى شركات الطيران الخليجية، مع بروز الإمارات كأحد أبرز محركات النشاط الجوي في المنطقة، مستندة إلى شبكة واسعة من الوجهات وقدرات تشغيلية تعزز تنافسيتها على المستوى الدولي.
المصدر: النهار