حزمة اتفاقات مرتقبة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي تلغي قيودا على الصادرات الغذائية والتجارية
لندن في 03 نوفمبر /قنا/ تتجه بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى إبرام اتفاق ينهي جانبا كبيرا من إجراءات التفتيش والقيود التجارية المفروضة على صادرات الأغذية والمنتجات الزراعية منذ خروج المملكة المتحدة من السوق الأوروبية الموحدة، في خطوة تعد الأهم حتى الآن ضمن مساعي إعادة ضبط العلاقات بين الجانبين بعد بريكست. ووزعت مسودة اتفاق الصحة والصحة النباتية، المعروفة باسم "اس بي اس" على دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل تمهيدا لمناقشتها، قبل القمة البريطانية الأوروبية المقررة في وقت لاحق من الشهر. وتتضمن حزمة الاتفاقات المرتقبة أيضا مسودات بشأن ربط نظام تداول الانبعاثات البريطاني بنظيره الأوروبي، وببرنامج للسفر والعمل للشباب، إلى جانب مسودة بيان مشترك من 15 صفحة سيصدر عن قادة الجانبين. ويهدف اتفاق الغذاء إلى إلغاء عدد كبير من الإجراءات التي رفعت تكلفة التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك شهادات الصحة للصادرات التي تبلغ كلفتها نحو 200 جنيه إسترليني، وشهادات الصحة النباتية البالغة 25 جنيها، ورسوم المفتشين والشهادات العضوية وبعض رسوم الموانئ وأخذ العينات وغيرها من عمليات التفتيش. كما سيسمح الاتفاق باستئناف صادرات بريطانية إلى الاتحاد الأوروبي كانت توقفت أو تضررت بشدة بعد بريكست. وتقدر الحكومة البريطانية أن الترتيبات الجديدة يمكن أن تحقق للاقتصاد البريطاني فوائد سنوية تصل في نهاية المطاف إلى 5.1 مليار جنيه إسترليني. وسيسمح الاتفاق أيضا باستخدام جوازات سفر للحيوانات الأليفة البريطانية عند السفر إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل التزام المملكة المتحدة بمواكبة قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتجارة النباتات والحيوانات والأغذية، في إطار ما يعرف بـ"المواءمة الديناميكية". ويعكس الاتفاق تحولا ملحوظا في سياسة الحكومة البريطانية تجاه بروكسل. وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر قد أكد أن بريطانيا لن تعود إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، فيما قال رئيس الوزراء الحالي آندي بيرنهام إنه يرغب في رؤية بلاده تعود إلى الاتحاد خلال حياته. ويأتي الاتفاق في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى معالجة عدد من التداعيات التجارية التي خلفها بريكست. وعلى الرغم من استمرار قدر كبير من التوافق بين القواعد البريطانية والأوروبية، فقد ابتعدت بريطانيا عن بعض القواعد، بما في ذلك مجال النباتات "التربية الدقيقة"، المعروفة سابقا باسم تعديل الجينات. وأعلنت الحكومة بالفعل عن "مشروع قانون الشراكات الأوروبية"، الذي سيوفر أساسا قانونيا لتطبيق القواعد الأوروبية الجديدة في مجالات متفق عليها، كما سيسمح بالمواءمة اللازمة لربط نظام تداول الانبعاثات البريطاني بالنظام الأوروبي وتجنب دفع المصدرين البريطانيين لضريبة الكربون الأوروبية الجديدة على الواردات. ومن المقرر أن يناقش سفراء الاتحاد الأوروبي مسودات الاتفاقات خلال اجتماع لجنة الممثلين الدائمين "كوريبر"، فيما يتوقع حسم التفاصيل المتعلقة بأعداد المشاركين في برنامج تنقل الشباب خلال الأيام المقبلة. ومن المرجح تأجيل الاتفاق بشأن خفض الرسوم الدراسية للطلاب الأوروبيين في الجامعات البريطانية إلى العام المقبل، بالتزامن مع خطة لإعادة ربط أسواق الكهرباء. وتتضمن الحزمة أيضا إشارات إلى مشاركة بريطانيا في بعض برامج التعاون الدفاعي، وإتاحة الوصول إلى قواعد بيانات أجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب ضمانات مرتبطة بخطط الاتحاد الأوروبي الخاصة بسياسة "صنع في أوروبا".
المصدر: وكالة الأنباء القطرية