شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر

3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر

أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر عمون - منذ اللحظات الأولى للعدوان على قطاع غزة، اتخذ الأردن موقفه الإنساني وترجمه إلى استجابة متواصلة على الأرض، بدأت في 10 تشرين الأول 2023، عندما باشرت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، تنفيذًا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، تجهيز المساعدات الطبية والإغاثية لأهلنا في القطاع، لتبدأ منذ ذلك اليوم استجابة أردنية لم تتوقف على مدار ثلاثة أعوام.ووفق بيان للهيئة، عمل الأردن منذ البداية على توظيف مختلف إمكاناته ومساراته لإيصال المساعدات، بالتعاون والتنسيق بين الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والجهات الرسمية، وبالشراكة مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية، استجابةً للمتغيرات الميدانية والاحتياجات المتزايدة في القطاع.ومع تطور العدوان وتعقّد ظروف الوصول الإنساني، تطورت الاستجابة الأردنية بالتوازي معها؛ من إرسال المساعدات الطبية والإغاثية، إلى القوافل البرية والجسور الجوية والإنزالات الجوية، إلى جانب العمل المباشر مع الشركاء داخل قطاع غزة لضمان استمرار تقديم المساعدة والوصول إلى الأسر والمجتمعات الأكثر تضررًا.وفي 18 أيلول 2025، أُغلقت جميع المعابر أمام دخول المساعدات إلى قطاع غزة، ما فرض واقعًا إنسانيًا ولوجستيًا أكثر صعوبة، وتوقف معه دخول الشحنات عبر المعابر لفترة طويلة.وأشارت الهيئة إلى أنه في الوقت الذي تعذّر فيه إدخال المساعدات عبر المسارات المعتادة، واصلت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية العمل من داخل قطاع غزة من خلال شبكة الشركاء والفرق العاملة ميدانيًا، وتحولت الأولوية إلى الحفاظ على استمرارية الخدمات والمشاريع التي يمكن تنفيذها محليًا وتصل مباشرة إلى أهلنا في مختلف مناطق القطاع.واستمر العمل في توفير الخبز والوجبات الساخنة ومياه الشرب، وتنفيذ تدخلات الإيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة، إلى جانب دعم الخدمات الصحية والطبية وتعزيز قدرة المرافق الصحية على تقديم خدماتها في ظل الضغط المستمر على القطاع الصحي.كما توسعت التدخلات لتشمل تنفيذ مشاريع صحية ومجتمعية، وتقديم خدمات طبية متخصصة، إلى جانب أنشطة تستهدف الأطفال والأيتام والأسر المتضررة، بما يعكس انتقال الاستجابة من مفهوم إيصال المساعدة فقط إلى الحفاظ على وجود إنساني مستمر داخل القطاع.وعلى مدار ثلاثة أعوام، تغيّرت طرق الوصول، وأُغلقت معابر، وازدادت التحديات اللوجستية والميدانية، إلا أن جوهر الاستجابة الأردنية بقي ثابتًا: البحث عن المسار الممكن للوصول إلى الإنسان.واليوم، وبعد ثلاثة أعوام على بدء العدوان، تواصل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية جهودها لأهلنا في غزة، سواء من خلال العمل على إدخال المساعدات كلما أتيحت مسارات الوصول، أو من خلال استمرار البرامج والمشاريع الإنسانية داخل القطاع بالتعاون مع الشركاء العاملين على الأرض.ثلاثة أعوام تغيّرت خلالها الظروف والمسارات والاحتياجات، لكن الموقف الأردني لم يتغير؛ الاستمرار في الوقوف إلى جانب أهلنا في قطاع غزة، والعمل على إيصال المساعدة بكل وسيلة متاحة، مهما ازدادت صعوبة الطريق.- (بترا)

المصدر: عمون