الجمهوريون يتجنبون ذكر اسم ترامب في حملاتهم.. مالسبب؟
ويأتي هذا التحول في وقت يسعى فيه ترامب إلى جعل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 استفتاء على أدائه الرئاسي، ويدفع حزبه إلى ربط حملاته الانتخابية به، إلا أن بيانات الإعلانات تكشف اتجاها مغايرا، مع انتقال المرشحين إلى التركيز على قضايا أخرى، أبرزها الاقتصاد. واستند تحليل "أكسيوس" إلى الإعلانات التلفزيونية التي بُثت قبل الانتخابات التمهيدية لكل سباق، وتلك التي عُرضت بين موعد الانتخابات التمهيدية و26 أكتوبر، مشيراً إلى أن هذه الاتجاهات قد تصبح أكثر وضوحاً في الإعلانات المستمرة حتى يوم الاقتراع. وخلص التقرير إلى أن معظم الجمهوريين تجنبوا مواجهة ترامب بشأن تراجع شعبيته، لكن بيانات إعلانات حملاتهم تكشف مدى ابتعادهم عن ربط أنفسهم بالرئيس الأميركي خلال هذه الانتخابات. وأظهر التحليل أن التراجع الأكبر في ذكر ترامب سُجل لدى الجمهوريين، خصوصا في السباقات الانتخابية لمجلس النواب. فقد ظهر ترامب في 66 بالمئة من إعلانات الجمهوريين خلال الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب، لكن النسبة هبطت إلى 3 بالمئة فقط في إعلانات الانتخابات العامة. وفي سباقات مجلس الشيوخ، تراجعت نسبة الإعلانات الجمهورية التي تذكره من 77 بالمئة إلى 22 بالمئة، بينما شهدت سباقات حكام الولايات انخفاضاً بمقدار 34 نقطة مئوية. ولم يقتصر التراجع على الجمهوريين، إذ قلّص الديمقراطيون أيضا حضور ترامب في إعلاناتهم، وإن بدرجة أقل، بعدما انخفضت نسبة الإعلانات التي تذكره من 45 بالمئة خلال الانتخابات التمهيدية إلى 18 بالمئة في الانتخابات العامة. وبحسب التحليل، انتقل تركيز إعلانات الحزبين في سباقات مجلس الشيوخ والنواب وحكام الولايات من ترامب خلال الانتخابات التمهيدية إلى القضايا الاقتصادية خلال الانتخابات العامة. كما زاد اهتمام الحزبين بملف الرعاية الصحية، مع ارتفاع ملحوظ في الإعلانات الجمهورية الخاصة بسباقات مجلس النواب. وامتد التحول إلى بعض القضايا المرتبطة بأجندة ترامب، إذ تراجعت الإعلانات الجمهورية التي تتناول الهجرة بمقدار 20 نقطة مئوية في سباقات مجلس الشيوخ و14 نقطة في سباقات مجلس النواب. كذلك انخفضت نسبة الإعلانات التي تشير إلى أجهزة إنفاذ القانون من 11 بالمئة خلال الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ إلى 6 بالمئة في الانتخابات العامة، رغم زيادة الإشارات إلى ملف الجريمة. وعادة ما يستعين المرشحون بأبرز الشخصيات السياسية في البلاد خلال الانتخابات التمهيدية، قبل التحول إلى التركيز على القضايا والسياسات في الانتخابات العامة. لكن تراجع حضور ترامب هذا العام يلفت الانتباه، في ظل محاولاته المتكررة ربط اسمه بالانتخابات النصفية، إذ دعا الناخبين إلى التصرف وكأنه مرشح على بطاقات الاقتراع. كما طالب بأن تتضمن الإعلانات المعروضة خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في سبتمبر صورته.
المصدر: سكاي نيوز عربية