شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بين هجوم ترامب وتصعيد ماسك.. ما سر الانقلاب الأمريكي "المفاجئ" والمطالبة برحيل زيلينسكي؟

بين هجوم ترامب وتصعيد ماسك.. ما سر الانقلاب الأمريكي "المفاجئ" والمطالبة برحيل زيلينسكي؟

"بلد الحرمين في القلب".. مصريون يتضامنون مع السعودية بعد الهجمات على مطار تصريح "العمالة الهندية خدم" يُشعل أزمة بين أمريكا والهند.. ماذا حدث؟ هل تُخطط إثيوبيا لغزو إريتريا لانتزاع منفذ بحري بالقوة؟ من البحيرة إلى الرياض.. حكاية "عزة رمزي" مضيفة الطيران المصرية ضحية الهجوم تصاعد الخلاف بشكل "غير مسبوق" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على خلفية "اتفاق أمريكي روسي بشأن إمدادات الديزل"، وسط انتقادات كييف للخطوة ودعوات ترامب لـ"انتخاب قيادة جديدة"، متزامنا مع تصعيد علني لـ"إيلون ماسك" الذي أكد أن "وقت رحيل زيلينسكي قد حان"، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسباب الانقلاب الأمريكي "المفاجئ" ضد الإدارة الأوكرانية في ظل استمرار الحرب. وجاء التصعيد بالتزامن مع محادثات شارك فيها مسؤولون أوكرانيون وأمريكيون في مدينة "ميامي"، في محاولة لدفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، إلا أن الاتفاق المتعلق بالوقود الروسي ألقى بظلاله على المفاوضات، وأثار خلافا بشأن "كيفية التعامل مع موسكو والعقوبات المفروضة عليها". أعلن ترامب، عبر "تروث سوشيال"، مساء الجمعة 9 أكتوبر، التوصل إلى تفاهم مع نظيره بوتين، يسمح بزيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، في خطوة قال إنها "تستهدف تخفيف الضغوط على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة". وتضمن الإعلان "تخفيفا" لبعض القيود والعقوبات الأمريكية المرتبطة بصادرات الوقود الروسي، ما أثار "اعتراض كييف"، التي ترى أن "السماح لموسكو بتحقيق عائدات إضافية من مبيعات الطاقة قد يُوفر لها موارد مالية تساعدها على مواصلة الحرب".وجاء الإعلان بينما كان وفد أوكراني يُشارك في محادثات بـ"ميامي" مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين من دول أوروبية، لبحث سُبل إنهاء الحرب والترتيبات الأمنية المرتبطة بأي تسوية مُحتملة. وانتقد زيلينسكي الاتفاق، واصفا إياه بأنه "قرار ضعيف من شركاء أقوياء"، معتبرا أن السماح بزيادة صادرات الوقود الروسي لا يُساعد على إنهاء الحرب، بل قد يمنح موسكو موارد إضافية لمواصلة عملياتها العسكرية، وفق ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن بيان للسفارة الأوكرانية في واشنطن. في المقابل، صعّد ترامب انتقاداته للرئيس الأوكراني زيلينسكي، وربط بين استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية وارتفاع أسعار "الديزل" في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ضربات كييف لمصافي النفط الروسية أسهمت في تعقيد سوق الوقود.وقال ترامب، إن "زيلينسكي كان قادرا على التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب في مناسبات سابقة، لكنه لم يفعل ذلك"، مضيفا أنه "يرى أن أوكرانيا بحاجة إلى قيادة جديدة تستطيع إبرام اتفاق مع موسكو". كما دعا الرئيس الأمريكي، الأوكرانيين إلى "اختيار رئيس جديد"، في تصريحات زادت حدة الخلاف بين الجانبين، وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن "مستقبل العلاقة بين واشنطن وكييف"، خصوصا في ظل اعتماد أوكرانيا على الدعم الأمريكي في مواجهة روسيا. وتعكس تصريحات ترامب "تباينا واضحا" في مقاربة إنهاء الحرب؛ إذ يضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق مع موسكو، بينما تتمسك كييف بضرورة أن تتضمن أي تسوية ضمانات تحول دون استمرار الهجمات الروسية على أراضيها وبنيتها التحتية. وفي سياق متصل، أحدث الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، زلزالا دبلوماسيا جديدا في 11 أكتوبر 2026، بعدما أعلن تأييده الصريح لدعوات الرئيس دونالد ترامب الداعية إلى "ضرورة تغيير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإجراء انتخابات عاجلة في البلاد".وكتب ماسك، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، مقتبسا ومؤكدا: "أتفق مع ذلك، لقد حان الوقت لأوكرانيا لاختيار رئيس جديد"، معتبرا أن بقاء الإدارة الحالية يُعطّل فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو. هذا التحرك "العلني" من ماسك جاء تماشيا مع نصائح ترامب المباشرة لأوكرانيا باختيار قيادة جديدة قادرة على إبرام صفقة لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن زيلينسكي "كان بإمكانه القيام بذلك لكنه لا يفعل لسبب ما". لم تقتصر الردود الأوكرانية على انتقاد الاتفاق الأمريكي الروسي، إذ أكد "زيلينسكي"، استعداد بلاده لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو بدورها ضرباتها التي تستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية.وشدد الرئيس الأوكراني، على أن خفض التصعيد يجب أن يقوم على "التزامات مُتبادلة"، وليس على مطالبة كييف بوقف عملياتها العسكرية بينما تستمر الهجمات الروسية على البنية التحتية داخل أوكرانيا. من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، أن تحديد قيادة البلاد "شأن يخص الأوكرانيين وحدهم"، مشددا على أن "الشعب الأوكراني هو صاحب الحق في تقرير مستقبله السياسي"، وذلك ردا على دعوة ترامب إلى انتخاب رئيس جديد. ويأتي الموقف الأوكراني في ظل استمرار الخلاف حول "شروط التسوية"، إذ تسعى كييف إلى ربط أي وقف للهجمات بضمانات مُتبادلة، في حين يدفع ترامب باتجاه اتفاق يُنهي الحرب، منتقدا ما يعتبره "رفضا أوكرانيا لتقديم التنازلات اللازمة". يضع التصعيد بين ترامب وزيلينسكي مسار التعاون الأمريكي الأوكراني أمام "اختبار جديد"، في ظل الخلاف حول التعامل مع روسيا وتخفيف العقوبات المرتبطة بصادرات الطاقة، إلى جانب التباين بشأن شروط إنهاء الحرب.وتُثير "صفقة الديزل" مخاوف أوكرانية من أن يُؤدي تخفيف القيود على صادرات الوقود الروسي إلى "تعزيز موارد موسكو المالية"، بينما تُبرر واشنطن الخطوة باعتبارها "جزءا من مساعيها لزيادة المعروض وخفض تكاليف الطاقة"، وفق "أكسيوس". يكمن سر الغضب الأمريكي "المفاجئ" ضد زيلينسكي في تضارب المصالح الاستراتيجية؛ حيث ترى إدارة ترامب أن استمرار ضرب كييف لمصافي النفط الروسية يُهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويُعرقل مساعي واشنطن لخفض أسعار الوقود وتمرير اتفاقات التهدئة الاقتصادية. وبحسب تقارير وسائل الإعلام الأمريكية، يعكس هذا المشهد "المتوتر" تطلعا أمريكيا لرفع "الغطاء السياسي" تدريجيا عن الرئيس الأوكراني زيلينسكي، والضغط باتجاه الدفع نحو قيادة جديدة تتماشى أولوياتها مع حسابات البيت الأبيض لإنهاء الحرب. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

المصدر: مصراوي