شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دراسة: تأخر الرواتب يفاقم الأزمات المعيشية والنفسية ويزيد الأعباء على نساء إقليم كوردستان

دراسة: تأخر الرواتب يفاقم الأزمات المعيشية والنفسية ويزيد الأعباء على نساء إقليم كوردستان

 متابعة/المدى

كشفت دراسة أعدها المجلس الأعلى للمرأة والتنمية في حكومة إقليم كوردستان، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، عن تداعيات تأخر الرواتب وتخفيض الميزانية على الأسر، مبينة أن 91% منها واجهت صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية، فيما تعرضت النساء لضغوط نفسية وجسدية أكبر نتيجة تحملهن مسؤولية إدارة شؤون المنزل والأسرة.
وأُجريت الدراسة، التي حملت عنوان "تأثيرات تأخر الرواتب وتخفيض الميزانية على الأسرة: تحليل قائم على النوع الاجتماعي"، في محافظات الإقليم الأربع، أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة، والإدارات المستقلة، وأظهرت أن أزمة الرواتب تجاوزت آثارها الجانب المالي لتؤثر في الاستقرار الأسري والاجتماعي.

أعباء معيشية وديون متراكمة
وأظهرت البيانات أن 89% من الأسر المستأجرة تواجه صعوبة في دفع الإيجار، و87% لم تتمكن من ادخار أي أموال منذ بدء الأزمة، فيما عجزت 85% عن تحمل تكاليف العلاج الطبي. واضطرت 82% من الأسر إلى تقليل نفقات الطعام ونوعيته، والنسبة نفسها خفضت نفقات تعليم أطفالها، بينما عانى 78% من تراكم الديون، ولجأ 70% إلى الاقتراض من المتاجر والأقارب لتأمين الغذاء.
كما اضطرت 56% من الأسر إلى بيع ممتلكاتها، بما فيها الذهب والمجوهرات والسيارات والأراضي والأثاث المنزلي، لسد العجز المالي.
وعلى المستوى النفسي والاجتماعي، أفاد 92% من المواطنين بأن الأزمة جعلتهم عاجزين عن وضع خطط لمستقبلهم، فيما أكدت 85% من الأسر أن نقص الأموال تسبب بضغوط نفسية وقلق مستمر، وشعر 78% بانعدام الأمن المالي. وأشار 75% إلى مخاوف بشأن مستقبل تعليم أطفالهم ومعيشتهم، فيما أكد 75% أن نقص الرواتب تسبب بمشكلات في العلاقات الأسرية، واضطر 66% من الموظفين إلى البحث عن عمل إضافي.

حلبجة والسليمانية الأكثر تأثراً
وأظهرت المقارنة بين المحافظات أن حلبجة والسليمانية كانتا الأكثر تضرراً في عدد من المؤشرات. ففي حلبجة، اضطرت 98% من الأسر إلى تقليل نفقاتها، مقابل 95% في السليمانية، و89% في أربيل، و86% في دهوك.
كما واجه 94% من المستأجرين في أربيل صعوبة في دفع الإيجار، مقابل 89% في السليمانية و84% في دهوك و70% في حلبجة. وفي ما يتعلق بالعلاج الطبي، عجزت 95% من أسر حلبجة عن تحمل تكاليفه، مقابل 91% في السليمانية و82% في أربيل و79% في دهوك.
وأرجعت الدراسة ارتفاع الضغوط في حلبجة والسليمانية إلى ضعف اقتصاد السوق والقطاع الخاص مقارنة بأربيل ودهوك، واعتماد أعداد أكبر من السكان على رواتب القطاع العام.

النساء يتحملن العبء الأكبر
وبيّنت الدراسة أن النساء تحملن أعباء غير متناسبة مع حجم الأزمة، إذ تعرضت 88% منهن لضغوط نفسية شديدة بسبب صعوبة تأمين احتياجات المنزل، مقابل 80% من الرجال. كما تخلت 87% من النساء عن نفقاتهن الشخصية لتلبية احتياجات أسرهن، مقابل 81% من الرجال، فيما قالت 82% منهن إنهن تحملن المسؤولية الكاملة عن إدارة الميزانية المحدودة وأجواء المنزل.
وفي حين بحث 78% من الرجال عن عمل إضافي، لجأت 55% من النساء إلى العمل المؤقت والحرف اليدوية. وأكد 61% من المشاركين أن المشكلات المالية أدت إلى التوتر وتدهور العلاقة بين الزوجين.
وأشارت الدراسة إلى أن 95% من الأسر التي تعتمد على راتب حكومي واحد واجهت أزمة معيشية حادة، واقترضت 83% منها، فيما تخلت 86% عن الغذاء الصحي. أما الأسر التي تمتلك مصادر دخل أخرى، فواجهت 83% منها مشكلات مالية، ولجأ 64% منها إلى الاقتراض.

تراجع الخدمات والقطاع العام
ولم تقتصر التداعيات على الأسر، إذ عجزت 82% من العائلات عن دفع فواتير الكهرباء والماء والإنترنت في مواعيدها، وسجلت حلبجة أعلى نسبة لعدم دفع الفواتير بـ92%، تليها السليمانية بـ82%، وأربيل بـ78%، ودهوك بـ75%.
وأجرت الدراسة مقابلات مع ثمانية مديرين عامين في وزارات خدمية، كشفت عن مشكلات في الملاك الوظيفي نتيجة موجة التقاعد ووقف التعيينات لمدة عشر سنوات، فضلاً عن نقص المستلزمات الطبية في المستشفيات الحكومية، وتغيير نظام الدوام إلى المناوبات في عدد من الدوائر والمستشفيات والمدارس، وفرض بعض الوزارات رسوماً جديدة على خدمات كانت مجانية سابقاً.
كما أظهرت البيانات أن انخفاض الرواتب أضعف قدرة الأسر على رعاية صحة الأطفال وتعليمهم، فيما زادت مشاركة النساء في القطاع غير الرسمي، مثل الخياطة وإعداد الطعام وبيع الحرف اليدوية. وأكدت نسب تراوحت بين 51% و65% في المحافظات أن المشكلات المالية تسببت بخلافات زوجية وصلت أحياناً إلى الانفصال.

The post دراسة: تأخر الرواتب يفاقم الأزمات المعيشية والنفسية ويزيد الأعباء على نساء إقليم كوردستان appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى