المغاربة استهلكوا 12.8 مليون طن من المحروقات بزيادة 4% خلال عام.. وأفيلال تكشف مستويات التخزين
قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة شرفات افيلال، إن استهلاك المغرب من المواد البترولية بلغ نحو 12.8 مليون طن خلال سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 4 في المائة مقارنة بسنة 2024، باستثناء غاز البوتان الذي عرف استهلاكه انخفاضا بنسبة 3 في المائة. وكشفت الوزيرة اليوم الثلاثاء، عن « تتفاوت في قدرات التخزين المتوفرة بين 58 يوما بالنسبة لغاز البوتان و94 يوما بالنسبة للبنزين الممتاز ». جاءت هذه المعطيات ضمن عرض قدمته وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، شرفات أفيلال، اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، بمناسبة مناقشة مشروع الميزانية القطاعية لوزارتها. وأفادت الوزيرة بأن المواد البترولية شكلت حوالي 51 في المائة من المزيج الطاقي الوطني خلال سنة 2025، ما يعكس استمرار حضورها الكبير في الاستهلاك الطاقي بالمملكة، رغم التوجه نحو تطوير الطاقات المتجددة وتنويع مصادر التزود بالطاقة. وأظهرت الأرقام التي قدمتها الوزارة أن الغازوال يستحوذ على الحصة الأكبر من استهلاك المواد البترولية بالمغرب، بنسبة 52 في المائة من الإجمالي، يليه غاز البوتان بنسبة 21 في المائة، ثم الفيول بنسبة 9 في المائة. وجاء وقود الطائرات في المرتبة الرابعة بنسبة 8 في المائة، متبوعا بالبنزين بنسبة 7 في المائة، فيما لم تتجاوز حصة البروبان 3 في المائة. وباحتساب هذه النسب من إجمالي الاستهلاك السنوي البالغ 12.8 مليون طن، يقدر استهلاك الغازوال بنحو 6.66 ملايين طن، مقابل 2.69 مليون طن من غاز البوتان، وحوالي 1.15 مليون طن من الفيول. كما يقدر استهلاك وقود الطائرات بنحو 1.02 مليون طن، والبنزين بنحو 896 ألف طن، والبروبان بحوالي 384 ألف طن. وفي ما يتعلق بقدرات التخزين، كشفت الوزيرة أن المغرب يتوفر على قدرات تخزينية للمواد البترولية تتجاوز 3 ملايين متر مكعب، موزعة بين المواد البترولية السائلة والغازية. وبلغت قدرات تخزين المواد البترولية السائلة حوالي 2.4 مليون متر مكعب، توجد نسبة 90 في المائة منها في منشآت متصلة بالموانئ، فيما بلغت قدرات تخزين المواد البترولية الغازية نحو 805 آلاف متر مكعب، توجد نسبة 91 في المائة منها في منشآت مرتبطة بالموانئ. وأظهرت المعطيات أن قدرات التخزين، معبرا عنها بعدد أيام الاستهلاك، تصل إلى 94 يوما بالنسبة للبنزين الممتاز، و87 يوما بالنسبة للفيول، و77 يوما بالنسبة للغازوال. أما وقود الطائرات، فتبلغ قدرات تخزينه ما يعادل 61 يوما من الاستهلاك، في حين تصل بالنسبة لغاز البوتان إلى 58 يوما. وتبرز هذه الأرقام تفاوت مستويات التغطية التخزينية بين مختلف المواد البترولية، إذ تتجاوز قدرات التخزين عتبة 60 يوما بالنسبة إلى أربع مواد، بينما تقل عنها بالنسبة لغاز البوتان بيومين. وفي ما يتعلق بتطور البنية التحتية للتخزين، كشفت الوزارة أن قدرات تخزين المواد البترولية السائلة عرفت ارتفاعا بنسبة 129 في المائة منذ سنة 2009، بفضل الاستثمارات المنجزة في منشآت التخزين. وأظهرت البيانات تطورا ملحوظا في قدرات تخزين الغازوال، الذي يستحوذ على الحصة الأكبر من الاستهلاك الوطني، إذ ارتفعت طاقته التخزينية تدريجيا خلال الفترة الممتدة بين 2009 و2026. كما سجلت قدرات تخزين غاز البوتان ارتفاعا بنسبة 127 في المائة خلال الفترة نفسها، نتيجة الاستثمارات التي أنجزت على مستوى موانئ المملكة. وتبرز الرسوم البيانية المقدمة في العرض الوزاري أن قدرات تخزين البوتان شهدت قفزة ملحوظة ابتداء من سنة 2024، بعدما ظلت خلال السنوات السابقة عند مستويات أقل. وفي إطار تعزيز الأمن الطاقي، أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المشاريع المبرمجة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030 ستتيح إضافة قدرات تخزينية تتجاوز 1.7 مليون متر مكعب. وأوضحت أن أكثر من 700 ألف متر مكعب من هذه القدرات الإضافية يمكن أن تدخل حيز التشغيل مع نهاية سنة 2027، في إطار المشاريع الاستثمارية المرتقبة لتطوير البنية التحتية للتخزين. وأكدت الوزارة ضرورة اعتماد تخطيط استباقي ومندمج لتطوير منشآت التخزين، يقوم على تحديد الحاجيات بحسب المنتجات والجهات، بتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية.
المصدر: اليوم 24