شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اعتصام مفتوح أمام وزارة النفط.. 3500 خريج ينتظرون حسم ملف التعيين!

اعتصام مفتوح أمام وزارة النفط.. 3500 خريج ينتظرون حسم ملف التعيين!

متابعة/المدى
يواصل مئات خريجي معاهد التدريب النفطي في العراق اعتصامهم المفتوح أمام مقر وزارة النفط في بغداد، مطالبين بحسم ملف تعيينهم وتنفيذ العقود التي يقولون إنها تلزم الوزارة بتوظيفهم خلال ستة أشهر من تاريخ التخرج، وسط استمرار الاحتجاجات لأشهر من دون استجابة حكومية ملموسة.
ويفترش المعتصمون الأرض أو يجلسون تحت المظلات اتقاءً لحرارة الشمس والغبار، رافعين لافتات تطالب بإنصافهم، بعدما تحولت باحة الوزارة إلى ساحة احتجاج دائمة لخريجين يؤكدون أنهم اختاروا المعاهد النفطية اعتماداً على وعود التعيين والاستقرار الوظيفي.
ويقول المحتجون إن تأخر التعيينات أدى إلى تراكم أربع دفعات، تضم أكثر من 3500 خريج، فيما تقترب دفعة خامسة من التخرج، الأمر الذي يثير مخاوفهم من اتساع البطالة. ويربطون تعثر الملف بتجميد درجات الحذف والاستحداث المخصصة لهم عقب إقرار الموازنة الثلاثية، مطالبين بإصدار أوامر تعيين مركزية وإدراج استحقاقاتهم الوظيفية بصورة نهائية.
ويستند الخريجون إلى عقود أبرموها مع وزارة النفط عند قبولهم في المعاهد، مؤكدين أنها تنص على تعيينهم خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من التخرج. ويرفضون ربط تأخر توظيفهم بالعجز المالي، موضحين أن تعيينهم سيكون على ملاك الشركات النفطية التابعة للوزارة، وهي شركات تعمل وفق نظام التمويل الذاتي، بحسب قولهم.
وتكشف شهادات المعتصمين عن خريجين تنازلوا عن مقاعد جامعية واختاروا المعاهد النفطية أملاً بالحصول على وظيفة بعد دراسة أقصر. ويذكر سرمد عيسى أنه حصل على معدل 98% في السادس الإعدادي وقُبل في كلية طب الأسنان بالجامعة المستنصرية، لكنه تنازل عن المقعد والتحق بمعهد النفط بحثاً عن الاستقرار وفرصة العمل السريعة.
ويضيف أن دراسة طب الأسنان تستغرق خمس سنوات، وأن تزايد خريجي الكليات الأهلية يزيد المنافسة في سوق العمل، فيما كان يتوقع التعيين بعد سنتين من الدراسة.
من جانبه، يوضح روَند محمد أن معدلات المعتصمين لا تقل عن 95%، وأنهم تركوا خيارات جامعية مرموقة استناداً إلى تعهدات الوزارة وشركاتها، متسائلاً عن مصير الدرجات الوظيفية المخصصة لهم.
ويشير علي باسل إلى أن الدولة أنفقت مبالغ كبيرة على تدريب الطلبة، إذ تصل المخصصات السنوية للطالب الواحد، وفق قوله، إلى مليون ونصف المليون دينار. ويتساءل عن جدوى تأهيل أكثر من 3500 خريج ثم تركهم بلا عمل، بينما تُمنح وظائف في الشركات النفطية لأشخاص يراهم أقل خبرة وكفاءة.
بدوره، يصف حسن كريم خريجي المعاهد بأنهم الكوادر الفنية الوسطية اللازمة لتشغيل الحقول والمصافي، مؤكداً أن توزيعهم يجري وفق احتياجات الشركات، وأن تعيينهم لا يتطلب أعباء إضافية على خزينة الدولة. ويضيف وليد الحيالي أن قبولهم استند إلى جداول احتياج الشركات ذات التمويل الذاتي، وأن رواتبهم يفترض أن تُغطى من ميزانياتها وأرباحها.
ويطالب سليم الزيدي وزير النفط بتوضيح مصير درجات الحذف والاستحداث المرتبطة بدفعات 2023 و2024 والسنوات اللاحقة، مشيراً إلى أن معاناتهم مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، وأن قبولهم جرى على أساس الحاجة الوظيفية.
أما أركان الساعدي، الذي يقول إنه تخرج بالمرتبة الثانية على دفعته، فيؤكد أنه أمضى عامين في الدراسة والاجتهاد، لكنه بات يبحث عن أعمال لا ترتبط بتخصصه، بعد مشاركته في عشرات التظاهرات التي لم تسفر، بحسب وصفه، عن حلول.
ويطالبون الوزارة بإعلان موقف واضح وتحديد موعد لمعالجة التأخير، بدلاً من الوعود التي لم تتحول إلى قرارات تنفيذية حتى الآن.
ويشدد المعتصمون على أن خيامهم ستبقى أمام الوزارة، وأن احتجاجاتهم لن تتوقف، ملوحين بخطوات تصعيدية سلمية أخرى حتى تنفيذ العقود وإصدار أوامر تعيينهم في الشركات النفطية.

The post اعتصام مفتوح أمام وزارة النفط.. 3500 خريج ينتظرون حسم ملف التعيين! appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى