جامعة العاصمة تستقبل وفدا بحثيا من «فوكوى» اليابانية لتعزيز توظيف الروبوتات
استقبلت كلية التربية جامعة العاصمة وفدًا بحثيًا يضم نخبة من الباحثين بجامعة فوكوي اليابانية، لبحث سبل التعاون في إطار مشروع بحثي مصري–ياباني يستهدف توظيف الروبوتات التعليمية والتقنيات الذكية في تنمية مهارات البرمجة لدى الأطفال وتطوير بيئات التعلم، في خطوة تعكس توجه جامعة العاصمة نحو توسيع آفاق التعاون البحثي الدولي ومواكبة التطورات التكنولوجية في مجال التعليم. جاءت الزيارة تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، الدكتور حسام حمدي، عميد كلية التربية، في إطار استراتيجية الجامعة لتعزيز تدويل التعليم العالي، والانفتاح على الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، ودعم المشروعات الدولية التي تسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا والتحول الرقمي وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي. وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن التعاون مع الجامعات والمؤسسات التكنولوجية العالمية يمثل أحد المحاور المهمة في رؤية الجامعة لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الشراكات الدولية تتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتعرف على أحدث التطبيقات التكنولوجية وتوطينها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المصري، وأضاف أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات البحثية التي تربط بين الابتكار التكنولوجي والتطوير التعليمي، وتسهم في إعداد أجيال قادرة على امتلاك مهارات المستقبل، وفي مقدمتها التفكير الابتكاري والبرمجة والتعامل مع التقنيات الحديثة. ومن جانبه، أكد الدكتور حسام حمدي، عميد كلية التربية، أن المشروع يمثل نموذجًا للتكامل بين البحث العلمي والتطبيق التكنولوجي في تطوير العملية التعليمية، موضحًا أن توظيف الروبوتات التعليمية في تعليم البرمجة للأطفال يفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير أساليب التعلم، ويعزز قدرات المعلمين على استخدام أدوات تعليمية مبتكرة تتناسب مع متطلبات العصر الرقمي، وأشار إلى حرص الكلية على دعم فرقها البحثية وتوسيع تعاونها مع الجامعات والمراكز البحثية الدولية، بما يعزز مكانتها العلمية ويسهم في تطوير برامج إعداد معلم المستقبل. وضم الوفد الياباني البروفيسور أكيرا ميتامورا والبروفيسور إشيكاجا من جامعة فوكوي اليابانية، والدكتور ناكاياما، ممثل شركة Sony اليابانية. وأعرب البروفيسور أكيرا ميتامورا، الباحث الرئيسي للمشروع من الجانب الياباني، عن اعتزازه بالتعاون القائم بين جامعة فوكوي وكلية التربية بجامعة العاصمة، مشيدًا بالدعم الذي يقدمه الأستاذ الدكتور حسام حمدي، عميد الكلية، للفريق البحثي، ومؤكدًا حرص الجانب الياباني على تقديم أوجه الدعم اللازمة لإنجاح المشروع وتعزيز التعاون العلمي بين الفريقين. وشهد اللقاء حضور الفريق البحثي من كلية التربية، الدكتور وائل رمضان، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، الدكتور محمود ذكي، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين بالكلية. وقام بتنسيق الزيارة الدكتور محمود فوزي أحمد، مدير مركز تكنولوجيا التعليم والباحث الرئيسي للمشروع من الجانب المصري، والذي أوضح أن المشروع يأتي ثمرة تعاون بحثي ممتد لأكثر من عام بين الفريق البحثي بكلية التربية وجامعة فوكوي اليابانية، بالتعاون مع شركة Sony، شهد خلاله الجانبان إعداد التصور البحثي وتطوير أطر التعاون، إلى جانب إعداد وتقديم مقترحات للحصول على تمويل من جهات حكومية ومؤسسات داعمة في مصر واليابان، تمهيدًا لتنفيذ المشروع وتوسيع نطاق تطبيقاته البحثية والتعليمية. وتتضمن الزيارة سلسلة من اللقاءات العلمية والتدريبية، ومناقشة آليات تنفيذ المشروع، وتبادل الخبرات بشأن توظيف الروبوتات التعليمية في تعليم البرمجة، وإعداد معلمي المستقبل، وتطوير الممارسات التعليمية، بما يعزز التكامل بين الخبرات الأكاديمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة. وتأتي هذه الشراكة تأكيدًا لدور جامعة العاصمة في بناء جسور التعاون العلمي مع المؤسسات الدولية، وتحويل الشراكات البحثية إلى مشروعات تطبيقية تسهم في تطوير التعليم، وتدعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي وبناء مجتمع المعرفة.
المصدر: اليوم السابع