شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الديمقراطيون يفوزون بمجلسي النواب والشيوخ الأميركي.. ترامب يقر بالهزيمة: الحرب مع ايران من اسباب الهزيمة

الديمقراطيون يفوزون بمجلسي النواب والشيوخ الأميركي.. ترامب يقر بالهزيمة: الحرب مع ايران من اسباب الهزيمة

حقق الديمقراطيون مكاسب لافتة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بعدما انتزعوا خمسة مقاعد جمهورية في مجلس الشيوخ، وحققوا انتصارات ساحقة في مجلس النواب، وسط مؤشرات حول استعادتهم الأغلبية فيه، فيما لا يزال فرز الأصوات مستمراً في عدد من الولايات والدوائر الحاسمة. Advertisement وفي أبرز المفاجآت الانتخابية، فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ عن تكساس، في أول انتصار للحزب بالولاية منذ عام 1988، فيما انتزعت الديمقراطية آني أندروز مقعد ساوث كارولاينا من الجمهورية دارلين غراهام، في ولاية تُعدّ معقلاً جمهورياً. وفي مفاجأة أخرى، أطاح الديمقراطي آدم هاملتون بالسيناتور الجمهوري روجر مارشال في كنساس، مانحاً حزبه أول فوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ عام 1932. كما انتزع الديمقراطي روي كوبر مقعد نورث كارولاينا، واحتفظ الحزب بمقعديه في جورجيا ونيوهامشير، بينما تتواصل عمليات الفرز في سباقات متقاربة قد تحسم مصير الأغلبية. كما تفوق الديمقراطي توريك على الجمهوري هينسون لينتزع مقعد الشيوخ عن ولاية أيوا، وهزم الديمقراطي شيرود براون الجمهوري جون هاستيد في سباق محتدم على مقعد في مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو. أما بالنسبة لمجلس النواب وفيما يعد تحولا جذريا، انتزع الديمقراطيون السيطرة على المجلس من الجمهوريين، حسبما أوردته صباح اليوم وسائل إعلام أميركية، فيما أظهرت نتائج أولية لانتخابات مجلس النواب، 113 مقعدا للديمقراطيين مقابل 63 للجمهوريين. وتشير النتائج الأولية إلى أن الديمقراطيين بدأوا بالفعل تحقيق مكاسب في سباقات محورية؛ إذ انتزع الحاكم السابق روي كوبر مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الشمالية من الجمهوريين، واحتفظ السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بمقعده في جورجيا، فيما فاز الديمقراطي كريس باباس بمقعد نيوهامبشير. كما حقق الحزب مكاسب في أحد مقاعد مجلس النواب بكارولاينا الشمالية. وتأتي هذه النتائج في ظل استياء شعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، فضلاً عن انتقادات لسياسات الإدارة الأميركية، وهي ملفات تحولت إلى محور رئيسي في الحملات الانتخابية. وبذلك لم تعد الانتخابات مجرد منافسة بين مرشحي الحزبين، بل أصبحت اختباراً لمدى رضا الأميركيين عن أداء ترامب خلال النصف الأول من ولايته الثانية. ترامب: لو كان اسمي في بطاقة الاقتراع لفزنا باكتساح وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران كانت أحد العوامل التي ساهمت في الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية، مشيراً إلى أن تداعيات المواجهة، ولا سيما ارتفاع أسعار البنزين، أثّرت في خيارات الناخبين. وفي مقابلة هاتفية مع قناة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن الخسارة تعود جزئياً إلى الحرب مع إيران، مضيفاً أن الأميركيين لم يكونوا مستعدين لتحمّل التداعيات قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الوقود، رغم إدراكهم، بحسب قوله، أهمية القرارات التي اتخذها تجاه طهران. وفي موقف لافت، أشاد ترامب بأداء الديمقراطيين، معترفاً بأنهم خاضوا حملة انتخابية قوية، وقال: "أعتقد أن الديمقراطيين أبلوا بلاء حسناً، حقاً أعتقد ذلك"، مضيفاً أنه لا ينبغي أن يشعر بالذنب إزاء النتائج. وعلى صعيد المرحلة المقبلة، استبعد ترامب إجراء تغييرات في حكومته، محذراً من أن الديمقراطيين سيطرحون تشريعات وصفها بـ"الجنونية"، مؤكداً أنه سيستخدم حق النقض الرئاسي (الفيتو) ضدها. وتعكس تصريحات ترامب إقراره بتأثير الأعباء الاقتصادية المرتبطة بالحرب على النتائج الانتخابية، في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري تحديات سياسية بعد خسارته في انتخابات منتصف الولاية. وفي أول تعليق له على النتائج الاولية للانتخابات قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب : "لم يكن اسمي في بطاقة الاقتراع". وأضاف على حسابه في "تروث سوشيال": "لو كان اسمي مدرجاً في بطاقة الاقتراع لفزنا باكتساح". وأشار الرئيس ترامب لـ"نيويورك تايمز" New York Times إنه مستعد لقبول نتائج الانتخابات، وأنه على استعداد للعمل مع الديمقراطيين، مضيفاً: "ربما نتوصل لرؤية مشتركة". ولم ينتظر الرئيس الأميركي نتائج انتخابات التجديد النصفي لمعرفة شكل المواجهة المقبلة مع الكونغرس، بل رسم مسبقاً ملامح تعامله مع احتمال سيطرة الديمقراطيين على أحد مجلسيه أو كليهما، ملوّحاً باستخدام سلاح النقض الرئاسي لتعطيل التشريعات التي قد تصل إلى مكتبه. وقال ترامب إنه سيكون سعيداً بأن يُعرف بلقب "السيد فيتو" (Mr. Veto)، إذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في الكونغرس، في إشارة إلى استعداده لرفض مشاريع القوانين التي لا تتوافق مع أجندته السياسية. وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" CBS News، قبيل إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ تحدث عن صلاحياته الدستورية، مؤكداً أنه يمتلك سلطة النقض التي تتيح له مواجهة التشريعات التي يمررها خصومه السياسيون. ولم يكتف ترامب بالتلويح باستخدام الفيتو، بل وصفه بأنه وسيلة ضغط قد تدفع الديمقراطيين في نهاية المطاف إلى التفاوض معه. وقال إن التجربة قد تبدأ برفض مشاريع القوانين لعدة أشهر، قبل أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات ويتوصلا إلى تسويات. "البلونامي" يكتسح واشنطن ولم تكن صناديق الاقتراع الأميركية وحدها من شغلت الأنظار في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، بل برز مصطلح "البلونامي" (Bluenami) بوصفه عنواناً لاحتمال حدوث موجة انتخابية ديمقراطية واسعة، قد تقلب موازين القوى في الكونغرس، وتحوّل العامين الأخيرين من ولاية دونالد ترامب إلى مواجهة سياسية مفتوحة. ويحمل المصطلح دلالة لافتة، إذ يجمع بين كلمة "Blue" التي ترمز إلى اللون الأزرق المرتبط بالحزب الديمقراطي، و"Tsunami" أي التسونامي، في إشارة إلى اكتساح انتخابي يتجاوز المكاسب التقليدية، ويمنح الديمقراطيين فرصة استعادة السيطرة على المؤسسات التشريعية. لكن أهمية هذه الانتخابات لا تكمن في عدد المقاعد التي تتغير هويتها الحزبية فحسب، بل في طبيعة الصلاحيات التي يمكن أن تنتقل معها من حزب إلى آخر؛ فالكونغرس ليس مجرد ساحة للتصويت على القوانين، بل يمثل إحدى أهم أدوات الرقابة على السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة. مجلس النواب.. ساحة المواجهة الأولى يمثل مجلس النواب إحدى أبرز الجوائز السياسية في هذه الانتخابات؛ فاستعادة الديمقراطيين أغلبيته ستمنحهم رئاسة اللجان البرلمانية، وفتح تحقيقات في أداء الإدارة، واستدعاء مسؤولين للإدلاء بشهاداتهم، فضلاً عن تعطيل أو تعديل أجزاء من الأجندة التشريعية للجمهوريين. لكن السيطرة على المجلس لا تعني بالضرورة القدرة على فرض القوانين؛ إذ يحتفظ ترامب بحق النقض الرئاسي، كما يمكن لمجلس الشيوخ أن يعطل مشاريع القوانين التي يمررها النواب. مجلس الشيوخ.. المعركة الأكثر حساسية أما مجلس الشيوخ، فتتجاوز أهميته التشريع إلى دوره في المصادقة على كبار المسؤولين وأعضاء الحكومة والقضاة الفيدراليين. وبالتالي، فإن انتقال أغلبيته إلى الديمقراطيين سيضع قيوداً إضافية على قدرة ترامب على تمرير تعييناته القضائية والإدارية. وتبقى الحسابات شديدة الحساسية؛ فالديمقراطيون يحتاجون إلى أربعة مقاعد صافية في مجلس الشيوخ وثلاثة مقاعد في مجلس النواب لاستعادة الأغلبية، وفق احتساب المقاعد قبل الانتخابات، فيما لا تزال النتائج النهائية غير مكتملة. هل يصبح ترامب رئيساً بلا أغلبية؟ إذا اكتملت موجة "البلونامي" ووصل الديمقراطيون إلى السيطرة على المجلسين، فسيواجه ترامب واقعاً سياسياً مختلفاً تماماً: كونغرس معارض، وتحقيقات محتملة، ومفاوضات أكثر صعوبة بشأن الموازنة والإنفاق والتشريعات. ومع ذلك، لن يفقد الرئيس سلطاته التنفيذية، ولن يصبح عاجزاً عن الحكم؛ إذ سيظل يمتلك حق النقض وصلاحيات واسعة في ملفات السياسة الخارجية والهجرة والتعريفات الجمركية. لكن مساحة المناورة السياسية ستصبح أضيق، وستتحول كل معركة تشريعية إلى اختبار جديد لتوازن القوى في واشنطن. وهكذا، لا تتوقف أهمية انتخابات 2026 عند تحديد هوية الأغلبية في الكونغرس، بل تمتد إلى رسم ملامح العامين الأخيرين من رئاسة ترامب، وتحديد حجم النفوذ الذي سيحتفظ به حزبه، في وقت بدأت فيه مبكراً حسابات السباق الرئاسي لعام 2028.

المصدر: لبنان 24