شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أكثر من 1,2 مليون عاطل بالمغرب .. والبطالة تقفز إلى 30,5% بين الشباب

أكثر من 1,2 مليون عاطل بالمغرب .. والبطالة تقفز إلى 30,5% بين الشباب

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة بالمفهوم الضيق بالمغرب بلغ 10.5 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مسجلاً ارتفاعاً بـ0.9 نقطة مقارنة مع الفصل الثاني من السنة ذاتها، وفق نتائج البحث حول القوى العاملة (EMO)، الذي عوّض البحث الوطني حول التشغيل.

وأفادت المندوبية، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بأن حجم القوى العاملة بلغ 11.7 مليون شخص، في حين وصل عدد الأشخاص المشتغلين مقابل دخل إلى 10.5 ملايين شخص، مسجلاً تراجعاً صافياً بـ173 ألف شخص، أي بنسبة ناقص 1.6 في المائة، مقارنة مع الفصل السابق.

وتندرج هذه المعطيات في إطار البحث الجديد حول القوى العاملة (EMO)، الذي اعتمدته المندوبية السامية للتخطيط بديلاً للبحث الوطني حول التشغيل، موضحة أن الهدف هو “تعزيز منظومتها لرصد تطورات سوق الشغل، من خلال إدماج مستجدات منهجية ومفاهيمية تستند إلى أحدث المعايير الدولية المعتمدة في إحصائيات سوق العمل”، ومشددة على أنها عملت على تكييف هذه المعايير وملاءمتها مع خصوصيات سوق الشغل المغربي.

وأوضحت المذكرة أن العاطلين بالمفهوم الضيق هم الأشخاص البالغون 15 سنة فما فوق، الذين تتوفر فيهم ثلاثة شروط مجتمعة؛ أولها أن يكونوا بدون شغل مقابل دخل خلال الأسبوع السابق لإجراء البحث، وثانيها أن يكونوا بحثوا، خلال الأسابيع الأربعة السابقة لإجراء البحث، عن شغل مقابل أجر أو قاموا بخطوات لإنشاء مشروع، وثالثها أن يكونوا مستعدين لقبول شغل مقابل دخل خلال الأسبوعين المواليين لإجراء البحث، أو كان بإمكانهم قبول شغل مقابل دخل لو أتيحت لهم الفرصة خلال الأسبوع السابق لإجراء البحث.

وفي هذا السياق بلغ عدد العاطلين بالمفهوم الضيق خلال الفصل الثالث من سنة 2026 ما مجموعه مليوناً و224 ألف شخص، يقطن 76.4 في المائة منهم بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 34.6 في المائة منهم.

وسجل عدد العاطلين ارتفاعاً بـ103 آلاف شخص مقارنة مع الفصل الثاني من السنة الجارية، نتيجة زيادة بـ46 ألف شخص بالوسط الحضري، وبـ57 ألف شخص بالوسط القروي.

وبلغ معدل البطالة بالمفهوم الضيق 10.5 في المائة على المستوى الوطني، و12.5 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 6.9 في المائة بالوسط القروي. كما وصل هذا المعدل إلى 16.7 في المائة لدى النساء، مقابل 8.7 في المائة لدى الرجال.

وتظل فئة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة الأكثر عرضة للبطالة، بمعدل بلغ 30.5 في المائة، تليها فئة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة بنسبة 16 في المائة.

وحسب الشهادة بلغ معدل البطالة 18.1 في المائة لدى حاملي الشهادات العليا، والنسبة نفسها لدى حاملي الشهادات المتوسطة، مقابل 11.6 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، فيما سجل 4.7 في المائة في صفوف الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة.

النساء والشباب

بخصوص تطور معدل البطالة بين الفصلين الثاني والثالث من سنة 2026 أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأنه ارتفع بـ0.9 نقطة، منتقلاً من 9.5 إلى 10.5 في المائة على المستوى الوطني، مع احتساب الفارق استناداً إلى النتائج غير المقربة.

وعلى مستوى الوسطين الحضري والقروي انتقل المعدل بالوسط الحضري من 11.9 إلى 12.5 في المائة، فيما ارتفع بالوسط القروي من 5.4 إلى 6.9 في المائة، وفق الأرقام الواردة في المذكرة.

وخلال الفترة نفسها ارتفع معدل البطالة بـ1.9 نقطة في صفوف النساء، منتقلاً من 14.8 إلى 16.7 في المائة، وبـ0.6 نقطة لدى الرجال، من 8.1 إلى 8.7 في المائة.

وحسب الفئات العمرية سجل معدل البطالة بالمفهوم الضيق أكبر ارتفاع لدى الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، بزيادة بلغت 3.3 نقاط، منتقلاً من 27.2 إلى 30.5 في المائة.

كما ارتفع المعدل بـ1.6 نقطة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، من 14.5 إلى 16 في المائة، في حين عرف شبه استقرار لدى الفئة العمرية ما بين 35 و44 سنة، بزيادة قدرها 0.2 نقطة، ولدى الأشخاص البالغين 45 سنة فما فوق، بارتفاع بلغ 0.1 نقطة.

أما حسب الشهادة فسجل معدل البطالة ارتفاعاً لدى جميع الفئات، مع تسجيل أكبر الزيادات في صفوف حاملي الشهادات المتوسطة، بواقع 2.1 نقطة، منتقلاً من 16 إلى 18.1 في المائة، ثم حاملي الشهادات العليا بزيادة قدرها 1.4 نقطة، من 16.7 إلى 18.1 في المائة.

تفاوتات جهوية

على المستوى الجهوي سجلت أعلى معدلات البطالة بجهة كلميم-واد نون، بنسبة 17.2 في المائة، تليها جهة درعة-تافيلالت بـ14.7 في المائة، ثم جهة الشرق بـ13.7 في المائة، وجهة الدار البيضاء-سطات بـ13 في المائة، مقابل معدل وطني بلغ 10.5 في المائة.

وفي المقابل سجلت أدنى معدلات البطالة بجهة الداخلة-وادي الذهب، بنسبة 4.6 في المائة، تليها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بـ6.8 في المائة، وجهة بني ملال-خنيفرة بـ7.6 في المائة، ثم جهة سوس-ماسة بـ8.5 في المائة.

وفي ما يتعلق بالمعدل المركب للاستخدام غير الكامل أفادت المندوبية بأنه بلغ 19.6 في المائة، بما يبرز حجم حاجيات العمل التي لم تتم تلبيتها.

وأوضحت المذكرة أن هذا المؤشر يقيس نسبة الأشخاص الموجودين في حالة بطالة بالمفهوم الضيق، أو في حالة شغل ناقص مرتبط بمدة العمل، أو المنتمين إلى القوى العاملة المحتملة ضمن القوى العاملة الموسعة.

وبحسب المعطيات ذاتها بلغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل 44.5 في المائة لدى الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، و28.5 في المائة لدى النساء، في حين بلغ معدل البطالة بالمفهوم الضيق، على التوالي، 30.5 و16.7 في المائة لدى هاتين الفئتين.

وعلى المستوى الجهوي يتراوح معدل المشاركة في القوى العاملة بين 30.2 في المائة بجهة درعة-تافيلالت و64.7 في المائة بجهة الداخلة-وادي الذهب، بفارق يصل إلى 34.5 نقطة.

وتبرز التفاوتات الجهوية أيضاً على مستوى الاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، إذ سجل المعدل المركب 9.2 في المائة بجهة الداخلة-وادي الذهب، مقابل 38.7 في المائة بجهة كلميم-واد نون، أي بفارق يبلغ 29.5 نقطة.

وفي ما يخص معدل المشاركة في القوى العاملة سجلت أربع جهات معدلات تفوق المستوى الوطني المحدد في 41.8 في المائة، ويتعلق الأمر بجهة الداخلة-وادي الذهب التي تصدرت القائمة بنسبة 64.7 في المائة، تليها جهة الدار البيضاء-سطات بـ47 في المائة، ثم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بـ45.5 في المائة، وجهة مراكش-آسفي بـ42.4 في المائة.

وفي المقابل سجلت أدنى معدلات المشاركة في القوى العاملة بجهة درعة-تافيلالت، بنسبة 30.2 في المائة، تليها جهة الشرق بـ35.7 في المائة، وجهة سوس-ماسة بـ37.5 في المائة، ثم جهة كلميم-واد نون بـ38.6 في المائة.

The post أكثر من 1,2 مليون عاطل بالمغرب .. والبطالة تقفز إلى 30,5% بين الشباب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس