ترامب يائسا.. الانتخابات النصفية تهدد بعزل الرئيس الأمريكي
◄ أمريكا تشهد حالة من الاستقطاب السياسي بين الجمهوريين والديموقراطيين ◄ الانتخابات تجرى على جميع مقاعد مجلس النواب بإجمالي 435 مقعدا ◄ التصويت لاختيار 35 نائبا من أصل 100 بمجلس الشيوخ ◄ الديموقراطيين بحاجة إلى انتزاع 3 مقاعد في النواب و4 بالشيوخ لانتزاع الأغلبية ◄ ترجيحات بتمكن الديموقراطيين إلى انتزاع السيطرة على مجلس النواب ◄ الجمهوريون خسروا مقاعد في الكونجرس بجميع انتخابات التجديد النصفي ماعدا مرتين ◄ شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى بسبب حرب إيران وغلاء المعيشة ◄ تقرير: الجمهوريون يستعدون لاحتمالات تكبّد خسائر كبيرة ◄ "التليجراف": إدارة ترامب تناقش كيفية الاستعداد لسيناريو الهزيمة ◄ مخاوف لدى الجمهوريين في حال الخسارة من اتخاذ إجراءات لعزل الرئيس ◄ الجمهوريون يتهمون ترامب بأنه السبب في تراجع شعبيتهم الرؤية- غرفة الأخبار تمثل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية بمثابة إصدار حكم على أول سنتين من ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية حالة من الاستقطاب بين معسكري الديموقراطيين والجمهوريين. وتجري الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، إلى جانب 35 مقعدا من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ. ويجب على الديمقراطيين انتزاع ثلاثة مقاعد على الأقل في مجلس النواب وأربعة في مجلس الشيوخ للحصول على الأغلبية في المجلسين. وترجح استطلاعات الرأي والمحللون غير الحزبيون تمكن الديمقراطيين من انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، بينما لا يزال مصير مجلس الشيوخ غير مؤكد. ويعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الانتخابات النصفية الحالية هي الأهم للديموقراطيين، مضيفا: "لقد اتفقت مع نتنياهو على إيقاف المساعدات لإسرائيل نهاية العام لأنهم لا يحتاجون إليها، ولا يمكن السماح بتقويض إنجازات إدارتي بسبب استغلال إسرائيل من طرف مرشحين مثل عبدول السيد في ميشيغان. وتابع قائلا: "سأتابع نتائج الانتخابات النصفية الليلة من البيت الأبيض وأعتقد أنها ستكون أفضل مما يتوقعه كثيرون، والتجمعات الانتخابية التي شاركت فيها سيكون لها تأثير كبير على نتائج التصويت". وتدور المنافسة على مجلس الشيوخ فيما يقرب من 10 سباقات انتخابية متقاربة على مستوى الولايات، معظمها في معاقل الجمهوريين. ولا يقف التاريخ في صف الجمهوريين، فقد خسر الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الدولة مقاعد في الكونجرس في جميع انتخابات التجديد النصفي منذ الحرب العالمية الثانية، باستثناء مرتين فقط. ويحوم معدل شعبية ترامب قرب أدنى مستوياته على الإطلاق، متأثرا بالإحباط الشديد الذي ينتاب الناخبين بسبب الحرب على إيران وما ترتب عليها من ارتفاع في أسعار الوقود. ويخشى الحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب من هذه الانتخابات، ودائما ما يحث ترامب مؤيديه على التصويت للجمهوريين، وترديد عبارة: "تظاهروا بأنني مرشح في الانتخابات"، وهي رسالة رددها قادة الحزب الديمقراطي بسرور. وسعى الرئيس إلى تحفيز قاعدته الانتخابية عبر تنظيم أكثر من 20 تجمعا انتخابيا منذ بداية أكتوبر، معظمها في ولايات فاز بها بسهولة في عام 2024، مما يؤكد مدى تركيز الجمهوريين على الجانب الدفاعي. وبقيادة ترامب، صور الجمهوريون المرشحين الديمقراطيين على أنهم "متطرفون ولا يعتنقون القيم الأمريكية بل وحتى شيوعيون". وقال ترامب، الإثنين، خلال كلمة ألقاها في واشنطن "رشح الحزب الديمقراطي قائمة المرشحين الأكثر تطرفا وخطورة في تاريخ الولايات المتحدة". لكن استطلاعات الرأي تظهر أن الناخبين قلقون بشكل أساسي بشأن القدرة على تحمل التكاليف، ولا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع هذه القضية، بعد أن أدت سياسته الجمركية الشاملة وقراره بمهاجمة إيران في فبراير شباط إلى ارتفاع الأسعار المحلية. وكشف تقرير صحفي أن قادة الحزب الجمهوري الأميركي يستعدّون لاحتمالات تكبُّد خسائر انتخابية كبيرة في انتخابات التجديد النصفي، وأنهم بدأوا، بالفعل، «معركة كبرى» لتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تراجع فرص الحزب، حتى قبل إعلان النتائج. ووفق التقرير الذي نشره موقع «أكسيوس» الأميركي، يقرّ الجمهوريون في أحاديثهم الخاصة بأن المشتبه به الرئيسي في التراجع المحتمل لفرص الحزب هو «الرئيس دونالد ترامب» بسبب قراراته المتعلقة بالحرب على إيران والرسوم الجمركية. وحسب تقرير لصحيفة «التليجراف»، لم تعد المناقشات داخل إدارة ترامب تقتصر على كيفية الفوز بالانتخابات، بل امتدت إلى الاستعداد لسيناريو الهزيمة، وسط مخاوف بعض المسؤولين من تعرضهم لتحقيقات مكثفة يقودها الديمقراطيون حال سيطرتهم على الكونجرس، إلى جانب احتمالات تحريك إجراءات لعزل الرئيس. وفي حال فوز الديموقراطيين بالأغلبية، فإن هناك 6 ملفات رئيسية سيتم التحقيق فيها مع إدارة الرئيس الأمريكي، وهي: ثروة ترامب وعائلته وملف الهجرة، وملفات إبستين، والحرب على إيران وسياسة ترامب الخارجية، والأسعار والصحة والرسوم الجمركية، واستخدام وزارة العدل سلطاتها في ملاحقة معارضي الرئيس، والدَّين الفدرالي والعجز في الموازنة.
المصدر: الرؤية