الانتخابات الأميركية تتواصل.. أعطال في نيويورك وقرارات قضائية وتصريحات جديدة لترامب
تواصلت عمليات التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، اليوم الثلاثاء، مع فتح مراكز الاقتراع تباعاً في الولايات، وسط منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على الكونغرس. وشهدت الساعات الأخيرة مشكلات تقنية في مراكز بنيويورك، وتطورات قضائية بشأن قوائم الناخبين، فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب عزمه وقف المساعدات المالية لإسرائيل بنهاية العام. ولم تُعلن نتائج انتخابية حتى وقت إعداد هذا الخبر. Advertisement وبعد انطلاق التصويت في فيرمونت وولايات الساحل الشرقي، امتدت العملية تدريجياً إلى ولايات الوسط والغرب. ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية وانتخابات محلية واستفتاءات. وبرز تطور ميداني في مقاطعة ويستشستر بولاية نيويورك، حيث واجهت أجهزة قراءة بطاقات الاقتراع مشكلة منعتها من قبول الأوراق بسبب سماكتها، وفق بيان لمجلس الانتخابات المحلي. وأكد المجلس استمرار التصويت، طالباً من الناخبين تعبئة البطاقات ووضعها في حقائب طوارئ برتقالية مخصصة، تبقى محفوظة وتحت المراقبة إلى حين احتسابها وفق الإجراءات المعتمدة. وتكتسب المشكلة أهمية خاصة لوقوعها ضمن منطقة تشهد منافسة محتدمة على مقعد الدائرة السابعة عشرة في مجلس النواب، بين النائب الجمهوري مايك لولر ومنافسته الديمقراطية كايت كونلي. ودعا المرشحان الناخبين إلى البقاء في الطوابير والإدلاء بأصواتهم، مؤكدين أن البطاقات ستُحتسب رغم الخلل التقني. وفي فلوريدا، فرضت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة نقل عدد من مراكز الاقتراع. كما أثارت الفيضانات في أجزاء من الجنوب الغربي الأميركي صعوبات في الوصول إلى بعض المراكز، مع اتخاذ ترتيبات بديلة في المناطق المتضررة. وعلى الصعيد القضائي، برز قرار أصدرته القاضية الفيدرالية تانيا تشاتكان في واشنطن، في وقت متأخر من مساء الإثنين، يمنع إدارة ترامب من إرسال مزيد من القوائم بأسماء ناخبين يُشتبه في عدم حملهم الجنسية الأميركية إلى مسؤولي الانتخابات. واعتبرت القاضية أن إرسال هذه البيانات قد يربك الناخبين والمسؤولين في توقيت ينبغي فيه تركيز الموارد على إدارة الاقتراع، فيما قالت ولايات ومنظمات معنية بحقوق التصويت إن القوائم تتضمن أخطاء. وجاء ذلك بعدما رفضت المحكمة العليا طلباً عاجلاً لإدارة ترامب يتعلق بفصل بطاقات اقتراع بريدية تخص نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا، تمهيداً لاحتمال استبعادها، بدعوى احتمال عدم أهليتهم للتصويت. وقال مسؤولو الولاية إن البيانات الحكومية قد تشمل مواطنين يحق لهم الاقتراع. وسياسياً، قال ترامب في مقابلة هاتفية مع برنامج "فوكس آند فريندز"، صباح يوم الانتخابات، إن واشنطن ستوقف تقديم نحو أربعة مليارات دولار سنوياً لإسرائيل بحلول نهاية العام، مؤكداً أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ذلك. وأضاف أن إسرائيل ستتمكن من شراء الأسلحة الأميركية، وأن الولايات المتحدة ستساعدها إذا احتاجت إلى المساعدة. ولم يصدر تعليق فوري من مكتب نتنياهو، بحسب "أسوشيتد برس". وفي موقف جمهوري لافت، ربط حاكم فلوريدا رون ديسانتيس ارتفاع أسعار الوقود بالحرب مع إيران، داعياً ترامب والجمهوريين إلى مصارحة الناخبين بشأن أسباب زيادة الأسعار. وقال، وفق ما نقلته "الشرق"، إن تحميل الرئيس السابق جو بايدن المسؤولية يتجاهل تأثير الصراع الحالي على كلفة الوقود ومعيشة الطبقة العاملة. وتأتي عمليات التصويت الحضوري بعد مشاركة أكثر من 57 مليون ناخب في الاقتراع المبكر، وفق بيانات مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا التي أوردتها "إيه بي سي نيوز". ولا تمثل هذه المشاركة نتائج انتخابية أو دليلاً حاسماً على تقدّم أحد الحزبين. وتتركز المتابعة على سباقات مجلس الشيوخ في ميشيغان وتكساس وكارولينا الشمالية وأوهايو وماين وجورجيا، إلى جانب ولايات أخرى قد تؤثر في حسابات الأغلبية. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ بأربعة مقاعد لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ، بينما تبلغ عتبة الأغلبية في مجلس النواب 218 مقعداً. ومن المقرر أن تُقفل أولى مراكز الاقتراع في أجزاء من إنديانا وكنتاكي عند الواحدة فجر الأربعاء بتوقيت بيروت، لتبدأ النتائج الأولية بالظهور تباعاً. ويستمر إقفال المراكز على مراحل حتى الثامنة صباحاً في آخر مناطق ألاسكا، فيما قد يتطلب حسم بعض السباقات المتقاربة أياماً إضافية لاستكمال الفرز والتحقق من البطاقات البريدية.
المصدر: لبنان 24