شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

قبل أن تبيع ذهبك.. ماذا يقول المحللون عن الأشهر المقبلة؟

قبل أن تبيع ذهبك.. ماذا يقول المحللون عن الأشهر المقبلة؟

اعتبر مصرف "كومرتس بنك" الألماني أنّ التراجع الأخير في أسعار الذهب كان مبالغاً فيه وغير مبرر، مرجحاً استمرار العوامل الأساسية الداعمة لارتفاع المعدن الأصفر خلال الأشهر المقبلة، رغم الضغوط التي تعرض لها بفعل تصحيح أسواق الأسهم وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية. وبحسب تقرير نشره موقع "FXStreet" الثلاثاء، نقل عن محلل السلع في المصرف كارستن فريتش، انخفض سعر الذهب بنسبة 3.7% يوم الجمعة إلى 3870 دولاراً للأونصة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، فيما بلغت خسائره خلال تشرين الأول نحو 7%، وهي نسبة تجاوزت بقليل التراجع المسجل في أيلول. ويربط فريتش جانباً من موجة البيع بعمليات تصفية اضطرارية لمراكز استثمارية، بالتزامن مع التصحيح الذي شهدته أسواق الأسهم. كما ساهمت توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية في الضغط على الذهب، في ظل قوة الاقتصاد الأميركي وبقاء التضخم أعلى بكثير من المستوى المستهدف. وأدت توقعات رفع الفائدة في كانون الأول إلى ارتفاع عوائد السندات وأسعار الفائدة الحقيقية، ما يزيد كلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً، ويقلل جاذبيته مقارنة بالأصول الأخرى. لكن المحلل يرى أنّ هذه العوامل لا تفسر سوى جزء محدود من التراجع الأخير، مشيراً إلى أنّ توقعات أسعار الفائدة تراجعت بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، الذي أبقى خلاله معدلات الفائدة من دون تغيير، كما انخفضت لاحقاً عوائد السندات الاسمية والحقيقية. وفي مقابل الضغوط قصيرة الأجل، يرى "كومرتس بنك" أنّ العوامل الأساسية المؤيدة لارتفاع الذهب لا تزال قائمة، وفي مقدمتها ارتفاع الدين العام الأميركي والقيود التي يفرضها على قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية. ويشير فريتش إلى أنّ رفع أسعار الفائدة سيزيد أعباء خدمة الدين الأميركي، وهو ما يفسر أيضاً رغبة الرئيس دونالد ترامب في خفض معدلات الفائدة. ويرى أنّ مشكلة الدين قد تحدّ من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة بالمقدار اللازم فعلياً لمواجهة التضخم المرتفع، حتى مع مقاومة البنك المركزي لهذه الضغوط. وبحسب تقديره، فإنّ هذا السيناريو يعزز احتمالات ارتفاع أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة، معتبراً أنّ الهبوط الأخير تجاوز ما تبرره المعطيات الاقتصادية، وأنّ الأسباب الأساسية الداعمة للمعدن الأصفر لم تتغير.

المصدر: لبنان 24