رئيس حراك المعلمين، أشرف الهادي: يتراوح متوسط راتب المعلم شهريًا بين ألف و1600 دينار، أي م - اخبار ليبيا
ــ هناك فجوة كبيرة تتسع تدريجيًا بين قطاع التعليم وعدد من القطاعات الأخرى، إذ يتراوح الفارق في بعض الأحيان بين 7 و8 آلاف دينار، مقارنة بقطاعات مثل الرقابة الإدارية والجامعات والقوات المسلحة، فضلًا عن القطاعات التي شهدت زيادات مؤخرًا، مثل قطاع القضاء وغيرها. ــ إذا كان متوسط راتب المعلم يبلغ نحو 130 دولارًا شهريًا، فما مقدار الزيادة التي يمكن أن تجعل هذا الراتب كافيًا لتوفير حياة كريمة للمعلم الليبي؟. ــ المشكلة أن سعر الدولار في السوق الموازية ارتفع، كما زادت أسعار معظم السلع الأساسية، وهو ما انعكس سلبًا على أوضاع المعلمين. ــ مر أكثر من عام على المطالبة بحقوق المعلمين المهضومة، وكان المعلم يواصل التضحية ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. ــ بعد مرور كل هذه السنوات واستمرار تجاهل مطالب المعلمين، اضطررنا إلى أخذ زمام المبادرة والمطالبة بالحصول على حقوقنا كاملة. ــ من بين هذه الحقوق الفروقات المالية المترتبة على القانون رقم 4 الصادر عن مجلس النواب عام 2018، والذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا بعد مرور ثلاث سنوات على صدوره. ــ ترتبت على هذا القانون فروقات مالية تمثل حقوقًا ومستحقات للمعلمين، طالبت بها النقابة العامة للمعلمين، واضطرت في سبيل ذلك إلى اللجوء للمحاكم، حيث حصلت على حكم قضائي نافذ وملزم للدولة الليبية بتنفيذ هذه المستحقات. ــ أدى تجاهل هذه المطالب إلى اضطرار المعلمين لإعلان الاعتصام، الذي لم يبدأ في صورة إضراب، بل انطلق قبل بداية العام الدراسي، ومنحت نقابات المعلمين وحراك المعلمين الدولة مهلة 15 يومًا للاستجابة للمطالب، وخلال هذه الفترة ظلت جميع المؤسسات التعليمية مفتوحة، واستمر العمل الإداري داخلها. ــ عُقدت لقاءات معنا بعد ذلك، لكن للأسف كانت تطلعات المعلمين وطموحاتهم أكبر بكثير مما تم التوصل إليه، إذ لم يكن الاتفاق مع النقابة العامة للمعلمين عند مستوى ما كان ينتظره المعلمون أو ما كانوا يطمحون إليه. ــ سبق أن نفذنا اعتصامات عديدة، لكن للأسف، ومع استمرار تجاهل المطالب وغياب الثقة المتبادلة بين المعلمين والنقابة العامة وحراك المعلمين من جهة، والدولة من جهة أخرى، أصبحت هذه الثقة شبه معدومة، وحتى فكرة إعلان فك الاعتصام لم تعد مقبولة لدى المعلمين. ــ المعلمون لا يثقون حاليًا في قدرة الدولة على تنفيذ مطالبهم، ولذلك يواصلون الضغط من أجل ضمان الاستجابة لها، وقد حاولنا جاهدين إيصال رسالة تربوية إلى حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب، بضرورة أن تبادر الدولة إلى صرف الفروقات المالية المستحقة، وأن تكون القيمة مجزية، ولو من خلال دفعة أولى تشمل الجميع. #ليبيا_برس (مقابلة عبر قناة الجزيرة القطرية)
المصدر: ليبيا أخبار