شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

رقم قياسي.. 26 امرأة في سباق حكام الولايات الأمريكية

رقم قياسي.. 26 امرأة في سباق حكام الولايات الأمريكية

لا تقتصر رهانات انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تجري اليوم، على السيطرة على الكونغرس. فالانتخابات مرشحة لتسجيل سلسلة من «المرات الأولى» في تاريخ الولايات المتحدة الممتد 250 عاماً. فولاية ميشيغان قد تمنح عبدالرحمن السيد لقب أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي، فيما قد تنتخب ولايات نيفادا وويسكونسن وفلوريدا أول حكام من أصول أفريقية في تاريخها. غير أن الحضور الأبرز في هذه الدورة هو للنساء، ولا سيما في سباقات حكام الولايات، بحسب تقرير لمجلة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت».ويحكم الولايات المتحدة حالياً عدد قياسي من النساء يبلغ 14 حاكمة، منهن 10 ديمقراطيات و4 جمهوريات، وهو رقم مرشح للارتفاع، إذ تخوض 26 امرأة عن الحزبين الرئيسيين سباقات منصب الحاكم هذا الأسبوع، بزيادة مرشحة واحدة على الرقم القياسي السابق المسجل عام 2022. وبحسب مركز المرأة والسياسة الأمريكية، تشكّل النساء أكثر من ثلث المرشحين لمناصب الحكام في هذه الدورة، وهي أعلى نسبة في التاريخ المسجل.وتربط كيلي ديتمار، مديرة الأبحاث في المركز، هذا الصعود بالمناخ الانتخابي العام، موضحة أن السنوات الجيدة للديمقراطيين تشهد عادة ترشح عدد أكبر من النساء، ضمن موجة أوسع من الديمقراطيين الذين يرون فرصة سانحة.وتشهد أربعة سباقات تنافس امرأتين عن الحزبين الرئيسيين، في رقم يعادل الرقم القياسي المسجل عام 2022. ففي ولايتي مينيسوتا وتينيسي، باتت المرأة على موعد شبه مؤكد مع منصب الحاكم للمرة الأولى، لأن مرشحتي الحزبين امرأتان. وفي نيوهامشير وأوريغون، تتنافس حاكمتان حاليتان مع منافستين، وتسجل نيوهامشير سابقة وطنية بخوضها ثاني انتخابات متتالية تتنافس فيها امرأتان عن الحزبين.وتحمل بعض السباقات بعداً تاريخياً مضاعفاً. ففي ولاية جورجيا، قد تصبح المرشحة الديمقراطية كيشا لانس بوتومز، العمدة السابقة لمدينة أتلانتا، أول امرأة من أصول أفريقية تتولى منصب حاكم ولاية في التاريخ الأمريكي، وتسعى المرشحة الجمهورية ليزا ديموث إلى تحقيق الإنجاز ذاته في مينيسوتا، وإن كانت مهمتها أصعب في ولاية تميل إلى الديمقراطيين.ويتزامن هذا الحضور مع ثقل انتخابي تقليدي للنساء، إذ تفوّقن على الرجال لعقود في معدلات التسجيل والمشاركة في التصويت. وترى ديتمار أن النساء أكثر إدراكاً لأهمية التصويت وتأثره المباشر بحياتهن، مشيرة إلى أن وعيهن بأن هذا الحق لم يكن متاحاً لهن دائماً يدفعهن إلى ممارسته، إلى جانب إدراكهن لتأثير القرارات الحكومية في حياتهن اليومية.وتتمحور انتخابات هذا العام حول قضية واحدة كبرى هي غلاء المعيشة، وهي قضية أشد إلحاحاً لدى النساء. فقد أظهر استطلاع أجرته منصة «ذا ناينتينث» بالتعاون مع مؤسسة «يوغوف» في سبتمبر الماضي أن قلق النساء من تكاليف المعيشة يفوق قلق الرجال في كل الفئات، من البقالة إلى التقاعد، إذ يتحملن عادة العبء الأكبر من مشتريات الأسرة وإدارة شؤونها المالية، وهي ضغوط تفاقمها الفجوة المستمرة في الأجور بين الجنسين.ويكتسب صعود النساء في سباقات الحكام أهمية تتجاوز الولايات نفسها، في بلد لم ينتخب امرأة رئيسة قط. فمنصب الحاكم ظل تاريخياً بوابة إلى البيت الأبيض، كما في حالات فرانكلين روزفلت ورونالد ريغان وجورج دبليو بوش. غير أن دراسة لمركز «بيو» للأبحاث، صدرت في سبتمبر، أظهرت أن 37% من الأمريكيين يرون أن من غير المرجح أن تتولى امرأة الرئاسة خلال حياتهم، مقارنة بـ26% عام 2023، رغم أن ثلثي المستطلعين قالوا إن جنس الرئيس لا يهمهم.وترى ألانا بيرسون، مديرة الاتصال في منظمة «ريبريزنت وومن»، أن منصب الحاكم يكتسب أهمية خاصة في غياب سابقة رئاسية نسائية، لأنه يثبت قدرة المرأة على إدارة المناصب التنفيذية العليا، ويضعف، على حد قولها، الحجج التي تشكك في امتلاكها مقومات القيادة.

المصدر: البيان