4 دقائق من الرياضة يومياً تُساعد على ضبط مستويات السكر
قد لا يتطلّب تحسين مستويات السكر في الدم دائماً تخصيص وقت طويل للتمارين الرياضية، إذ تُشير دراسة جديدة إلى أن فترات قصيرة من النشاط البدني المكثّف موزّعة على مدار اليوم، قد تُساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على الحدّ من ارتفاعه بعد الوجبات وتحسين استقرار مستوياته.
وتُسلّط النتائج الضوء على أهمية إدخال الحركة في تفاصيل الحياة اليومية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام ببرنامج رياضي منتظم، من خلال ما تُعرف بـِ"الوجبات الرياضية الخفيفة"، أيّ ممارسة نشاط بدني لفترات قصيرة ومتقطّعة بدلاً من جلسة تمرين طويلة.

أربع فترات قصيرة من النشاط البدني
نُشرت الدراسة في مجلة "Diabetologia" عام 2026، وأجراها باحثون من جامعة "ماكماستر وكولومبيا" البريطانية، وشملت 31 بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني وكانت مستوياته لديهم مضبوطة من دون استخدام الإنسولين.
وكان المشاركون قليلي النشاط البدني نسبياً وطُلب منهم أداء أربع جلسات يومية، مدّة كل منها دقيقة واحدة من تمارين مكثّفة باستخدام وزن الجسم مدى يومين متتاليين.
وراقب الباحثون مستويات السكر بواسطة أجهزة المراقبة المستمرّة للغلوكوز، فيما أظهرت النتائج انخفاضاً في ارتفاع السكر بعد وجبتي الإفطار والعشاء لدى المشاركين في الأيام التي مارسوا فيها التمارين، إلى جانب تحسّن بعض مؤشّرات تقلّب مستوياته.
لكن متوسّط مستوى السكر العام لم يُظهر فرقاً ذا دلالة إحصائية بين فترتي النشاط وعدمه، ما يشرح أن الفائدة الأبرز تتعلّق بالحدّ من الارتفاعات التي تلي الوجبات.
كيف يُمكن تطبيق الوجبات الرياضية؟
تشمل هذه التمارين الركض في المكان، صعود الدرج، القرفصاء وتمارين الصعود على درجة ثابتة، على أن تُوزّع الفترات على مدار اليوم، مع ترك ساعة على الأقل بين الجلسات ويُمكن ممارسة بعضها بعد الوجبات بنحو 30 إلى 60 دقيقة.
وتُساعد انقباضات العضلات أثناء الحركة على سحب الغلوكوز من مجرى الدم واستخدامه مصدراً للطاقة، ما قد يحدّ من ارتفاعه بعد تناول الطعام.

هل تكفي أربع دقائق للوقاية من السكري؟
لا تُثبت الدراسة أن أربع دقائق من الرياضة تمنع الإصابة بالسكري، إذ اقتصرت على 31 مشاركاً واستمرّت يومين فقط، فيما لا تزال الحاجة قائمة إلى أبحاث أطول لتحديد مدى استمرار الفوائد.
كذلك، لا تُغني هذه التمارين عن النشاط البدني المنتظم أو المتابعة الطبّية. وتوصي الإرشادات العامة البالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل من المعتدل منه أسبوعياً إلى جانب تمارين تقوية العضلات.
ومع ذلك، قد تُشكّل الفترات القصيرة مدخلاً عملياً لتشجيع الأشخاص القليلي الحركة على تبنّي نمط حياة أكثر نشاطاً.
المصدر: النهار