شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بدوى علام: لجنة التعليم الخاص بالجيزة شريك فى حل مشكلات المدارس

بدوى علام: لجنة التعليم الخاص بالجيزة شريك فى حل مشكلات المدارس

في أعقاب انتخابات لجنة التعليم الخاص بمحافظة الجيزة، التي أسفرت عن فوز عدد من ممثلى أصحاب المدارس الخاصة والدولية، تبرز العديد من الملفات والقضايا المتعلقة بمستقبل التعليم الخاص، ودور اللجنة في التعامل مع مشكلات المدارس، والتحديات المالية والإدارية التي تواجه أصحابها، حيث أجرى اليوم السابع حوارا مع، بدوى علام رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة على مستوى الجمهورية عضو لجنة التعليم الخاص بالجيزة، جاءت تفاصيله كالتالى: مديرية التربية والتعليم بالجيزة بقيادة سعيد عطية، أدارت الانتخابات بمنتهى الشفافية، حيث كان جميع المرشحين حاضرين، ولم يكن هناك أي تدخل أو تأثير من أصحاب المدارس على سير العملية الانتخابية، وقد حرص سعيد عطية، مدير مديرية التربية والتعليم بالجيزة، على حضور جميع المرشحين أثناء إجراء الانتخابات، وفتح صناديق الاقتراع أمام الجميع، ثم بدأت عملية فرز الأصوات بصورة علنية، حيث تم تقسيم البطاقات إلى مجموعات، وكان أحد المسؤولين يقرأ أسماء المرشحين المدونة في كل بطاقة، بينما يتولى أعضاء لجنة التنظيم إثبات الأصوات أمام الحاضرين، واستمرت عملية الفرز حتى الانتهاء من جميع الأصوات الصحيحة، كما تم استبعاد الأصوات الباطلة، ومنها البطاقات التي اختار أصحابها عددًا من المرشحين يتجاوز العدد المسموح به، وفي النهاية، تم إعلان النتيجة أمام الجميع، بكل شفافية وحيادية، دون أي تحيز لأي مرشح، وهو ما يعكس حرص المديرية على إجراء انتخابات تتمتع بالشرعية والمصداقية. - لجنة التعليم الخاص ليست كيانًا جديدًا، وإنما يعود تاريخ إنشائها إلى فترة طويلة، ونصت القرارات المنظمة على وجود لجان للتعليم الخاص على مستوى الإدارات التعليمية والمديريات، وكذلك لجنة مركزية على مستوى الوزارة، وقبل صدور القرار الوزاري رقم 420 لسنة 2014، كان هناك نظام انتخابى متدرج، يتم بموجبه انتخاب ممثلي أصحاب المدارس على مستوى الإدارات التعليمية، ثم يتولى ممثلو الإدارات انتخاب ممثلي المديرية، وبعد ذلك يتم انتخاب ممثلي اللجنة المركزية بالوزارة وكان التشكيل يتضمن ثلاثة ممثلين على مستوى الإدارة التعليمية، وثلاثة على مستوى المديرية، وثلاثة على مستوى اللجنة المركزية بالوزارة. ومع صدور القرار الوزاري رقم 420، وبناءً على مذكرة أُعدتها الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية، تم إلغاء تمثيل أصحاب المدارس في اللجنة المركزية بالوزارة، وكذلك على مستوى الإدارات، مع الإبقاء على التمثيل المنتخب في لجنة المديرية، بحيث تكون مدة العضوية عامين وخلال بعض الفترات لم تُجرَ انتخابات لظروف مختلفة، إلى أن حرص سعيد عطية على إعادة إجراء الانتخابات، لضمان وجود تمثيل منتخب يتمتع بالشرعية، ويكون قادرًا على التعبير عن أصحاب المدارس ومشكلاتهم. - تضم اللجنة عددًا من القيادات والمسؤولين بالمديرية، ويترأسها وكيل المديرية، وتضم في عضويتها مدير عام الشؤون التنفيذية، ومدير عام الشؤون القانونية، ومسؤولي رياض الأطفال والتعليم الابتدائي والثانوي، إلى جانب ممثلي أصحاب المدارس الخاصة المنتخبين، كما يتولى مدير عام التعليم الخاص أمانة اللجنة، حيث يقوم بتنظيم أعمالها وعرض الموضوعات والمشكلات التي تحتاج إلى مناقشة واتخاذ قرار بشأنها، ويزيد عدد أعضاء اللجنة على عشرة أعضاء، وتتمثل مهمتها الأساسية في بحث مشكلات التعليم الخاص والعمل على إيجاد حلول لها، وتستعين اللجنة بالموجهين الماليين المختصين عند مناقشة المخالفات المالية التي يتم رصدها داخل المدارس، فعلى سبيل المثال، إذا ثبت وجود مخالفات مالية بإحدى المدارس، يحضر الموجه المالي الذي أجرى الفحص ويعرض تفاصيل المخالفات التي رصدها، مع توضيح أوجه القصور والملاحظات التي توصل إليها، وفي المقابل، يُطلب حضور الممثل القانوني للمدرسة محل المخالفة، حتى تتاح له الفرصة للرد على ما ورد بالتقرير وتقديم الإيضاحات اللازمة، وهنا يأتي دور ممثلي أصحاب المدارس داخل اللجنة، حيث يمكنهم طلب منح المدرسة مهلة زمنية مناسبة لتوفيق أوضاعها ومعالجة المخالفات، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، بدلًا من اتخاذ إجراءات قد تؤثر على استمرار العملية التعليمية بها. - هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، فعضوية اللجنة لا تمنح أي امتيازات لأصحاب المدارس أو ممثليهم، بل على العكس، العضوية تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين من أجل مساعدة الزملاء والتعامل مع مشكلات المدارس، ومن الضروري أن يمتلك عضو اللجنة خبرة جيدة في القرارات الوزارية وقانون التعليم، وأن يكون ملمًا بالنواحي القانونية والمالية والإدارية المتعلقة بإدارة المدارس الخاصة، فممثل أصحاب المدارس ليس موجودًا لتحقيق مصلحة شخصية، وإنما يؤدي دورًا في عرض مشكلات زملائه ومناقشتها والدفاع عن حقوقهم في إطار القانون والقرارات المنظمة. - الأعضاء الثلاثة لديهم خبرات جيدة في مجال التعليم الخاص، وهذه الخبرة تمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع الملفات المختلفة، كما أن هناك علاقات جيدة مع المسؤولين والعاملين داخل المديرية، وهو ما يساعد على التواصل والوصول إلى حلول للمشكلات، وعندما يواجه صاحب مدرسة مشكلة، يمكنه التواصل مع ممثليه داخل اللجنة، حيث نعمل في البداية على محاولة حل المشكلة من خلال التواصل مع المسؤولين المختصين، إذا كان من الممكن إنهائها دون الحاجة إلى عرضها على لجنة المديرية، والهدف في النهاية هو مساعدة المدارس على تجاوز المشكلات التي تواجهها، مع الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة للعملية التعليمية. - أتمنى أن تقدم وزارة التربية والتعليم مزيدًا من المساندة للتعليم الخاص، خاصة أن المدارس تواجه خلال الفترة الأخيرة ضغوطًا كبيرة نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف العملية التعليمية، فالتكلفة لم تعد تقتصر على أجور المعلمين والعاملين، وإنما تشمل أيضًا الكهرباء والمياه والإنترنت والتكنولوجيا والبرامج التعليمية والأجهزة المستخدمة داخل المدارس، إلى جانب متطلبات تطوير العملية التعليمية، ونطالب بأن تكون هناك زيادة تتناسب مع الارتفاع الحقيقي في تكاليف التشغيل، لأن استمرار المصروفات عند مستويات لا تتناسب مع التكلفة الفعلية للعملية التعليمية يضع المدارس أمام تحديات كبيرة. - هذه النظرة ليست دقيقة في كثير من الأحيان، فالتعليم في الأساس رسالة وليس مجرد مشروع تجاري، والهدف منه إعداد أجيال قادرة على خدمة المجتمع والمساهمة في بناء المستقبل، و أرى أن التعليم الخاص لا ينبغي التعامل معه باعتباره نشاطًا تجاريًا يستهدف الربح فقط، بل هو شريك للدولة في تقديم الخدمة التعليمية، ويجب أن يحصل على الدعم والمساندة التي تمكنه من الاستمرار. - أرى أن هذه الخطوة مهمة، لأن نظام الهوم سكولينج كان يثير العديد من الإشكاليات، خاصة فيما يتعلق بالطلاب المقيدين رسميًا بالمدارس دون انتظامهم في الحضور الفعلي، فليس من المنطقي أن يكون الطالب مقيدًا في مدرسة، ويحصل على شهادة دراسية منها، دون أن يشارك في العملية التعليمية داخل المدرسة، لمجرد سداد المصروفات، والأصل أن الطالب المقيد بالمدرسة يجب أن يحضر ويتلقى تعليمه داخلها، وفقًا للضوابط المنظمة، وليس أن تتحول المدرسة إلى مجرد جهة تمنح الشهادات مقابل سداد الأموال. - نرى أهمية الاهتمام باللغة العربية والتاريخ، باعتبارهما من المواد الأساسية المرتبطة بالهوية والثقافة والانتماء الوطني، فالطالب المصري، سواء كان يدرس في مدرسة لغات أو مدرسة دولية، يجب أن يكون متمكنًا من لغته العربية، وعلى دراية بتاريخ بلده.

المصدر: اليوم السابع