تحديات لبنان من ضمن شروط إيران مجدداً!
أعادت إيران من خلال الشروط السبعة التي تقول إن أي تسوية مع الولايات المتحدة تتوقف على تلبيتها، صياغة مذكرة تفاهم إسلام آباد التي تطالب صراحة بالعودة اليها على رغم أن حرباً جديدة عليها قامت بعد ذلك، وفرضت واشنطن حصاراً اقتصادياً صارماً ومكلفاً تتفاوت التقديرات في شأن إحداثه تعديلاً على ما كان قبل الحرب الأخيرة.
ويطالب "حزب الله" من جهته على لسان أمينه العام تكرار اً بأن الحل الذي يراه هو انسحاب إسرائيل وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701، في الوقت الذي أطاح فيه الحزب بنفسه هذا الاتفاق حين ذهب الى حرب إسناد ايران في 2 آذار الماضي، واحتلت على أثرها إسرائيل قرابة 70 قرية بدلاً من النقاط الخمس التي كانت تحتلها قبل نهاية عام 2024، ما خلق واقعاً جديداً فرض الذهاب الى "الاتفاق الاطار"، بحيث باتت صعبة العودة الى ما قبل هذا الواقع، في حين يعتقد الحزب أن إيران قادرة بالأوراق التي تملكها على ضمان وقف النار .
ما يعنيه ذلك في حال حصوله هو بقاء الأمور على حالها على خلفية أن وقف النار على كل الجبهات لا يعني انسحاباً اسرائيلياً كما يعتقد البعض بل ستاتيكو يخدم كل من اسرائيل في حال أوقفت النار تبعاً لتفاهم أميركي- إيراني و"حزب الله"، أي إيران، ببقاء الحال في الجنوب كما هي. وهذا يحصل تحت عنوان واحد هو واقع هش مرتبط باستراتيجية القوتين أو الطرفين في لحظة معينة . فوقف النار في الجنوب أخلّت به إيران في 2023 وفي 2026 بعدما كان مستمراً منذ 2006. ولأن إسرائيل عدو ينتظر أي فرصة، فلم يكن جائزاً ولا يجوز أن تقدم اليه هدايا، كما قد يكون الحزب أو إيران على وشك تقديمها لاسرائيل مجدداً إذا انطلق صاروخ من الجنوب في الأيام أو الأسابيع المقبلة.
المصدر: النهار