زيارة تاريخية إلى بروناي تعكس خصوصية العلاقات
تمثل زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- إلى بروناي دار السلام، مناسبة تاريخية لأنها أول زيارة لسلطان عماني إلى بروناي. ونظرًا لأهمية هذه الزيارة ورمزيتها التاريخية، فقد جرى استقبال جلالة السلطان- أيده الله- والوفد المرافق له بحفاوة كبيرة، تعكس عمق العلاقة بين البلدين وحرصهما على الدفع بها نحو آفاق أرحب، بما يلبي تطلعات الشعبين الصديقين. وعلى الرغم من أنَّ هذه الزيارة هي الأولى لسلطان عُماني إلى بروناي، إلا أنها لم تكن الأولى لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه؛ حيث زارها جلالته عام 2014، وهي زيارة استحضرها سلطان بروناي في كلمته للتأكيد على أواصر الصداقة الراسخة. كما أن جلالة السلطان -أعزه الله- أشار إلى أنَّ بروناي تحتل مكانة خاصة في قلوب العمانيين منذ زمن بعيد، وتربطها بعُمان صداقة ضاربة في القدم يميّزها الإخلاص والمودة المتبادلة والنوايا الحسنة الراسخة. ومع التوقيع على بيان مشترك بشأن الارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية، فإنه من المنتظر أن تعزز هذه الشراكة التعاون بين البلدين في المجالات التعليمية والثقافية والاستثمارية، وتزيد من متانة الروابط الممتدة لأكثر من 4 عقود وتمنحها زخمًا وغايات جديدة. إنَّ عُمان وبروناي تجمعهما قواسم مشتركة متجذرة في عقيدة الدين الإسلامي الحنيف وقِيَمه السامية مما يضفي على هذه العلاقات طابعًا أخويًا متينًا، وهذه الزيارة ستسهم في تعزيز صداقةٍ ظلت تزداد رسوخًا على مرّ السنين، وذلك بفضل الاحترام المتبادل والروابط الأخويّة الوطيدة التي تجمع بين الشعبين.
المصدر: الرؤية