شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تغير المناخ يصل إلى طبق الإفطار.. «كيلوغز» تغير أشهر حبوبها

تغير المناخ يصل إلى طبق الإفطار.. «كيلوغز» تغير أشهر حبوبها

قد يبقى صوت القرمشة نفسه تقريباً، والرائحة مألوفة، والعلبة التي يعرفها المتسوقون ما زالت تحمل اسم «رايس كريسبيز»، لكن شيئاً أساسياً تغير داخلها، فالأرز نفسه لم يعد جزءاً من الوصفة بالشكل الذي اعتاده المستهلكون. وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان، أعادت شركة «كيلوغز» صياغة وصفة اثنين من أشهر منتجاتها، «رايس كريسبيز» و«كوكو بوبس»، في تغيير تقول الشركة إنه يرتبط بتبدل الظروف المناخية وتأثيرها في جودة وتوافر بعض أنواع الأرز والحبوب المستخدمة في منتجاتها. وأصبحت «رايس كريسبيز» تُصنع باستخدام دقيق الأرز بدلاً من الأرز، فيما تحولت وصفة «كوكو بوبس» إلى مزيج من دقيق الأرز ودقيق الذرة، في محاولة من الشركة للحفاظ على جودة متسقة للمنتجين. وقد يبدو الأمر مجرد تعديل صغير في وصفة حبوب إفطار، إلا أن القصة تكشف كيف يمكن للتغيرات المناخية أن تصل إلى منتجات شديدة الاعتيادية، يعرفها المستهلكون منذ سنوات ولا يتوقعون أن تتغير مكوناتها الأساسية. وفقاً لـ«كيلوغز»، جاءت التعديلات بعدما أثرت التغيرات في الظروف المناخية في جودة وتوافر بعض أنواع الأرز والحبوب التي تعتمد عليها الشركة في تصنيع منتجاتها الأكثر شعبية. وقالت متحدثة باسم الشركة، بحسب «الغارديان»، إن تحديث وصفتي «رايس كريسبيز» و«كوكو بوبس» تم بعناية، مشيرة إلى إدراك الشركة أن حتى التغييرات الصغيرة في منتج يحبه المستهلكون منذ فترة طويلة يمكن أن تكون ملحوظة. وأضافت أن الوصفات الجديدة خضعت للتقييم من حيث الطعم والمظهر والقوام، وأن الشركة تواصل متابعة ردود فعل المستهلكين تجاه التغيير. وتؤكد «كيلوغز» أن التعديل لم يغير عدداً من الخصائص الغذائية الرئيسية للمنتجين، فوفقاً الشركة، لا يزال كلاهما مصنفاً ضمن المنتجات غير المرتفعة في الدهون أو الملح أو السكر، ولا يحتويان على ألوان أو منكهات أو محليات صناعية. كما حافظت الوصفات الجديدة، كما قالت الشركة، على المستويات نفسها من الألياف وفيتامين «د» والحديد. لكن هناك تغييراً آخر قد يكون أكثر أهمية لبعض المستهلكين من مسألة الطعم نفسها. الوصفات المحدثة تحتوي الآن على غلوتين القمح، وهو ما يعني أن «رايس كريسبيز» و«كوكو بوبس» لم يعودا مناسبين للأشخاص الذين يعانون حساسية القمح أو مرض السيلياك. في السابق، كانت العبوات تشير إلى أن المنتجين «قد يحتويان على الغلوتين»، لأنهما كانا يصنعان في منشأة تتعامل أيضاً مع أنواع أخرى من الحبوب المحتوية على الغلوتين، لكن الفرق الآن أن الغلوتين أصبح مكوناً فعلياً في الوصفة. ولهذا، سيُذكر القمح كمسبب للحساسية على العبوات، وسيظهر بخط عريض ضمن قائمة المكونات، كما تحمل العبوات الجديدة تنبيهات واضحة لإعلام المستهلكين بالتغيير. وهو تفصيل يجعل المسألة أكبر من مجرد اختلاف بسيط في النكهة أو القوام، فالزبون الذي اعتاد شراء المنتج نفسه لسنوات قد يحتاج الآن إلى إعادة قراءة الملصق الذي ربما توقف منذ زمن عن التدقيق فيه. يأتي تعديل الوصفة أيضاً في وقت تواجه فيه «رايس كريسبيز» تحدياً آخر، فبحسب مسح Top Products Survey 2026 الصادر عن «The Grocer»، والمقرر نشره الشهر المقبل، تسجل مبيعات المنتج تراجعاً من حيث القيمة والحجم. ومع ذلك، فإن أكثر ما يلفت الانتباه في القصة ليس تغير وصفة علبة حبوب إفطار وحدها، وإنما السبب الذي قدمته الشركة وراء هذا التغيير. فعندما تتحدث شركة بحجم «كيلوغز» عن تأثير الظروف المناخية في جودة وتوافر مكونات تدخل في واحد من أشهر منتجاتها، تصبح آثار المناخ أقرب إلى الحياة اليومية بكثير. لا يحتاج المستهلك هنا إلى النظر إلى درجات الحرارة أو المحاصيل البعيدة حتى يرى أثر التحول، فيكفي أن يشعر بالتغير في إفطاره.

المصدر: البيان